00
إكسبو 2020 دبي اليوم

عدسة الأيام

محمد الدندراوي.. نصف قرن من العمل في الصحافة والمطبوعات

ت + ت - الحجم الطبيعي

عرفتُ الكاتب والإعلامي والأديب والمثقف السعودي العصامي المرحوم محمد صلاح الدين الدندراوي من خلال مقالاته في صحيفة «الندوة» المكية وأنا طالب في المرحلة الابتدائية بمدينة الخبر.

إذ كانت أعداد الصحيفة تصلنا في مكتبة المدرسة متأخرة عن موعد صدورها بيومين أو ثلاثة مثل بقية الصحف الصادرة في الحجاز، ورغم ذلك كانت تستهوينا قراءتها والاطلاع على المقالات والأخبار المنشورة فيها، بل كنا نقتبس الكثير منها للنشر في صحف الحائط المدرسية. علاوة على ذلك كنت شخصياً مغرماً بكثرة الصور فيها وأيضاً بترويستها، وتحديداً اسمها المنقوش بخط النسخ الجميل واللون الأحمر. وانتقل عشق «الندوة» ومقالاتها معنا إلى المرحلة الإعدادية، حيث أصبحت آنذاك تصلنا بطريقة أكثر انتظاماً.

وصحيفة الندوة، لمن لا يعرفها، صدر أول أعدادها في 26 فبراير 1958 عن «دار الندوة للطباعة والنشر»، وكان صاحب امتيازها هو التربوي والمؤرخ والأديب أحمد السباعي (توفي 1984) الذي كتب عن أسباب اختيار هذا الاسم لجريدته: «لأمر ما، أبينا إلا أن نختار لصحيفتنا اسم (الندوة) فقد كانت الندوة شعاراً لأول نهضة عرفتها بلاد العرب، وكان دارها في حاشية هذا الوادي، وعلى خطوات من زمزم كان أول دار تألقت فيها اليقظة ولمع فيها مجد بني يعرب..». وعلى الرغم من أنها كانت مرخصة كصحيفة يومية، فإنها صدرت في بادئ الأمر بصفة أسبوعية، ثم راحت تصدر مرتين وثلاث في الأسبوع قبل أن تتوقف للمرة الأولى في 18 يناير 1959.

وبعد فترة قصيرة جداً من توقفها اشترى امتيازها الأستاذ صالح محمد جمال (توفي 1991) صاحب جريدة «حراء»، التي كان قد ظهر عددها الأول في عام 1957، فأدمجها مع الأخيرة وراح يطبعها في دار الطباعة المملوكة له بمكة وهي «دار الثقافة للطباعة والزنكوغراف». وهكذا عاودت «الندوة» الظهور مجدداً.

صحافة المؤسسات

وحينما صدر مرسوم ملكي في 13 يناير 1964 بإلغاء صحافة الأفراد واستبدالها بصحافة المؤسسات، تحولت دار الندوة للطباعة والنشر في 9 مارس 1964 إلى «مؤسسة مكة للطباعة والإعلام» بمجلس إدارة مكون من عشرين عضواً وصارت «الندوة» جريدة المؤسسات الصحفية الوحيدة الصادرة من مكة.

غير أن المشاكل الإدارية والمهنية تسببت في تعثرها وتراكم الديون عليها حتى وصلت إلى 55 مليون ريال، ما أدى إلى توقفها عن الصدور للمرة الثانية في تاريخها عام 2002 بسبب امتناع العاملين فيها عن العمل لعدم استلامهم أجورهم، ثم عاودت الظهور وهي تترنح قبل أن يتدخل خادم الحرمين الشريفين الراحل الملك عبدالله بن عبدالعزيز، طيب الله ثراه، لتصحيح أوضاعها بضخ عشرة ملايين ريال فيها من ماله الخاص.

