«محمد بن راشد للمعرفة» تناقش «القرارات القائمة على البيانات»

عقدت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أخيراً، جلسة حوارية بعنوان «القرارات القائمة على البيانات»، وذلك عبر تقنية الاتصال المرئي (ZOOM)، تحدث فيها أحمد عماد، خبير في تصوير البيانات، ومؤسس Powerful Insights، وحاوره أنطوني فاخوري، باحث في مشروع المعرفة ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

كما تم خلال الجلسة الحوارية، إطلاق لوحة البيانات الخاصة بمؤشر المعرفة العالمي، والتي تعدُّ وسيلة فعّالة وموثوقة لمتخذي القرار والأكاديميين والشباب، لمعرفة نتائج بلدانهم، ومقارنتها واتخاذ القرارات المناسبة لتطوير الوضع المعرفي في بلدانهم. وقد تمَّ عرض الجلسة على منصة مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، ضمن معرض أبوظبي الدولي للكتاب.

في بداية اللقاء، أكد أحمد عماد أنَّ البيانات أصبحت جزءاً أساسياً في حياة البشر، وأنَّ أهميتها ليست مقتصرة على الزمن الراهن، الذي يواجه فيه العالم تبعات جائحة كوفيد 19، وإنما برزت البيانات ضرورةً حتمية في هذا الوقت بالتحديد، نظراً لإسهاماتها الكبيرة في خدمة البشر وصناع القرارات المتعلقة بمواجهة هذه الجائحة، إذ إنها تعطي معلومات وفيرة حول حالات الإصابات والوفيات، وبالتالي، فإنَّ البيانات تساعد صنّاع القرار على اتخاذ الإجراءات اللازمة بدقة، وهذا يحسِّن من فاعلية الأعمال، ويجنِّب صنّاع القرار من العشوائية في اتخاذ الإجراءات الحاسمة على كافة المستويات، ومنها بالطبع القطاع الصحي، الذي يعدُّ من أهم القطاعات الحيوية التي تمسُّ حياة الناس.

وأوضح أحمد عماد، أنَّ أهمية البيانات تبرز أيضاً أمام المؤسَّسات ورجال الأعمال، فهي تخدم الشركات في تطوير منتجاتها وتطويع التكنولوجيا، بحيث تساعدها على زيادة المبيعات والإيرادات، ذلك أنَّ البيانات أضحت في زمن التكنولوجيات المتسارعة، ركيزة أساسية في صنع السياسات الخاصة بالشركات لتطوير خططها المستقبلية.

وأضاف عماد: إنَّ أهمية البيانات، تبرز بشكل واضح، عندما يتم التعامل معها بالتحليل والاستقصاء والقراءة المتعمقة، وهذا يجعل من التحليل لاعباً رئيساً في مجال الأعمال المعتمدة على البيانات، إذ يعمل التحليل الدقيق للبيانات، على استكشاف مناطق الضعف والقوة في تلك البيانات، وهذا له دور مهم في اتخاذ قرارات صائبة، وخطط مستقبلية سديدة.

وعن البيانات العميقة، أفاد خبير تصوير البيانات ومؤسِّس Powerful Insights، أنَّ لها دوراً كبيراً في تطوير القرارات القائمة على البيانات، فهي تتعامل مع الدلالات العميقة، والتي قد لا تدرك أهميتها إلا بالتحليل العميق لمدلولاتها، فمجرد الأرقام الظاهرة، ليست هي المحرك الذي يسهم في توجيه السياسات، لأنَّ البيانات تختلف دلالاتها من فترة لأخرى، وبحسب الظروف المحيطة بها، والأشخاص المستفيدين منها، والمناطق التي تدرس فيها.

وفي معرض حديثه عن أهمية القراءة التحليلية الدقيقة للبيانات، قال أحمد عماد: ينبغي على العاملين في حقل التحليل البياني، أن يأخذوا في الاعتبار، حاجة العملاء إلى البيانات التي يحتاجون إليها في سياسات التطوير، وهذا ما يجعل من الضرورة تسليط الضوء على النقاط التي تهمُّ العملاء، وحاجاتهم التي تحفزهم لاتخاذ القرار المناسب، وهذا يختلف باختلاف حاجات العملاء، ونوعية القطاعات التي يعملون فيها.

وفي الختام، استعرضت الجلسة محاور مؤشر المعرفة العالمي، الصادر عن مؤسَّسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، والدور الذي لعبته البيانات، والتحليل العميق لها في تقديم هذا المؤشر لمساعدة صنّاع القرار العالميين على وضع السياسات اللازمة لتطوير أدوات ووسائل التنمية، واتخاذ الإجراءات الفاعلة في طريق الدول نحو التقدم المبني على المعرفة.

طباعة Email
#