دور فاعل في تعزيز قيم الانتماء والهوية الفن التشكيلي الإماراتي

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

ترتبط نتاجات الفن التشكيلي الإماراتي بثقافة المجتمع وقصصه وتراثه، بشكل وثيق، حيث تجسد تلك المضامين جميعاً، بصيغ خلاقة من خلال لوحات متناغمة ثرية برسائلها البصرية النابضة بجماليات المكان.

ولا شك أن مبدعي الفن التشكيلي الإماراتي يسهمون مع هذه الروحية والتوجه الإبداعي، في تعزيز قيم الانتماء وتقوية دعائم الهوية الوطنية، لدى أبناء المجتمع، وهو ما أكدته نتائج استطلاع «البيان» حول مدى إسهام نتاجات الفن التشكيلي في تعزيز وترسيخ قيم الهوية والانتماء؟ إذ كانت النتائج كالتالي: على موقع «البيان الإلكتروني»، كانت أجوبة المستطلعة آراؤهم 57 % نعم، و43 % لا، أما على «تويتر» فأجاب 59.7 % بنعم و40.3 % بلا.

طاقات إيجابية

تشير عزيزة الحساني إلى أن أعمالها الفنية تحمل طاقاتها الإيجابية والإنسانية التي تعكس روح الهوية الإماراتية وما ارتبط بها من قيم تاريخية ومجتمعية تحمل مشاهد مؤثرة من تاريخ دولتنا، التي أصبحت من أهم الموضوعات التي يقبل عليها الفنان التشكيلي لتشكل قاعدة لمشروعاته وأفكاره ضمن الحراك الإبداعي المحلي والعالمي، والذي هو انعكاس لمسار الفن المحلي وحالة التغيير الإيجابية التي أثرت في الفنان وفي أعماله الفنية ودوره في دعم المجتمع بالبعد الجمالي والفني، حيث وفرت فرصة كبيرة للمبدعين للتأمل والمعايشة والإبداع، وتعزيز هوية دولة الإمارات الفنية والثقافية المميزة دولة عصرية تستمد روحها من تراثها الغني، وتشكيل علامتها الثقافية وهويتها وبصمتها على الخارطة الثقافية العالمية، التي تظهر مدى ارتباط الفنانين الإماراتيين والقيمين من طبيعية مجتمعهم المتداخل الثقافات والإشارة إلى ذلك برمزية عالية.

أولوية حضارية

فيما يتعلق بالأطروحات متعددة المسارات التي يقدمها الفنانون المعاصرون المحليون والعرب بشكل عام تؤكد الفنانة سارة الحربلي، أن هوية الانتماء هي إحدى أهم الركائز التي تكون شخصية العمل الفني للثقافة التشكيلية التي لم تنفصل يوماً عن قيم الموروث والعادات والتقاليد، بل على العكس تماماً كانت إحدى أهم أولوياتها الحضارية لتعريف الشخصية الوطنية الإماراتية وجيناتها المغموسة بالقيم الإنسانية من وحي الكلمة والصورة على تضمين كافة تلك المعطيات الملهمة كعنصر جمالي تكويني لقطاعات الفنون التشكيلية التي تحمل بين طياتها ذلك التنوع الفريد المستمدة أصوله وفصوله من تنوع البيئة الجغرافية.

حضور الموروث

وحول حضور البيئة والموروث الإماراتي في لوحات العديد من الفنانين المقيمين في دولة الإمارات يقول الفنان التشكيلي الفرنسي مارك بلاين، إن التدقيق في خصائص التشكيل الفني في الإمارات من خلال الأعمال الفنية متعددة القطاعات، يلتقي بداخلي مع الفهم الجمالي، الذي يبرز الأثر المشترك للفنون، وهذا الأثر، ذو بعد حضاري اكتسب الكثير من القيم ذات الصبغة المحلية التي تؤكد تحديد هوية العديد من الفنانين المتأثرين بروح مدنها المعاصرة المحافظة على تراثها ومورثها العريق بوصفه مفتوحاً على مسارات جمالية وشكلية، والتي يقدرها المجتمع وجمهور الفن المحلي.

طباعة Email