00
إكسبو 2020 دبي اليوم

«بيت الحرفيين» ذاكرة الإبداع وملهم الأجيال

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

يحتفي بيت الحرفيين في منطقة الحصن الثقافية في أبوظبي، بذاكرة الإبداع التي تلهم الأجيال عبر كل من احترفوا الصناعات اليدوية، والتي امتزج فيها الحس الفني مع الحاجة الملحة لابتكار أعمال فنية عملية، أصبحت من أساسيات الحياة اليومية، إضافة إلى قيمتها الجمالية.وللاطلاع على المعرض الدائم في بيت الحرفيين والمقام بعنوان «التقاليد عبر الأجيال» نظمت دائرة الثقافة والسياحة، ظهر أمس، جولة إعلامية، في المعرض الذي جمع تقاليد الصناعات التراثية مع الرؤية الفنية المعاصرة التي عكستها أعمال فنانين إماراتيين.

منصات التراث

وقبل بداية الجولة تم عرض فيلم قصير يبين أهمية الموارد الطبيعة في بيئات الإمارات المختلفة، وكيفية استثمار الحرفيين هذه الموارد في صناعتهم، ليحفظوا استمراريتها بعد ذلك من خلال تعليمها للأجيال الحالية.

وقالت نوال الشحي، مرشد ثقافي في دائرة الثقافة والسياحة: يضم المعرض الدائم 4 منصات رئيسة وهي بيت القهوة، والخوص، والتلي، والسدو. والبداية كانت من «بيت القهوة»، حيث أوضحت الشحي أن بيت القهوة هو تجربة ثقافية أصيلة يتضمن محاكاة لتقاليد تحضير القهوة العربية وتقديمها للضيوف، إذ تعد القهوة جزءاً من التقاليد الاجتماعية وتعبيراً عن كرم الضيافة توارثته الأجيال على مدى قرون طويلة.

وترمز لقوة الروابط الاجتماعية والسياسية والثقافية في المجتمع. وعن منصة الخوص قالت الشحي: تعد النخلة الركيزة الأساسية التي تقوم عليها الكثير من الحرف اليدوية في الإمارات التي تعرف بالخوص. وأضافت: يمارس الرجال والنساء هذه الحرفة، حيث يقومون بنسج سعف النخل وصناعة المنتجات التي تستخدم في الحياة اليومية مثل الأواني والفرش وغير ذلك. وتلي منصة الخوص منصة التلي، حيث تجلس الحرفيات ويقمن بعدد من أعمال التطريز على الآلات التقليدية مثل الكاجوجة.

ومن ثم انتقلت الشحي إلى منصة السدو، وأشارت إلى أن حرفة السدو من الحرف التقليدية التي عملت بها المرأة الإماراتية في البداية منذ القدم. واستخدمت النساء صوف الأغنام ووبر الجمال وشعر الماعز لصنع تصاميم جميلة للخيام وبيوت الشهر والسروج والأحزمة.

وفي نهاية الجولة خصص بيت الحرفيين ركناً للهدايا التذكارية التي يمكن للزوار أن يقتنوها، وهي عبارة عن إنتاج الحرفيين والحرفيات مثل الأحذية والحقائب المصنوعة من السدو، وغير ذلك من قطع فنية تذكارية.

أعمال فنية

عرض على أحد جدران بيت الحرفيين، عمل بعنوان «عالم الحرف» يبين كل الحرف التقليدية التي مارسها الناس في الإمارات، وانتقلت من الأهل إلى الأبناء، ويعد هذا العرض تقديراً لكل هذه المصنوعات التراثية وتقديراً للحرفيين على مر السنين.

وتوزعت بين منصات بيت الحرف العديد من الأعمال الفنية التي ربط فيها الفنانون التراث بالمعاصرة، مستخدمين العديد من المواد التي تنتمي لبيئة الإمارات، مثل «مقعد يريدة» للفنانة عزة القبيسي وتحاكي فيه المواد المستدامة التي استخدمها الحرفيون في المواد التقليدية، حيث استخدمت في عملها هذا «الكراب» أي أشجار النخيل العريضة.

طباعة Email