«الشارقة القرائي» يناقش التحديات الجديدة في الكتابة للطفل

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

ناقشت الدورة الـ12 من «مهرجان الشارقة القرائي للطفل»، التي تنظمها هيئة الشارقة للكتاب، أبرز التحديات التي تواجه صناعة كتاب الطفل على مستوى النشر والمعالجة النصيّة والبصرية، وتناولت الفروقات بين كتاب الطفل الخيالي والواقعي، وذلك خلال جلسة حوارية استضافها الملتقى الثقافي في مركز إكسبو الشارقة، وشارك فيها كلّ من الدكتورة اليازية خليفة، مؤسس دار الفلك للترجمة والنشر، والمؤلفة فاطمة الزعابي.

وتطرقت الجلسة التي أقيمت بالتعاون مع الملتقى العربي لناشري أدب الطفل، ونادي الثقافة العُماني، وأدارتها الدكتورة والكاتبة وفاء الشامسي، إلى سبل النهوض بكتاب الطفل العربي والاستثمار به كأحد الوسائل المهمة في العملية التربوية والتعليميّة للأجيال الجديدة.

وفي مداخلة لها، أكدت الدكتورة اليازية خليفة أن لكل جزئية في مجال الكتابة للطفل نمط من التحديات، لافتة إلى أن تحدي النصّ غالباً ما يكون في ضعف الفكرة، حيث قالت: «يجب البحث عما يحتاجه الطفل بمعزل عما تريده المؤسسات التربوية، ويجب الفصل بين الكتاب المدرسي والقصص لأننا نريد أن يبقى الكتاب صديقاً للطفل لا واجباً يومياً وحسب».

وتابعت: «هناك تحديات ثقافية بالنص تكمن في أن الكثير من الأطروحات لا تتناسب مع ثقافتنا، ويوجد كلمات تترجم حرفياً دون تدقيق وهذا أمر يجب الانتباه له والاهتمام به، ويوجد ما يتعلق بالمعالجة الإبداعية لأننا نريد أن نقدّم للأطفال طرحاً يجذب انتباههم ويحفز خيالهم، ومعارفهم، ويضيف لهم شيئاً جديداً».

استشراف

من جهة أخرى، استضاف ركن «الملتقى الثقافي» في «مهرجان الشارقة القرائي للطفل»، جلسة جديدة بعنوان «أوراق ملهمة»، شاركت فيها كاتبة أدب الأطفال الباكستانية زنوبيا أرسلان، والكاتبة الأردنية فداء الزمر المتخصصة في مجال أدب الطفل.

استشرفت الكاتبتان خلال الفعالية التي أدارتها شيخة المطيري، نوعية الكتب الملهمة التي يرغب الأطفال بقراءتها، وكيف يمكن للقائمين على التأليف والنشر صناعة كتاب ملهم ومحفز للطفل على التفكير والتعلم والإبداع.

واتفقت الكاتبتان خلال حديثهما على أن القصص تحظى بالأولوية لدى الصغار، وأن قالب السرد هو الأكثر تشويقاً وإلهاماً. وفي تعريفهما لمفهوم الإلهام والمغزى المقصود به في قصص الأطفال، رأت المتحدثتان أن الكتاب الملهم هو الذي يستفز عقل الطفل، ويخرج منه الطاقات الكامنة، ويدفعه إلى طرح التساؤلات والبحث عن إجابات لها.

مواهب

وضمن ورش المهرجان قدمت الفنانة التشكيلية الإماراتية إيمان الرئيسي ورشة رسم للأطفال من سن 7 إلى 12 سنة، بعنوان «مرسمنا»، ضمن فعاليات «معرض الرسوم» المصاحب للمهرجان، اعتمدت فيها على تعليم الصغار استخدام الألوان المائية ودمجها، واكتشاف قدراتهم ومواهبهم الفنية من خلال الرسم الحر.

نكهات

رحلة ثقافية يومية في انتظار زوّار الدورة الـ 12 من مهرجان الشارقة القرائي للطفل، في ركن الطهي، حيث يتنسمون روائح نكهات فريدة ويستكشفون مذاق مأكولات قادمة من ثقافات متعددة.

أخذت الطاهية المصرية غادة التلي، مقدمة برنامج «سفرة» على قناة سي بي سي، وأيضاً قناة رؤيا، الزوار إلى ثقافة المطبخ المكسيكي، إذ قدمت طريقة إعداد «الفاهيتا» لتنقل الأطفال من الشارقة إلى أمريكا اللاتينية، حيث يقطع المكسيكيون أصنافاً محددة من الفلفل الحلو والحار ويقلبونها بالزيت مع الدجاج.

في زاوية أخرى، وبأدوات بسيطة والكثير من الأفكار والمخططات ذات الألوان والتفاصيل الواضحة باشر أطفال الدورة الـ12 من مهرجان الشارقة القرائي للطفل، بصناعة آلاتهم الكهربائية ذات الدوائر الصغيرة المغلقة معتمدين على حزمة من الأسلاك، وأدوات الربط، والمحركات البدائية، التي خولتهم ابتكار آلات متحركة بأدوات قليلة.

ورش

نظّمت مكتبات الشارقة العامة، التابعة لهيئة الشارقة للكتاب، ورش عمل فنية، استهدفت الأطفال من مختلف الأعمار، وذلك خلال مشاركتها في الدورة الـ12 من مهرجان الشارقة القرائي للطفل. وتفاعل الصغار مع الجلسة الأولى التي حملت عنوان «المخترع الصغير»، ونظمتها مكتبة دبا الحصن العامة، والتي تحولت خلالها القاعة إلى مرسم كبير، شارك فيه الأطفال بابتكار نماذجهم الفنية، وتلوين الصفحات التي منحها لهم المدرب محمد المليجي.

طباعة Email