جمال مطر: روايتي «ربيع الغابة» ليست «كليلة ودمنة»

صورة

يقدم الشاعر والمسرحي والإعلامي جمال مطر، لجمهوره، عملاً مختلفاً؛ عملاً روائياً أبطاله حيوانات، كتبه بلغة سردية شعرية سينمائية أنيقة، وحبكة حوارية فنية، وكأنها بلا هدنة قلّما نجد لها مثيلاً، وهو عمل روائي بعنوان «ربيع الغابة» سيصدر قريباً في معرض أبوظبي للكتاب، مؤكداً أن روايته هذه قد تكون الأولى عالمياً، التي تدور على لسان الحيوانات، وأنها تختلف كلياً عن كليلة ودمنة أو «بيدبا». 

«البيان» حاورت جمال مطر في مناطق خفية تخرج منها الأسئلة الوجودية، وحقائق متجددة وبدرجة وعي عالية:

- روايتك «ربيع الغابة» تعتمد على أسلوب السرد، فهل هي كما في كتابة «كليلة ودمنة»؟

قد تكون هذه الرواية هي الأولى التي تُكتب على لسان الحيوانات، لكنها تختلف كلياً عن كليلة ودمنة أو «بيدبا»، التي هي عبارة عن قصص قصيرة والرواة هم الثابتون، كما أنها تعتمد على الحكمة والموعظة، بينما رواية «ربيع الغابة» قد اكتملت في معمارها، بعد أن اكتملت علاقة الحيوانات بعضها بعضاً، وصحيح بلسان الحيوان، لكنها بلسان الإنسان أكثر، لذا قد تكون روايتي، وأقول (قد تكون) الأولى في العالم بلسان الحيوان.

فقديماً الحكايات كانت قصصاً قصيرة، ومن خلال الأمثال، وحتى أبو العلاء المعري صاغ «الصاهل والشاحج»، وهي بين حيوانين وهما الفرس والبغل، وهي رسالة عن حال المجتمع، وآراء فلسفية وليس رواية.

- وهل نقدر أن نربط بين روايتك من حيث فنيتها برواية مزرعة الحيوان لـ«جورج أورويل»؟

ربما العلاقة في حضور الحيوان بين الروايتين فقط، لأن مزرعة الحيوان رواية تتحدث على لسان البشر، وأحياناً يخاطب بعض الحيوانات، ولكن لا علاقة بينهما.

 

- عوالمك معروفة بالشعر والمسرح، لماذا اتجهت إلى الرواية، وكيف بدأت فكرتها؟

بدأت الفكرة منذ خمس عشرة سنة، حين سمعت طرفة كانت تدور حول فأر، ومنذ ذلك الوقت، وأنا أفكر في هذه الطرفة حتى كبرت في رأسي كمشروع «كارتون» أي رسوم متحركة، وهي كانت البداية، أخذت تتبلور وتتشكل في رأسي حتى أخلصت للحكاية، بعد أن تطورت في ذهني.

- إذاً الفكرة ليست مشروع رواية... ومتى أنجزتها؟

لم أكن أفكر أصلاً أن تكون رواية، لأنني كنتُ مخلصاً للشعر والمسرح، لكن عَليّ أن أقول إن «كورونا» بكل علاته، كانت له بعض الإيجابيات، وهو الوقت الذي توفر لديّ للتركيز فيها أكثر، ثم مراجعة الفكرة، مستفيداً من الوقت من شهر فبراير إلى يوليو 2020 لإنجازها.

- وبعد إنجازها كونها رواية، هل ما زلت مؤمناً بأن تحولها إلى شيء آخر، مسرح أو فيلم؟

نعم، ما زلت أتخيلها فيلماً كرتونياً، فأنا بطبيعتي مؤمن بالكثير من القناعات، منها أن تتحول هذه الرواية إلى فيلم كرتوني، لأنها مكتوبة بروح شعرية وسينمائية، وتصلح لمشروع كرتوني عالمي، وأضع كلمة عالمي بين قوسين، وقد قمت بالحديث مع الكثير من المخرجين، لكنهم رفضوا لأنهم يعدون هذا المشروع مخاطرة، لكني مؤمن بأنها ستتحول يوماً إلى رسوم متحركة في الخارج، ففيها كل المقومات العالمية بما تحمله من معانٍ.

هل تفكر في ترجمتها؟

انتهيت من ترجمة الرواية، وسوف أبدأ بمخاطبة الجهات الأجنبية لتحويلها إلى فيلم رسوم متحركة.

هناك إهداء في روايتك لرفيقك المؤلف والمخرج المسرحي ناجي الحاي، وتقول له: شكراً لأنك أحييت حكاية كنتُ قد نسيتها... هل علقت على هذا الإهداء؟

كنت دائماً أتباحث مع رفيق الدرب ناجي الحاي عن الرواية والمسرح والشعر، وعن هذه الرواية التي كانت في ذهني، وهو من اقترح أن أبدأ كتابتها روائياً، فكتبتها وفقاً لاقتراحه واهتمامه.

نبذة

مؤلف ومخرج مسرحي، معد ومقدم برامج في التلفزيون، لديه خمسة كتب: من مسرحيات وشعر وسيرة ومجموعة مقالات وروايتين. شارك في مهرجانات عديدة.

طباعة Email