00
إكسبو 2020 دبي اليوم

علي المرر يروي تاريخ الظفرة في «بن حويرب للدراسات»

ت + ت - الحجم الطبيعي

«إنّ منطقة الظفرة لها تاريخ كبير وقديم ومن الصعب جمعه في كتاب، أو إلقاء الضوء عليه في محاضرة، لكننا نتكلم اليوم عن جزء من تاريخ منطقة الظفرة، جغرافيتها، شيوخها، سكانها وقبائلها»، هكذا بدأ الشاعر، المؤرخ والباحث علي أحمد الكندي المرر، حديثه في أول محاضرة نظمها مركز جمال بن حويرب للدراسات بعد انقضاء شهر الصيام، بحضور عدد من المهتمين والباحثين، يتقدمهم المستشار والمؤرخ جمال بن حويرب، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، وحضور محمد دراجي قنصل عام الجزائر في دبي، الباحث راشد بن هاشم، والأدباء د. جمال السعيدي، عبدالله الرستماني، غادة درغام وعلي حسن كرم، وقدمه للحضور الإعلامي والأديب حسين درويش.

وتحدث المحاضر عن المناطق الرئيسة في الظفرة، حيث إن كل منطقة تتميز عن غيرها من حيث تربتها ونباتها والمياه الموجودة فيها؛ لذلك كان سكان الظفرة ينتقلون إليها في أوقات معينة من العام، مشيراً إلى أن الظفرة من المناطق المشهورة في شرق الجزيرة العربية، تقع في إمارة أبوظبي، وتمتد من منطقة الختم شرقاً إلى سبخة مطي وصحراء الجافورة غرباً، ومن ساحل الخليج العربي شمالاً إلى صحراء الربع الخالي جنوباً.

وتتبع الباحث ذكر منطقة الظفرة في المراجع، لافتاً أن بعض مناطقها، مثل بينونة ورد ذكرها في كتاب «معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع»، لأبي عبيد البكري المتوفى سنة 1094م.

بينما ورد ذكرها في كتاب «سيرة الإمام ناصر بن مرشد»، للمؤرخ عبدالله بن خلفان بن قيصر سنة 1640م. ثم انتقل المحاضر من جغرافية الظفرة إلى التأصيل السكاني حيث تسكن في الظفرة قبيلتان هما بنو ياس والمناصير، وتعتبر الظفرة موطنهم الأصلي، فجميع بني ياس الذين انتقلوا إلى المدن الساحلية، والمناصير الذين سكنوا في قطر والأراضي السعودية كانوا يسكنون الظفرة.

وقال المحاضر إن: «المنطقة كانت مفتوحة ليس لها حدود، فكانت القبائل التي تسكن في المناطق المجاورة لمنطقة الظفرة يأتون إليها بحثاً عن المراعي، مثل آل مرة الذين كانوا يأتون من المناطق الغربية ويسكنون في المغرب عند موارد معروفة مثل الصويتية وشلاح».

ولفت الباحث إلى أن تواجد بني ياس في الظفرة قديم، «وأول إشارة إليهم جاءت في مذكرات التاجر البندقي جاسبارو بالبي سنة 1580م، عندما ذكر جزيرة صير بني ياس التي تقع قبالة ساحل الظفرة، ونسبة هذه الجزيرة إلى بني ياس يدل على قدم وجود هذه القبيلة في الظفرة».

مظاهر الحياة

ثم انتقل المحاضر إلى الأعمال التي كان يمارسها سكان الظفرة، فقال: عمل سكان الظفرة في مهن عدة تناسب بيعة حياتهم ومعيشتهم بسبب تنوع جغرافيا منطقتهم. سكان الظفرة منهم البدو الرحل أصحاب الإبل، ومنهم سكان الجزر ويعتاشون على ما يصطادونه من البحر، ومنهم يعتنون بالنخيل. لكنهم جميعاً يعملون في الغوص.

طباعة Email