صالون الشارقة الثقافي يستضيف جلسة بعنوان «المعجم التاريخي للغة العربية»

نظم المكتب الثقافي والإعلامي في المجلس الأعلى لشؤون الأسرة في الشارقة، صالون الشارقة الثقافي، جلسة بعنوان «المعجم التاريخي للغة العربية... رحلة علمية لخدمة الأمة»، وذلك عبر تطبيق زوم، حيث استضافت الدكتور امحمد صافي المستغانمي، الأمين العام لمجمع اللغة العربية بالشارقة، وأدارت الجلسة أ. صالحة عبيد غابش المستشار الثقافي بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة.

وتطرّق د. المستغانمي إلى مراحل تطوير وإنشاء المعجم التاريخي للغة العربية، الذي أطلق مجلداته الأولى، صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، في نوفمبر من العام الماضي، على هامش معرض الشارقة الدولي للكتاب. ويعد المعجم، المشروع المعرفي الأكبر للأمة العربية، إذ يؤرّخُ للمرة الأولى لمفردات لغة الضاد، وتحولات استخدامها خلال 17 قرناً، تبدأ بعصر ما قبل الإسلام، حتى عصرنا الحاضر.

وأكد د. المستغانمي أن فكرة إنشاء المعجم التاريخي للغة العربية، رأت النور منذ إنشاء مجمع اللغة العربية بالقاهرة، في ثلاثينيات القرن الماضي، بإشراف المستشرق الألماني، بروفسور فيشر، ولكن الظروف حالت دون إتمامه، فتوقفت الجهود بعد حين.

وقال: «خلال العقد الأول من القرن الجاري، تجدد الاهتمامُ بقضية المعجم التاريخي، فأصبح بؤرة رؤية صاحب السمو حاكم الشارقة، فقد رفع صوته عالياً منذ 2006 لإنشاء هذا المشروع، وتعجيل تنفيذه، لما رأى من تعثر في خطواته، حيث إنَّ اتحاد المجامع منذ تأسيسه عام 1957، تولّى تنفيذ هذا المشروع العظيم، ولكن شاءت الأقدار أن تتعثر الخطوات، فتوجهت عناية سموه لدعم المشروع، وتغطية جميع تكاليفه، ثم قام سموه بإنشاء مبنى اتحاد المجامع اللغوية العلمية العربية، كما تم في عام 2016، تأسيس مجمع اللغة العربية بالشارقة، خصيصاً لتنفيذ هذا المشروع التاريخي، الذي يعد فتحاً مبيناً للغة العربية، وتاج فخار على مفرق الشارقة».

وأوضح أن مراحل تنفيذ هذا المشروع الضخم، بدأت من اجتماعات لاتحاد المجامع اللغوية العربية، ومراسلات لتنظيم سير العمل، مشيراً إلى أن الدول العربية لديها اهتمامات وجهات متنوعة تعنى باللغة العربية، وتعمل من أجلها، ولكنها مشتتة، وما ينقصنا بالفعل، هو توحيد هذه الجهود.

وفي رده على مداخلات المحاضرين حول الفئة المستفيدة من المعجم، قال د. المستغانمي: «هذا المعجم، هو معجم الجميع، يستفيد منه المعلم والطالب والإعلامي، وكل مهتم بلغتنا العربية، وهو معجم استثنائي، فهو لا يبحث عن معنى الكلمة فحسب، بل عن أصلها، أين وردت، وفي أي سياق، ومن أوّل من استعملها، وهل تغيّر معناها عبر العصور، إذ إنّ بعض المفردات انحدرت في القيمة الدلالية، وبعضها ارتقت وتغيرت، وبعضها لم تعد متداولة أو مستخدمة، وبعضها لا تزال مستخدمة، حيث يقدّم المعجم أمثلة من القرآن الكريم، والشعر والأدب وغيرها».

واختتم د. المستغانمي حديثه، بالإشارة إلى أنه من المقرر بعد الانتهاء من المعجم، أن يستلَّ منه أهل التربية ما يتناسب مع الطلاب، وأن تتفرّع منه معاجم متخصصة في المصطلحات العلميّة المتنوّعة في شتى العلوم والفنون، وسيكون مرجعاً لا تستغني عنه مكتبة ولا مؤسسة علميّة، ويكون بإذن الله تعالى، موئلاً علمياً لجميع الدارسين والراغبين في تعلّم لغة الضاد، وإتقان التحدّث والكتابة بها.

طباعة Email
#