العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    فنون «التانغو» تستعيد في دانة الدنيا ألقها العالمي

    • الصورة :
    • الصورة :
    صورة

    أرض دبي خصبة للفرص، فيها كل شيء يزهر، وتحت سقفها تتلاقى الثقافات وتتألق، تصافح الناس على اختلاف جنسياتهم وألوانهم ومنابتهم، فيها تتاح الفرص لأن تتعرف على الآخر، وأن تقيم معه جسور التفاهم والتعاون، فـ«دانة الدنيا» أصبحت أشبه بنافذة، نطل منها على الثقافات الأخرى ونتوغل فيها، وذلك لما تشهده من عروض وتستضيفه من أعمال فنية، بعضها ينتمي إلى المسرح والفنون التشكيلية، وأخرى تميل إلى الموسيقى، التي من خلالها تكتشف هوية الثقافات وتراث الشعوب الأخرى.

    وعندما تعيش في دبي لن تساورك الرغبة في الخروج من حدودها، والسباحة في الأجواء لأجل اكتشاف الثقافات الأخرى، فتحت سقف دبي، أقام العالم أجمع حدوده، وبات يعيش هنا. قد يبدو ذلك غريباً، ولكن الواقع يثبت ذلك، ومسارح وأماكن دبي، تكشف الستار عن اجتماع ثقافات الدنيا على أرض دبي، التي أصبحت أخيراً موطناً لرقصات التانغو، تلك المغرقة في التاريخ، والقادمة إلينا من بلاد الأرجنتين رفقة موسيقاها الشعبية وأزيائها وحتى نكهات طعامها المختلفة.

    موطن جديد

    كثيرون هم الذين يعشقون رقصات التانغو، على اختلاف أساليبها وأنواعها، حيث ترتدي فيها المرأة أجمل ألوانها، والرجل أيضاً، ليشكلا معاً طرفي المعادلة لهذه الرقصات، التي أصبح لها في دبي موطن جديد، يتكفل بتعليم نقلاتها وحركاتها المدروسة. فنون التانغو حطت رحالها أخيراً في أروقة مركز دبي المالي العالمي، الذي بات يحتضن أول دار متخصصة في تعليم رقصات التانغو، يتولى الإشراف عليها خبير الرقص العالمي إنريكي ماكانا.

    «موطن التانغو» أو (La Casa del Tango) هذا هو العنوان الذي تحمله الدار، التي تضج بين جدرانها بالحياة، وتتزين بألوان التراث الموسيقي الأرجنتيني المختلف، بدءاً من الكلاسيكية وليس انتهاء بالروك الأرجنتيني، فيما تظل إيقاعات الموسيقى، التي عادة ما تصاحب دروس التانغو هي المهيمنة على المشهد العام للدار، التي تم تصميمها بطريقة تتواءم مع طبيعة تراث التانغو المغرق في التاريخ، لتستفيد الدار من دبي العصرية، التي تعودت أبراجها على مغازلة أشعة الشمس.

    مدينة المستقبل

    «أؤمن بأن دبي واحدة من المدن المستقبلية»، بهذا التعبير آثر إنريكي ماكانا، مؤسس «تانغو لا كاسا» أن يبدأ تصريحه لـ«البيان» في إطار حديثه عن أسباب اختياره دبي، لتكون حضناً للدار، وقال: «تمتاز دبي بكونها تشكل حلقة ربط ووصل بين أفريقيا وأوروبا وآسيا، وغيرها من قارات العالم، وهو ما جعلها حاضنة لثقافات الدنيا، ولذلك أعتقد إنها تحتاج إلى مكان مثل هذه الدار، حيث تمنح فيها الفرصة للجميع لاختبار وتذوق الثقافة الأرجنتينية»، وعبر ماكانا عن سعادته باحتضان دبي لهذه الدار، التي تقدم لزوارها فرصة الحصول على مجموعة كبيرة من الدروس المتخصصة في رقصات التانغو، والتي يتولى تقديمها عدد من المدربين المحترفين، وأكد ماكانا أن دبي تعد أفضل مكان لافتتاح «موطن التانغو»، حيث يمكن استقطاب جنسيات العالم المختلفة وتعريفهم بما تمتلكه رقصات التانغو من تراث.

    طباعة Email