«كلمات من الشرق» تسرد قصص 800 عام من الإبداع

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

بمخطوطات ومقتنيات أثرية نادرة يعود تاريخ بعضها لأكثر من 800 عام ماضية، تطلق هيئة الشارقة للكتاب، اليوم، فعاليات معرض (كلمات من الشرق)، مستضيفة حتى 3 مايو في مقرها بالشارقة، مقتنيات وكتب ومخطوطات من مختلف بلدان العالم تقدر قيمتها بأكثر من 60 مليون درهم.

وينظم المعرض الذي يفتح أبوابه للزوار يومياً من 8:00 مساءً وحتى 12:00 ليلاً، عدداً من الجلسات النقاشية والندوات يقدمها مجموعة من الخبراء والمتخصصين في التاريخ والآثار، يتناولون خلالها راهن ومستقبل المخطوطات في العالم ودورها في حفظ سيرة الشعوب وتوثيق ملامحها الثقافية ومنجزاتها المعرفية.

رحلة متواصلة

وقال أحمد بن ركاض العامري، رئيس هيئة الشارقة للكتاب: «نفتح من خلال معرض (كلمات من الشرق) الباب أمام الجمهور للاطلاع على مخطوطات وكتب يعود تاريخها إلى مئات السنين، وتوثق لأحداث ومعارف غيّرت تاريخ المنطقة والعالم، لنؤكد بذلك رؤية الشارقة التي كرسها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، والتي تؤمن بأن المعرفة رحلة متواصلة وتراكمية وقراءة تاريخها بوعي يفتح أمامنا فرص صناعة المستقبل والنهوض بطاقاته».

وأضاف: «لا يجسد المعرض رحلة في تاريخ معارف وعلوم قدّمها علماء وباحثون منذ قرون وحسب، وإنما يعد شاهداً حياً على جماليات الفنون المستخدمة في صناعة الكتاب قديماً، إلى جانب أنه يكشف حجم الجهد الذي بذله العلماء للمساهمة في بناء الحضارة الإنسانية، وهو ما يشكل دافعاً كبيراً للأجيال الجديدة للعمل والبحث وإدراك أن المعرفة لا تقدم خيرها إلا للمجتهدين والعازمين على خدمة أوطانهم والإنسانية جمعاء».

ومن أبرز ما يستضيفه المعرض، الإصدار الأول من موسوعة «وصف مصر» الذي يأتي في 23 مجلداً مع 935 رسماً، ويعتبر خلاصة جهد مجموعة من العلماء والفنانين والمختصين بدراسة حملة نابليون بونابرت على مصر، وتمثل الموسوعة أكبر عمل مخصص لدراسة حياة شعب من الشعوب وهي حتى اليوم أحد أهم المصادر التاريخية.

ويمكن لزائر المعرض الاطلاع على الإصدار الأول لتحفة أعمال المؤلف العثماني «الكاتب شلبي» وهو كتاب بعنوان «جهان نُما - مرآة العالم»، الذي جاء بطبعة «إبراهيم متفرّقة» في القسطنطينية عام 1145 هـ (1732 م) ويضم 40 خريطة ورسم ملون، من أبرزها خريطة شبه الجزيرة العربية ونماذج فلكية للكون وخرائط للمناخ والرياح وغيرها.

ويضع المعرض زوّاره أمام كتاب «الرحلة إلى بلاد فارس» للمستشرق «أندريان دوبري»، الذي نشر عام 1819 ويروي فيه تفاصيل رحلته إلى آسيا الصغرى وبلاد ما بين النهرين وتركيا وأرمينيا وبلاد فارس، كما يعرض مجموعة من مجسمات الكرة الأرضية التي تعود للحقبة من القرن السابع عشر إلى القرن العشرين، وأبرزها مجسم للكرة الأرضية ومجسم للكرة السماوية بقطر 49 سم قام بتلوينها الفنان «ماتايوس جروتر» وصدرت في روما بين عامي 1632 و1636، وغيرها العديد من الكتب والوثائق والقطع الأثرية النادرة من المقتنيات المحلية وأخرى مما تعرضه متاحف العالم.

طباعة Email