عائشة بن أحمد لـ«البيان »:

جرأة «هالة» و«أمينة» مكنتني من كسب الجمهور

«هالة»، أم عزباء اختارت الهجرة غير النظامية عبر زوارق الموت وهي حامل هرباً من قسوة المجتمع التونسي، و«أمينة» فتاة طائشة تعيش مع رجل يكبرها بأربعين عاماً رغم قسوة نظرة المجتمع المصري. 

  شخصيتان مختلفتان جمعتهما الممثلة التونسية عائشة بن أحمد التي عبّرت لـ«البيان» عن سعادتها بنجاح الدوريْن، هالة في مسلسل «حرقة» للمخرج الأسعد الوسلاتي وأمينة في مسلسل «لعبة نيوتن» للمخرج ثامر محسن. 

تألقت عائشة بن أحمد في عمليْها مؤكدة لـ«البيان»، أنها احتلت الاسم الأكثر بحثاً في محرك البحث غوغل بداية رمضان في البلدين تونس ومصر. رغم جرأة الدورين لكنّ «هالة» و«أمينة» نجحتا في شدّ الجمهور العربي وفي جعله يتعاطف معهما.

بخصوص هذه النقطة، تقول عائشة بن أحمد لـ«البيان»: إن طريقة الطرح الراقية والخالية من الابتذال هي التي دعت المتفرجين إلى تبنّي مشاعر الشخصيتيْن وإلى عدم «الحُكم» عليهما.  نجومية نقطة اشتراك أخرى جمعت بين العملين هو أنهما نضجا على مهلٍ لمدة سنتيْن تقريباً.

فالمسلسلان صُوِّرا في بداية الأمر حتى يتم عرضهما في رمضان 2020، لكن الظروف الصحيّة العالمية أجّلتهما إلى رمضان 2021، فكان بوِسعِ فريقيْ العمليْن أن يعملا على مهل دون ضغط الآجال المتعلقة بالإنتاج الدرامي في رمضان في كل الدول العربية عموماً حسب تصريح عائشة لنا.

لم يمرّ دور «هالة» في مسلسل «حرقة» التونسي مرور الكرام على الجمهور التونسي الذي توّجها بجائزة أفضل ممثلة في رمضان، وهو ما اعتبرته عائشة في تصريحها لـ«البيان» وساماً واعترافاً من جمهور بلدها.

عائشة بن أحمد فنانة شابة عرفها الجمهور التونسي من خلال مسلسلات مثل مسلسل «من أجل عيون كاترين»، ومن خلال مسرحيات مثل «زنقة النساء» وفي السينما مثل «خَميس عشيّة»، لكن حلمها بهوليوود الشرق ظل يراودها إلى أن حققته من خلال دور «قمر الزمان» في المسلسل المصري «ألف ليلة وليلة»، الذي وَطئت من خلاله أرض مصر وأقسمت على أن يلمع نجمها في سماء هذا البلد الفنيّ الكبير.

«ألف ليلة وليلة» مسلسل فتح أبواب أم الدنيا لعائشة بن أحمد سنة 2015، ومن خلاله استطاعت إثبات قدراتها التمثيلية لتجد نفسها إحدى بطلات مسلسل «نسر الصعيد» إلى جانب محمد رمضان، ثم «أبو جبل» مع مصطفى شعبان لتحصل على أحد أهم أدوار مسلسل «لعبة نيوتن» في رمضان 2021 إلى جانب النجمة منى زكي.  نجاح تعددت أعمال عائشة في مصر لكنّها قالت، إن أقربها إلى قلبها هو مسلسل «لعبة نيوتن» الذي لاقى نجاحاً كبيراً في مصر وفي تونس كذلك، حيث كان من أكثر الأعمال العربية متابعة.

بالنسبة لتعامل فريق العمل المصري معها باعتبارها أجنبية، تقول عائشة بن أحمد لـ«البيان»، إنها وجدت كل الترحيب من الفريق التقني ومن الممثلين وعلى رأسهم منى زكي ومحمد ممدوح ومحمد فراج. في أرض الكنانة، يُشبّه عدد من النُّقاد عائشة بن أحمد بالفنانة الكبيرة نجلاء فتحي، شكلاً وأداءً وهو الأمر الذي أكّدته عائشة في حوارها مع «البيان» مشيرة إلى فخرها بهذا التشبيه ومسؤوليتها على الحفاظ على هذه الصورة. بأدائها لدوريْ «هالة» و«أمينة»، تشق عائشة بن أحمد طريقها بثبات في عالم التمثيل لتثبت أحقيتها بلقب «نجلاء فتحي التونسية».

 

 

طباعة Email