مصممو أميركية الشارقة وجائزة كريستو وجين كلود

إن تصميم أعمال تركيبية كبيرة وبنائها هو جزء أساسي من أساليب تعليم فن التصميم لطلبة العمارة والفن والتصميم في الجامعة الأميركية في الشارقة. ففي عام 2020، فاز الفريق الطلابي المكون من طلبة العمارة لورا الضاحي، وسارة محمد، وساهيل راتا سينغ، بجائزة كريستو وجين كلود المرموقة للتصميم ليصبحوا رابع فريق من الجامعة يفوزون بالجائزة منذ انشائها عام 2013.

وتم إنشاء الجائزة، والتي قدمتها جامعة نيويورك أبو ظبي بالشراكة مع مؤسسة أبو ظبي للموسيقى والفنون بالتعاون مع معرض الفنون بجامعة نيويورك أبو ظبي، لرعاية مواهب التصميم المتميزة في الإمارات العربية المتحدة.

والعمل التركيبي الفائز، والذي تم كشف النقاب عنه في جامعة نيويورك أبوظبي في شهر أبريل من هذا العام، جاء بعنوان "هوية"، وهو يعكس تجارب المصممين الثلاثة مع التنوع الثقافي في الإمارات العربية المتحدة وفي الجامعة الأميركية في الشارقة.

وحصل كل من الضاحي ومحمد، وهما خريجتان الآن، وسينغ، الطالب في سنة رابعة في كلية العمارة والفن والتصميم، على 10 آلاف دولار لإكمال المشروع تحت إشراف الأستاذ المشارك جيسون كارلو في الكلية. ويتكون العمل التركيبي من واجهة ناعمة مصنوعة من صفائح ألمنيوم مطوية تعكس السماء وتؤطرها.

ويسعى التصميم لجذب الزوار من مسافة بعيدة، حيث يشكل الجزء الخارجي من العمل واجهة راقية وناعمة من صفائح الألمنيوم المطوية، بينما يكشف الجزء الداخلي عن هيكل عاكس معقد من الأسطح. ويأخذ العمل شكل عدسة تأملية للناظر إليه.

أثبتت عملية تجميع العمل وتركيبه والتي جاءت مقترنة بالجائحة أنها تجربة تعليمية غنية للمصممين الثلاثة القادمين من مصر والكويت والهند. وقد دفعهم اختلاف مناطقهم الزمنية إلى العمل على حلول تصميم سريعة بشكل جماعي، والتفكير بشكل نقدي بشأن المساحة والإجراءات الفنية.

وقالت الضاحي: "تم تجميع أكثر من مائة قطعة ألمنيوم في أبو ظبي تم تصميمها خصيصاً لخلق تعبير متعدد الأوجه يبرز العين المركزية للعدسة. وتم ربط كل قطعة بالمسامير في موقعها الصحيح لتشكل أربعة أرباع مقطعية مربوطة معاً وتم تجميع القطع كلها حتى انتهى العمل".

وقد تم نقل العمل التركيبي بعدها وحمله بواسطة عدد من الرافعات ونقله إلى الموقع المحدد له.

وكانت محمد المقيمة في دولة الامارات تزور إمارة أبو ظبي مرة كل أسبوع للإشراف على سير العمل. قالت: "كان للعمل الفني تصميماً فريداً لدرجة أن الطريقة الوحيدة لإنهائه هكان من خلال تجميعه وهو رأس على عقب، ثم قلبه في وضع مستقيم.

كانت هناك مخاطر متعددة مرتبطة بهذا القرار مثل التشوهات المحتملة والوقت والتكلفة اللازمين وصعوبات النقل. تم جدولة قلب العمل في الأيام الأخيرة، وكنت قلقة بشأن ذلك. ولكن عندما رأيته يستوي قائماً كما يجب، ندها فقط تنفست الصعداء".

واليوم، يعود العمل "هوية" إلى كلية العمارة والفن والتصميم ليستمتع به طلبة الكلية المستقبليين.

ولقد كان للإرث الذي تركته فرق الخريجين الفائزين بالجائزة خلال السنوات الماضية الأثر الكبير لدى سينغ الذي قال: "كان خريجو الكلية هم من ألهموني للمشاركة في مسابقة جائزة كريستو وجين كلود عندما كنت طالباً في السنة الأولى.

والآن أريد لعملي أن يفعل الشيء نفسه، وأن يلهم طلبة ومصممين وفنانين آخرين ويواصلوا الحفاظ على هذا الإرث".

وتشجع كلية العمارة والفن والتصميم الطلبة على المشاركة في مسابقات إقليمية ودولية طوال فترة دراستهم، مما يمنحهم فرص اختبار مجموعة واسعة من الفرص والجماهير ونقد الخبراء.

وقد أكد البروفيسور المشارك جيسون كارلو، بصفته معلم الفريق، قيمة هذه التجربة قائلاً: " كان كوني جزءاً من هذا الفريق، بدءاً من عملية تصميم المفهوم وحتى الإنتاج النهائي للعمل الفني، تجربة غنية للغاية بالنسبة لي.

ولقد أثبت العمل النهائي مدى تصميم وإرادة فريق المصممين حيث عملوا على تنفيذه وهم في ثلاث دول مختلفة. ولقد منحتهم الجائزة تجربة رائعة وأسفرت عن عمل تركيبي رائع يبعث على التأمل والتفكر".

طباعة Email