«ما بين الخلود وتلبّد الغيوم» يستكشف مستقبل المدن الذكية

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

يهدف مشروع الفنان نديم شوفي الرقمي «فيلم ما بين الخلود وتلبّد الغيوم» الفائز في برنامج فن جميل للتكليفات الفنية، إلى استكشاف مستقبل المدن الذكية التي تتعمد على أنظمة «مستدامة» مغلقة في مواجهة الأزمات الصحية والبيئية. ويعرض الفيلم حصرياً على الإنترنت من خلال منصة فن جميل الرقمية، كمساحة استكشافية متعددة التخصصات مكرسة للفنانين والكتاب والباحثين المعاصرين.

ومن جانب آخر تم إطلاق تكليفات فن جميل في أوائل هذا العام، في نسختها الرقمية، حيث وجهت الدعوة إلى الفنانين المعنيين بالفن الرقمي للتقدم بعروضهم من خلال دعوة مفتوحة عبر الإنترنت، جذبت حوالي 200 مشروع مقدماً؛ وسوف يتم إطلاق العمل الفائز وعرضه عبر الإنترنت لمدة ستة أشهر على الأقل في أوائل العام 2021.

رصد وتحليل

كما يتيح تكليف العام 2020 فرصة الرصد والتحليل لخبراء تقنيين من معمل عبد اللطيف جميل العالمي للتعليم J-WEL بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، فقد أتاح التكليف للفنانين فرصة إعادة التفكير في «الفن الرقمي» وتم اختيار مشروع نديم شوفي من قبل لجنة تحكيم ذات خبرة تتضمن؛ نديم سمّان، القيم الفني لـ«ديجيتال سفير»، في معهد كونست فركيه للفن المعاصر في برلين؛ وجينا سوتيلا، وهي فنانة تعيش في برلين وأدواتها الكلمات والأصوات والوسائط الحية؛ وبن فيكرز، الناشر والمدير التنفيذي للتكنولوجيا في معارض سربنتين في لندن، علاوة على قيمين فنيين من فن جميل.

تحدي الزمن

وفى نسخة هذا العام يرتكز فيلم نديم شوفي، الذي يعيش في بيروت ويعمل بشكل أساسي على وسائط الفيديو والرسوم المتحركة ثلاثية الأبعاد والمجسمات الخيال العلمي «ما بين الخلود وتلبّد الغيوم»، على موضوع تكليف هذا العام وهو «الوقت»، وبالتفكير في كيفية تحدي مفهوم الزمن بالتكنولوجيا والظروف والطرق التي يمكن من خلاله طرح الأسئلة والتحقيق فيها وتكوين روابط وخبرات ذات مغزى، حيث تجري أحداثه في بيئة مستعمرة فضائية على كوكب الأرض، ويستكشف من خلالها مستقبل المدن الذكية التي تعتمد على أنظمة «مستدامة» مغلقة في مواجهة الأزمات الصحية والبيئية. ومع ذلك، ومن خلال تجارب شخصيتين محوريتين في الفيلم، تصبح ديناميات التحكم واستغلال دورات الحياة البيئية والحياتية مخططات أولية لتحقيق هذا المستقبل.

حلم كيميائي

وترتكز محاور فيلم نديم الذي سبق له أن عرض أعماله إقليمياً ودولياً في مركز بيروت للفنون، ومعرض421 بأبوظبي، ومؤسسة الشارقة للفنون، والمدرسة الجديدة في نيويورك، وماكاو في ميلانو، على تخيل المدن الذكية التي تقوم بوظيفتها بكفاءة عالية. وتنتشر أحشاؤها عبر الوديان والجبال. ساعية بشكل حثيث إلى تحقيق حلم كيميائي قديم يتلخص في قدرتها على تحويل مخلفاتها إلى ذهب.

كما يطرح الفيلم الذي تبلغ مدته 18 دقيقة العديد من الأفكار حول كون الإنسان هو جزء من دورة مصممة وأبدية، في نظام زمني صارم للساعات البيولوجية والبيئية.

الجدير بالذكر أن نديم شوفي خريج زمالة «أشغال داخلية» لمؤسسة أشكال، ولقد تم إنتاج هذا المشروع بالتعاون مع: ماريو حوّاط (فنان رسومات الحاسوب الرّائد)، أنطوني معلوف (محرّر)، رولى الصغير (مترجمة)، جاد وادي ودينا آش (أداء صوتي)، نور سخن (ملحّنة)، زياد مكرزل (خلط الصوت) وأغنية «لاست رونز» لوايك آيلاند.

طباعة Email