رمضانيات ترند

السدحان..«طاش» ليس «الحصان الرابح الوحيد»

لم يرفع الفنان عبدالله السدحان الراية البيضاء، بعد انفصاله عن «توأمه الفني» ناصر القصبي، بل ظل واقفاً أمام الكاميرا، وعلى خشبة المسرح أيضاً، مبيناً بذلك أن «طاش» لم يكن «حصانه الرابح الوحيد» في رمضان، وإنما لديه القدرة على تحقيق النجاح من دون حضور القصبي معه في الصورة ذاتها، فكان له سابقاً «طالع نازل» و«هذا حنا» و«منا وفينا» وجلها كوميدية الطابع، و«كسرة ظهر» الذي قدمه العام الماضي، وكشف فيه عن وجهه الدرامي.

السدحان يعود هذا العام إلى جمهوره ليعزف على وتري الفرح والحزن في ساحات الدراما، حيث يقدم في «الديك الأزرق» نغمة فرحة، بينما يتسلق سلم الموسيقى التراجيدية في «شلويش ناش»، لافتاً بذلك انتباه الجمهور له، مطلقاً عبر العملين العنان لما يمتلكه من إمكانيات «فردية» جعلته متألقاً في ملاعب الدراما الخليجية، ولعل ذلك ما دعا الكثير من رواد التواصل الاجتماعي إلى منحه لقب «الفنان المتألق».

ألق السدحان في رمضان الجاري بدا ساحراً، لا سيما في «الديك الأزرق»، حيث بدا فيه «كوميديان خاص» لا يشبه أحداً، ولا يحتاج إلى سند لدعمه، كما «سكن السحر في العمل ذاته»، سواء على مستوى خلطته الكوميدية، حيث «سر العمل يكمن في النظارة الزرقاء التي يرثها السدحان عن جده، وما إن يرتديها حتى يدخل عالماً آخر، فيه يرى الناس على حقيقتهم».

«الديك الأزرق» للمخرج هاني كمال عمل كوميدي بامتياز، حلقاته متصلة منفصلة، قد تكون فكرته مكررة في الساحة الدرامية، فقد سبق وأن تناولتها أعمال عربية وأجنبية كثيراً، ولكن نكهة العمل تكمن في «الكيمياء التي تجمع السدحان وبيومي فؤاد، ومعهما شيماء سيف».

في رمضان الجاري، نجم عبدالله السدحان آخذ بالصعود مرة أخرى، ليؤكد على تفوقه «فنياً»، حيث يشير ذلك إلى جودة اختياراته، مقدماً محتوى بعيداً عن التكلف والتصنع، راسماً من خلاله الابتسامة على وجه الناس ورواد التواصل الاجتماعي الذين صفقوا للسدحان، ورفعوا له «القبعة» عالياً، كما رأوا فيه «أسطورة» في الفن الخليجي، معتبرين أنه «ذو موهبة لن تتكرر»، حيث أبدع وتألق وأتقن في كل الشخصيات التي تقمصها، وهنا «تكمن حقيقة الموهبة».

طباعة Email