«أبوظبي للكتاب» يسدل الستار على أول دورة «هجينة»

اختتم معرض أبوظبي الدولي للكتاب، دورته الـ 30 يوم أول من أمس، بعد 7 أيام من الفعاليات «الهجينة»، التي جمعت بين الحضور الافتراضي والواقعي للمشاركين في برنامج المعرض، من ندوات ومحاضرات.

والمعرض الذي أقيم تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. نظمه مركز اللغة العربية في دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي، بمشاركة 800 عارض من 46 دولة حول العالم.

وسط إجراءات احترازية مشددة، بعد أن ألغيت دورة العام الماضي، بسبب جائحة «كورونا». ومن هذا المنطلق، اعتبر الكثيرون أن عودة المعرض، تعني عودة الإمارات إلى التعافي من تأثيرات الجائحة.

افتراضي وواقعي

احتفل المعرض بألمانيا، ضيف شرف للسنة الثانية على التوالي، واحتفى بـ «غوته»، شخصية محورية للمعرض.

كما احتفى أيضاً كعادته بالفائزين بجائزة الشيخ زايد للكتاب، في حفل افتراضي بسبب الجائحة، ونظم عدداً من المحاضرات الهجينة للفائزين بفروع الجائزة، الذين تحدثوا بشكل افتراضي، أو من خلال وجودهم في المعرض، عن أعمالهم التي أهلتهم للفوز، كما أقيمت العديد من الجلسات الحوارية للفائزين، بالتعاون مع مؤسسة بحر الثقافة، وصالون الملتقى الأدبي.

تقاليد الإعلان عن الفائز بالجائزة العالمية للرواية العربية، جاءت مختلفة أيضاً، للسنة الثانية على التوالي، فبعد أن كان الإعلان عنها يسبق افتتاح المعرض بيوم، أعلن عنها بشكل افتراضي خلال اليوم الثالث للمعرض، وذات الشيء حدث في المؤتمر الذي جاء افتراضياً مع الفائز، الذي كان لهذا العام، الروائي الأردني جلال برجس، عن روايته «دفاتر الوراق».

وأكدت مثل هذه الإجراءات على أهمية تسخير التكنولوجيا ووسائل الاتصال الحديثة، لتخفيف تأثيرات الجائحة، التي تناولتها بعض المحاضرات.

فعاليات متنوعة

إلى جانب البرنامج الرسمي للمعرض، كان هناك العديد من البرامج الأخرى، إذ كان لمجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، حضور من خلال العديد من الأمسيات، آخرها يوم أول من أمس، حيث نظمت ندوة حوارية بين 3 مبدعات من الإمارات، وهن الكاتبة الإماراتية الصغيرة العامري، والطالبة والمؤلفة مريم العدان، والكاتبة شيخة المنصوري، وقد استعرضت المشاركات إصدارتهن الجديدة.

كما حفل المعرض بعدد كبير من حفلات توقيع الكتب في أجنحة الدور المشاركة، ما بين الكتب البحثية والروايات والمجموعات الشعرية.

وإلى جانب البرنامج الثقافي، أقام المعرض برامج مهنية، منها دورة معتمدة لأمناء المكتبات مع إليزابيث هتشنسون - أمينة مكتبة معتمدة وزميلة معهد تشارترد لاختصاصيي المعلومات، وعرضت هتشنسون كيف يمكن للمبادئ الإرشادية لمكتبات المدارس الصادرة عن الاتحاد الدولي لرابطات ومؤسسات المكتبات و«فوسيل»، أن توجّه عمل أمناء المكتبات المدرسية، ضمن المنهاج الدراسي، وتقود المشاركين في دورة تدريبية مدتها يومين، وتقدم المعلومات، وفرصة الوصول إلى الموارد، وأفكاراً عن كيفية جعل المكتبات أكثر إرضاءً وجاذبية.

وبعنوان «احصل على الصورة مع كوكي بول»، نظمت ورشة عمل للكبار في الرسوم الإيضاحية، على صفحات الكتب. كما أقيمت ورشة «درس متقدم في الكتابة باللغة العربية» مع محسن الرملي، وقدم الرملي الدعم لمن رغبوا الكتابة باللغة العربية، وشارك معهم بعض النصائح التي اكتشفها في أثناء رحلته في الكتابة.

والآن، والمعرض يسدل ستاره، وسط تساؤل مشروع، وهو هل ستبقى تأثيرات الجائحة إلى دورة مقبلة، وسط أمل كبير بأن اللقاحات والأدوية التي اكتشفت، أو ستكشف، ستمحو ظلال هذا التأثير.

طباعة Email