وفي عام 2007 تمّ الاتفاق على أن تختفي «الندوة» نهائياً بعد أن أدت دورها كواحدة من أقوى الصحف اليومية في حقبة مضيئة من تاريخ الصحافة السعودية، وأن يـصار إلى إطلاق عمل صحافي جديد بشخصية مختلفة. وهكذا ظهرت من رحم «الندوة» صحيفة «مكة» التي تمّ تدشينها في الحادي عشر من يناير 2014 من خلال احتفالية أقيمت بجامعة أم القرى بمكة المكرمة.

ولادة ونشأة

وبالعودة إلى محمد صلاح الدين الدندراوي، الذي يعدّ واحداً من رموز الفكر والأدب والثقافة في المملكة العربية السعودية، ومن كبار المساهمين في وضع اللبنات الأولى للصحافة فيها، نجد أنه أبصر النور بمدينة قنا عاصمة محافظة قنا المصرية في السابع والعشرين من ديسمبر عام 1934 لأسرة من أسر جنوب صعيد مصر التي انتقلت قديماً للاستقرار في الحجاز كالعديد من الأسر المصرية.

وينسبهم الشريف أحمد ضياء بن محمد العنقاوي في موقع «أشراف الحجاز» الإلكتروني إلى فرع من فروع الأشراف العنقاويين هو فرع الشريف سراج بن علي بن أحمد بن حسن بن بساط بن عنقا المكون من أربعة بيوت هي: آل الشرقاوي وآل حفني وآل الدندراوي وآل بساط البيه، علماً بأن مساكن آل الدندراوي كانت مجاورة للحرم المكي الشريف على مدى أجيال، وكان جده لأمه السيد محمد الدندراوي (صاحب الطريقة الدندراوية) قد أنشأ مسجداً مشهوراً في حي «الحجون» المطل على مقابر المعلاة بمكة.

هذا ناهيك عن أن ابن الأخير (عباس محمد الدندراوي) كان من سراة مكة المكرمة وصاحب دار فيها يتوافد عليها علية القوم من أهل الحجاز واليمن والعراق وبلاد فارس والشام (طبقاً لما ذكره محمد صابر مرسي في كتابه الموسوم «رحلتي إلى الحجاز» الذي يروي فيه تفاصيل رحلته إلى الديار المقدسة سنة 1355 للهجرة).

بداية مهنية

ومحمد صلاح الدين، الذي نشأ في بيت علم وتربية ودرس أولاً في مدارس الأزهر، قبل أن يدرس العلوم السياسية بجامعة ميتشيغان بالولايات المتحدة الأمريكية ويحصل منها على درجة البكالوريوس، بدأ حياته المهنية كمحرر مساعد في صحيفة الندوة في عام 1959 زمن رئيس تحريرها صالح محمد جمال، ثم ترقى في العام التالي إلى منصب سكرتير التحرير.

وخلال هذه الفترة راح ينشر في الصحيفة مقالات سياسية ودينية جذبت قراءً كثراً بسبب صراحته وقوة مواقفه الوطنية. وهو لئن راكم خبرة صحفية وإعلامية من عمله في «الندوة» ومزاملته لرئيس تحريرها المثقف، إلا أنه عززها ووطدها من خلال التحاقه بالمدرسة الصحفية للكاتب والشاعر والناقد محمد سعيد عبدالرحمن العامودي (توفي 1991) رئيس تحرير مجلة الحج، حيث عمل مع الأخير في وزارة الحج والأوقاف، مديراً لقسم المكتبات في الفترة من عام 1963 إلى عام 1964.

تجربة جديدة

ومما لا شك فيه أن كل ذلك مهد له الطريق جيداً لخوض تجربة صحفية جديدة تمثلت في التحاقه بصحيفة «المدينة» في أعقاب انتقالها من المدينة المنورة إلى جدة، بل وتسلم إدارة تحريرها في فترة حرجة حينما شهدت الجريدة مخاضاً صعباً تجلى في تغيير ثلاثة رؤساء تحرير دفعة واحدة وهم على التوالي: محمد علي حافظ وعبدالحميد عنبر وعزيز ضياء، إلى أن استقرت أوضاعها أولاً على يد محمد عبدالقادر علاقي ثم على يد صاحبها عثمان حافظ (توفي 1993). وبتولى عثمان حافظ رئاسة التحرير في عام 1966 صار الدندراوي عضده المتين وموضع ثقته الكاملة لجهة الارتقاء بالجريدة المتعثرة.

