«القرائي للطفل»: ضرورة إيجاد مؤسسات تدريب ورعاية للمبدعين

أوصى عدد من الكتّاب والمفكرين الإماراتيين بضرورة إيجاد مؤسسات لتدريب ورعاية الكتّاب المبدعين، تسهم في توجيههم نحو تقديم مضامين تربط القارئ بثقافته ومحيطه، وتعزز فكره، ومعارفه.

وفي الوقت ذاته دعا الكتّاب إلى ضرورة ترسيخ ثقافة النقد الأدبي للأعمال ومتابعتها بعين الناقد قبل توزيعها للقراء، وأهمية وضع آلية تسويق ناجحة تضمن التعريف بالمنجز المحلي وإيصاله للقراء عربياً وعالمياً. 

جاء ذلك خلال جلسة حوارية بعنوان «الكتاب الإماراتي: الواقع والمأمولات»، أقيمت أول من أمس بالتزامن مع يوم الكاتب الإماراتي، ضمن فعاليات الدورة الـ12 من مهرجان الشارقة القرائي للطفل، بحضور أحمد بن ركاض العامري، رئيس هيئة الشارقة للكتاب، واستضافت فيها المؤلفة والناشرة صالحة غابش، أمين السرّ العامّ لاتحاد كتّاب وأدباء الإمارات، والشاعر عبدالله الهدية.

والدكتور علي عبد القادر الحمادي، مدير جمعية حماية اللغة بالشارقة، والروائية فتحية النمر، والكاتبة والأكاديمية عائشة عبدالله، والكاتب والباحث علي العبدان، وأدارتها الشاعرة والإعلامية شيخة المطيري.

شخصيات مفضلة

وضمن فعاليات المهرجان استطاع الصغار أصحاب المواهب في مجال الرسم أن يصنعوا شخصياتهم المفضلة، ويلصقوها على كتبهم، ويحولها إلى مجسّمات تظهر بشكل كامل عندما تُفتح الصفحات، وذلك خلال ورشة فنية عملية بعنوان «كُتب منبثقة». كما استضاف المهرجان جلسة ثقافية تحت عنوان «صديقتي الشجرة»، شارك فيها كلّ من الكاتبتين في مجال أدب الأطفال، الأمريكية نانيت هيفرنان، والكويتية هبة مندني.

وتتواصل العروض والمفاجآت المدهشة التي يقدمها المهرجان، حيث أطلت أربعة شخصيات فنية على الجمهور لتبهر الأطفال وأولياء الأمور بملابسها ووجوهها الملونة، فتزاحم الصغار والكبار لالتقاط الصور التذكارية معها.

اعتمدت الشخصيات الملونة في عرضها على الإيحاء بانهماكها في القراءة، فكانت تتجول بصمت راقص، وبيد كل شخصية كتاب يتخذ اللون ذاته الذي يرتديه الراقص الصامت، فظهرت الكتب الملونة بأيديهم كما لو أنها قد صارت جزءاً منهم.

أما فكرة ورشة «فن كتابة الرسائل اليدوية»، فقد جمعت بين الماضي والمستقبل، فمن جهة كشفت عن طموحات الصغار، ومن جهة أخرى فتحت عيون الأطفال على طرق كتابة الرسائل التقليدية، حيث قاموا بتزيينها بكل ما يرونه مناسباً، قبل أن يغلقوها بـ «الشمع الأحمر»، ليتركوها مغلقة للزمن، على أن يقوموا بفتحها بعد 5 سنوات، ويقرأوا ما كتبته أناملهم، ويطالعوا ملامح أحلامهم وأمنياتهم.

تشكيل المجسمات

وضمن سلسلة الورش المخصصة للصغار، استضافت محطة التواصل الاجتماعي ورشة فن تشكيل المجسمات باستخدام الصلصال، وأطلقت العنان لخيالات وإبداعات الأطفال بتوجيهات وإشراف المدرب محمود صفوت.

فور اكتمال عدد المشاركين، بدأ المدرب بتقطيع الصلصال إلى كتل مربعة، ووزع القطع بالتساوي على الأطفال، وبدأت ساعة من التدريب الممتع، قام خلالها الأطفال بتشكيل مجسمات وأوانٍ فخارية مصغّرة.

كما نظمت إدارة سلامة الطفل التابعة للمجلس الأعلى للأسرة بالشارقة، ورشة عمل بعنوان «حقوق الطفل» قدمتها مريم العبدولي، ضمن مشاركات الإدارة في «المهرجان القرائي»، وخصصت الورشة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 9 و12 سنة، وقدمت شرحاً مبسطاً لمحتوى قانون حقوق الطفل المعروف بقانون «وديمة»، واتفاقية حقوق الطفل الدولية.

وفي قالب غنائي راقص، جمعت مسرحية «كتاب الأحلام» جمهور المهرجان، لتروي قصة فتاة تسعى لتحقيق أحلامها من خلال المسابقات الثقافية، فتفوز بأفضل الكتب، وتتمكن من المضي نحو خيالها عبر كتاب أحلامها لتدخل إلى عالم حافل بالمعرفة والخيال واكتشاف الحلول الممكنة بمساعدة بعض الشخصيات.

وأخذت المسرحية التي أنتجتها هيئة الشارقة للكتاب إلى قيمة الكتاب وتأثير القراءة على تغيير الواقع وتحقيق الطموحات والأحلام، ونجحت أن تخاطب بأدائها مختلف الفئات العمرية من الزوّار.

طباعة Email