العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    استطلاع «البيان» الأسبوعي: وسائل التواصل الاجتماعي منصات لبروز المواهب الأدبية

    صورة

    بات لوسائل التواصل الاجتماعي حضور واسع في حياتنا، فلا نكاد نخرج منها حتى نعود لأروقتها، عبرها يقيم البعض علاقات صداقة، وآخرون وجدوا فيها طريقاً للشهرة، وهناك من يجد فيها عيناً ثالثة يطالع من خلالها ما يجري على الساحة.

    اتساع المساحة التي باتت تستحوذها وسائل التواصل الاجتماعي، كان كفيلاً بأن يتيح المجال أمام المواهب الأدبية، التي وجدت فيها «صفحات بيضاء» أسالت عليها إبداعاتها، وتمكنت من خلالها تقديم نفسها أمام القراء، حتى بات لبعض المواهب الأدبية حضور قوي على وسائل التواصل الاجتماعي على اختلافها، وهنا يبرز السؤال إلى أي حد ساهمت هذه الوسائل في إبراز المواهب الأدبية؟

    وعبر استطلاعها الأسبوعي، سلطت «البيان» الضوء على هذه القضية، وجاءت النتائج إيجابية عبر موقع الصحيفة الإلكتروني، حيث رأى 70% من القراء أن وسائل التواصل الاجتماعي تساهم في إبراز المواهب الأدبية، في حين عارض ذلك 30%، أما نتائج الاستطلاع على موقع «تويتر»، فلم تكن بعيدة، حيث أبدى 63.6% موافقتهم على دورها في ذلك، بينما رأى 36.4% عكس ذلك.

    منصات مفتوحة

    وفي هذا السياق، تواصلت «البيان» مع الكاتبة صفية الشحي والتي أكدت أن وسائل التواصل الاجتماعي ساهمت كثيراً بهذا الجانب، بسبب كونها «منصات مفتوحة، ومتاحة أمام الجميع، وتمتاز بسهولة استخدامها من قبل الجميع».

    وقالت: «هذا الموضوع لم يعد قاصراً على وسائل التواصل فقط، وإنما اتسع مجاله كثيراً، وبات يشمل أشكالاً متعددة، وبرامج أخرى مثل البودكاست، والمدونات التي تتيح للكاتب نشر ما يريده من المحتوى، ومن ثم إعادة نشره على مواقع التواصل الاجتماعي»، ولفتت صفية الشحي إلى أن التعامل مع هذه الوسائل يحتاج إلى استراتيجية عمل واضحة.

    وقالت: «في الواقع لا يجب على الكاتب الاكتفاء فقط بنشر محتواه الأدبي على هذه المواقع، وإنما يجب أن يكون لديه استراتيجية واضحة في التعامل معها، بحيث يحدد طبيعة الأهداف التي يود الوصول إليها، ويمكن لهذه الوسائل مساعدته وأن ترفع من شأنه في حال عرف جيداً طريقة استخدامها والتعامل معها»، مؤكدة أن «وسائل التواصل تحتاج إلى استمرارية وتواصل وعدم التوقف عند حد معين».

    وقالت: «على الموهبة الأدبية أن تدرك بأنه لا يكفي أن تقوم بإنشاء حساب على هذه المواقع، وإنما تحتاج إلى مواصلة العمل عليها عبر ضخها بشكل مستمر بمحتوى أدبي جديد»، منوهة بضرورة التفات أي موهبة إلى الأدوات الجديدة التي تتوفر حالياً وتمكنهم من الترويج لأعمالهم ومحتواهم.

    وقالت: «هناك أدوات جديدة مثل الفيديوهات والغرافيك وغيرهما، والتي يمكن لأي موهبة أدبية أن تستفيد منها في بناء اسم لها»، منوهة بضرورة عدم إهمال التواصل مع الشبكات الأدبية الأخرى، قائلة: «يمكن للمواهب الأدبية الاستفادة كثيراً من هذه الشبكات في تعميق معرفتهم الأدبية وصقل مواهبهم وقدراتهم، إلى جانب ترويج أعمالهم الأدبية».

    رافد جديد

    وأشارت الكاتبة باسمة يونس، إلى أن هذه الوسائل أصبحت الرافد الجديد للساحة الثقافية. وقالت: «بلا شك إنها تساهم في إبراز المواهب الأدبية، كونها أصبحت الطريقة الجديدة التي تمكن المواهب من الوصول إلى القاعدة الجماهيرية، ولكن في الوقت نفسه يجب على هذه المواهب أن تدرك كيفية التعامل مع هذه الوسائل وأن تسعى لاستغلالها بالشكل الأمثل حتى تتمكن من إبراز قدراتها وإمكانياتها»، وأضافت: «بتقديري أن دور وسائل التواصل الاجتماعي لا يكفي لإبراز المواهب الأدبية، وإنما يجب أن يكون هناك نقاد وأدباء ولجان متخصصة تراقب هذه الوسائل من أجل التقاط المواهب الأدبية والأخذ بيدها، ومساعدتها في صقل قدراتها».

    ودعت إلى ضرورة أن يكون هناك ارتباط للمدارس بوسائل التواصل الاجتماعي، وأن يكون هناك عملية بحث عن المواهب الطلابية الأدبية والعمل على تقوية عضدها وتشجيع الطلبة على استخدام وزيارة الصفحات التي يوجد لها ارتباطات أدبية، حيث يساهم ذلك في تحسين قدراتهم اللغوية والتعبيرية وحتى طرق كتابتهم. وأشارت في هذا السياق، إلى أهمية ابتكار تطبيقات جديدة، تمكن الطلبة والمواهب الأدبية من التعبير عن أنفسهم، وتقديم نتاجهم الأدبي على صفحاتها.

    طباعة Email