وهو من جانبه أثبت أنه أهل للثقة وعلى قدر المسؤولية الموكلة إليه، بدليل أنه في السنوات التسع (من 1966 إلى 1975) التي أمسك خلالها بمنصب مدير التحرير استطاع ببراعة ومهنية عالية أن ينقل «المدينة» من حال إلى حال، وأن يحقق لها صورة متميزة ومواكبة لآخر التطورات في عالم الصحافة من حيث التبويب والتصميم والمانشيتات والتحقيقات الصحفية والحوارات والمنوعات، ناهيك عن تدريب وتأهيل جيل جديد من الصحفيين الأكفاء ممن صاروا لاحقاً رموزاً فكرية وصحفية يشار لهم بالبنان من أمثال: أحمد محمود ود. هاشم عبده هاشم، وسباعي عثمان، وعلي حسون، ومحمد يعقوب تركستاني، ومحمد صادق دياب، وعلي خالد الغامدي، وعبدالعزيز محمد النهاري، وإبراهيم الدعليج، ومحمد عبدالله القرعاوي، وغيرهم.

عمود ثابت

خلال سنوات عمله بجريدة المدينة مديراً للتحرير أو بعد ذلك، واظب دون انقطاع على كتابة عمود ثابت تحت عنوان «الفلك يدور»، حيث كانت هذه الزاوية بمثابة منارة إشعاع وفنار متابعة ورصد لمستجدات العالم، ولاسيما العالم الإسلامي، الذي أولاه الدندراوي عنايته وسهر على همومه وقضاياه الكبرى وأوجاعه العديدة، منافحاً عنها بصوت يصم الآذان، رغم أنه عـرف عند الجميع بصوته الخفيض وملامحه الدالة على الرضا وروحه المشعة بالسكينة. وبسبب عموده اليومي هذا حصل في عام 1995 على جائزة علي وعثمان حافظ الصحافية، وكانت عبارة عن ميدالية فضية ومبلغ خمسة آلاف دولار.

على أن الدندراوي لم يكتفِ بالكتابة في السياسة والإسلاميات فحسب وإنما كان في أحايين كثيرة يتجاوزهما للخوض في مشاكل اجتماعية وثقافية وفكرية محلية، والكتابة عنها بأسلوب متميز ولغة قوية وطرح جريء لا ينقصه الصدق والتجرد والإخلاص. كما كتب المقال الأدبي والنقدي بسبب عشقه للغة العربية، وكان يقوم بنفسه أيضاً بترجمة التقارير الصحفية الواردة باللغة الانجليزية قبل نشرها في «المدينة».

صولات وجولات

ومن جانب آخر، شهدت حياته صولات وجولات في عوالم الإنتاج الفكري والأدبي وصناعة النشر ليس في الفضاء المحلي السعودي فحسب، وإنما في فضاءات العالمين العربي والإسلامي أيضاً. ففي عام 1961 أسس «الدار السعودية للنشر والتوزيع»، التي أولت اهتمامها بالنتاج الفكري والأدبي والحركة الثقافية في السعودية وخارجها، ثم أسس «وكالة مكة للإعلام» التي حمل ترخيصها الرقم واحد، وكانت معنية بإصدار المجلات والدوريات المتخصصة للأجهزة الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص.

هذا علاوة على قيامه بتجربة النشر المتخصص في لندن، قبل تأسيس «الشركة السعودية للأبحاث والنشر» في بريطانيا. إذ يـذكر له أنه قام في عقد الثمانينات بإصدار مجلة «أرابيا» الإسلامية باللغة الإنجليزية في لندن بهدف رصد التحولات والمستجدات في العالم الإسلامي ونقلها إلى القارئ الأجنبي، علماً بأنه أغلقها في نهاية المطاف بعد أن عانت كثيراً. كما شارك آخرين في تأسيس «مؤسسة يثرب للأجهزة السمعية والبصرية»، وتولى منصب المدير الإداري لوكالة المروة للدعاية والإعلان، وأسس شركة الاتصالات الدولية.

