ديار الشعر.. شعر الأطفال في «مراكش» وأمسية في «المفرق»

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

أجمع المشاركون في المنتدى الحواري «شعر الأطفال في المغرب: نصوص وشهادات»، والذي نظمته دار الشعر بمراكش ضمن سلسلة ندواتها المخصصة للموسم الرابع، على ضرورة الاهتمام بالكتابات الموجهة للطفل في النسيج الثقافي والفني المغربي. ورغم حداثة وجدة التجربة الشعرية الموجهة للطفل، فإن خصوصية النص الشعري يفترض وعياً جاداً بهذه الفئة العمرية، واحتياجاتها النفسية والمعرفية، وخصوصية النص البنائية والمعرفية وحواريته مع أجناس تعبيرية من مجالات متعددة. كما توقف المشاركون عند سمات التجربة المغربية، من خلال نماذج الرواد والتجارب الحديثة، والتي أفرزت منجزاً متواضعاً يحتاج إلى مزيد من الاجتهاد والتخصيص.

شهد اللقاء الحواري «شعر الأطفال في المغرب: نصوص وشهادات»، مشاركة الشاعر مصطفى ملح، والمتوج بجائزة المغرب للكتاب، صنف الشعر (2019- مناصفة)، والشاعر الطاهر لكنيزي، المتوج بجائزة المصطفى عزوز العربية لأدب الطفل، والمؤطرة والكاتبة كريمة دلياس، والتي راكمت تجربة مهمة في عوالم الكتابة والتأطير في هذا المجال، شهد تقديم شهادات حول علاقة الكتابة الشعرية بالطفل، وقراءة نصوص شعرية للأطفال، فيما خصص الجزء الثالث من هذا اللقاء لحوار مفتوح حول سمات «شعر الأطفال في المغرب» وخصوصية النص الشعري الموجه للطفل.

وقد نوهت بعض المداخلات بضرورة الانتباه لمعطى جديد يرتبط بالتغيرات والتحولات التي مست ذائقة الأطفال، وهو ما أفضى إلى مراجعة بعض المسلمات المتعلقة بالنص الإبداعي الموجه للطفل. وأيضاً تغيرات لامست المفهوم نفسه لـ «أدب الطفل»، في ارتباط بأنماط التفكير التربوية الحديثة، والمستجدات المتلاحقة للوسائط التكنولوجية. هذا الثراء النوعي الحديث، بموازاة الثراء اللغوي والبصري، أمسى يطرح نفسه على «أي نص (شعري أو حكائي) يلائم أطفالنا اليوم»؟

 

ديوان العرب

كما استضاف بيت الشعر المفرق أخيراً، مجموعة من الشعراء هم: محمد العموش، جاسر البزور، ومحمد خليف العنزي، في أمسية شعرية أدارها المحامي الشاعر محمد حمدان بحضور مدير ثقافة المفرق مدير بيت الشعر فيصل السرحان، ووسط حضور من المهتمين.

السرحان بداية ألقى كلمة أكد فيها أهمية الشعر كونه ديوان العرب والوسيلة التي حافظت على تراث الأمة، ويبث قيم التسامح والمحبة بين الشعوب من خلال الكلمة الصادقة والمعبرة عن تطلعات الأمة ومستقبلها المنشود، مشيداً بتجربة الشعراء المشاركين في هذه الأمسية المتميزة.

القراءة الأولى استهلها الشاعر محمد العموش وقرأ مجموعة من قصائده المحكمة البناء لا تخلو من الحنين والوجع الروحي، ممعناً في الذات الشاعرة المسكونة بالعصف والأنين.

فيما قرأ الشاعر جاسر البزور عدة قصائد، باثاً شؤونه وشجونه، محاوراً نفسه – ذات الشاعر- ومعرجاً إلى تلك الأوهام التي تفرد أجنحتها النفس، راسماً سيناريو للطفل فيه وذكرياته المشحونة بالألم.

واختتم القراءات الشعرية الشاعر محمد خليف العنزي، فقرأ مجموعة من القصائد المشحونة بالموسيقى العالية والتي أخذنا فيها إلى فضاءات النفس الحالمة تجاه الحياة والأمل... شاعر يمعن كثيراً في الذات الإنسانية التواقة لكل ما هو جميل ومزهر.

طباعة Email