مطبوعات عديدة

ومن المطبوعات الأخرى التي تولى إصدارها مجلة أموال، ومجلة الحج، ومجلة البيئة، ومجلة تجارة مكة الصادرة عن غرفة مكة المكرمة التجارية ومجلة غرفة جدة الصناعية ونشرة سعودي رفيد باللغة الإنجليزية، غير أن درة مجلاته التي فقدها هي مجلة الخطوط السعودية أهلا وسهلا التي كان يترأس تحريرها الأديب إياد أمين مدني الأمين العام السابق لمنظمة التعاون الإسلامي ووزير الحج والإعلام الأسبق في المملكة العربية السعودية.

وقد توقف الطبيب الاستشاري الدكتور وليد أحمد فتيحي في مقال له بجريدة عكاظ (5-9-2011) عند دور محمد صلاح الدين في إصدار أول مجلة صحية سعودية متخصصة باسم صحتك اليوم، فقال ما مفاده إن الدندراوي دعمه بالمال في إصدار هذه المجلة لسنوات طويلة بهدف نشر الوعي ورفع مستوى الرعاية الصحية وتزويد المواطن بالمعلومات الطبية الدقيقة، على الرغم من تكبد المجلة لخسائر متواصلة وكبيرة بسبب معارضة الدندراوي الشديدة لفكرة أن تنشر المجلة دعايات لشركات الأدوية أو المستحضرات الطبية.

شهادات الأصدقاء

كتب عبدالله خياط، وهو من الصحفيين الذين زاملوا الدندراوي وعاصروه في صحيفة المدينة منذ الستينات، أنه طيلة السنوات الطويلة التي قضاها معه لم يحدث أن نشأ خلاف بينهما أو سمع منه كلمة سيئة، وأنه لم يكن يخشى أحداً في الصحافة إلا محمد صلاح الدين نظراً لتميزه وأسلوبه القوي في الكتابة والطرح.

ولفت الكاتب في صحيفة عكاظ عبد الله أبو السمح، وهو من المقربين من الراحل وممن ارتبطوا بعلاقة معه على مدى أربعين عاماً، إلى أن خبر وفاة محمد صلاح الدين (رحمه الله) جاء مفاجئاً خصوصاً بعد أن فرح الجميع بعودته من رحلته العلاجية التي استمرت زهاء العام في الولايات المتحدة الأمريكية.

وقال: محمد صلاح الدين من الرجال النادرين، كان على خلق ممتاز، عفّ اللسان والنفس، عمل بجد واجتهاد في الصحافة وكوّن مدرسة خاصة معروفة باسمه بعيدة عن الصغائر وتوافه الأمور.

أما عبد الرحمن العرابي، المشرف على صفحات الرأي في صحيفة المدينة، فقد قال عنه: كان للأستاذ محمد صلاح الدين فضل كبير بعد الله عليّ إبان ترؤسي تحرير صحيفة الندوة، فهو من شجعني على قبول رئاسة التحرير، وكان أثناء وجوده في الندوة لا يبخل علينا بالرأي والمشورة، لقد كان صلاح الدين أستاذ أجيال، وأعتبر نفسي تلميذاً في مدرسته، مضيفاً أن الراحل من الكتاب المميزين الذي لا يغيب عن زاويته إلا يوم الإجازة الأسبوعية وهذا فيه دلالة على احترامه للقارئ والصحيفة التي يكتب فيها، ومستطرداً أن ما ميزه هو فهمه ووعيه العالي والرفيع للصحافة ودور المسؤول الصحفي في إعداد الصحافيين وتطوير قدراتهم، وإبراز أصحاب القلم، والعمل على تطوير جريدته من كافة جوانبها.

صدق ونقاء

ومن جانبه، قال تلميذه الدكتور وليد أحمد فتيحي في مقاله التأبيني عنه بصحيفة عكاظ (مصدر سابق): وكم أكبرت فيه ما رأيت منه في مجالس ترتفع فيها أصوات لا تملك من علم مرحومنا الجزء القليل ولا أقل من القليل، فما يكون منه إن وقعت عيني بعينه إلا أن يبتسم لي ابتسامة خفيفة صادقة نقية ترد على كل ما يقال. وفي اليوم الثاني يكون رده مكتوباً في الصحف تأصيلاً شرعياً أو فقهياً سياسياً أو علماً اجتماعياً في كلمات مقتضبة مدروسة، فأقول في نفسي هذا شأن من أراد الإصلاح بعيداً عن لغو المجالس وشهوة الكلام.وعلى المستوى العائلي، اقترن محمد صلاح الدين الدندراوي بالسيدة صفية باجنيد من أسرة باجنيد المعروفة التي قدمت إلى الحجاز من وادي دوعن بحضرموت قبل أكثر من 300 عام واستقرت بها للعمل في تجارة المواد الغذائية ومن ثم في العقارات. وقد أنجبت له السيدة صفية، التي وصفها الدكتور فتيحي في مقاله آنف الذكر، بمدرسة في الصبر والمجالدة والعطاء والتضحية والإيثار والوفاء، عدداً من الأبناء أكبرهم عمرو.

أشهر الأبناء

أشهر أبناء محمد الدندراوي الإعلامية المتألقة خفيفة الظل سارة الدندراوي، التي وُلدت في جدة في العاشر من أغسطس عام 1981، ودرست الإعلام في كلية بوسطن الأمريكية، ثم نالت الماجستير عن أطروحة حول ظاهرة القنوات الإخبارية من كلية لندن للاقتصاد، قبل أن تلتحق بدءاً من عام 2005 بقناة العربية في لندن ثم في دبي بعد انتقالها إلى الأخيرة، كمراسلة فمقدمة لبرنامج دليل العافية، ثم برنامج صباح العربية، فمعدة ومقدمة لبرنامج "تفاعلcom".

وتدين سارة إلى ما وصلت إليه من شهرة إعلامية ــ بحسب تصريحاتها المنشورة ــ إلى والديها، حيث قالت عنهما: لقد شجعاني لأقصى درجة كي أحصل على التعليم الذي يمكنني أن أشقّ طريقي في الحياة، وأخوض التحديات، بأدوات علمية وقيم تمدني بالقوة لمواجهة أي صعوبات، ومهما قلت أو فعلت فلن أوفيهما حقهما أبداً.

2010

في عام 2010 داهم المرض الدندراوي وأصيب بنزيف في الدماغ، فسافر بعد تشخيص مرضه في مستشفى الملك فيصل التخصصي بجدة، للعلاج في مدينة بوسطن بالولايات المتحدة، حيث أمضى عاماً كاملاً في مستشفياتها، ثم عاد إلى وطنه ليتوفى فوق ترابها عن عمر ناهز السابعة والسبعين عاماً في صبيحة الثامن والعشرين من أغسطس 2011، فصلي عليه بالمسجد الحرام، ودفن في مقابر المعلاة بمكة المكرمة.

أخلاق عالية

شكلت وفاة محمد الدندراوي صدمة في الوسط الصحفي السعودي وبين محبيه ومعارفه وتلامذته الكثر الذين تسابقوا على نعيه وذكر مآثره وتعداد خصاله والتذكير بمسيرته الإعلامية الطويلة. إذ أجمع هؤلاء على أن الفقيد تميز بسمو الأخلاق والثقافة الرفيعة والاستغراق في العمل إلى درجة قيل معها إنه متزوج من العمل، وحب العمل الجماعي، وتشجيع الشباب وحقنهم بالثقة، والالتزام بالمواعيد وتنظيم الوقت، والخلو من الشوائب والعقد في تعاملاته مع الغير، والتمتع بشبكة علاقات اجتماعية واسعة أساسها المحبة والوفاء وليس المصلحة الآنية.

طباعة Email