الإمارات .. جهود كبيرة لحفظ حقوق المؤلف

الإبداع الأدبي فعل إنساني لا يمتلكه الجميع. ومن هذا المنطلق فإن حماية إنتاج المبدعين تعبّر عن تقدير العالم لهم، وتجلى هذا بالقرار الصادر عن اليونسكو عام 1995 بتسمية 23 أبريل، اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف. وهذا ما يحيلنا إلى إجراءات الإمارات بهذا الخصوص، إذ يحمي القانون الاتحادي رقم (7) لسنة 2002 مؤلفي المصنفات وأصحاب الحقوق المجاورة إذا وقع الاعتداء على حقوقهم داخل الدولة.

وحدد هذا القانون حقوق المؤلف، ومنحه الحق في تقرير نشر المصنف لأول مرة، والحق في نسبة المصنف إليه، والحق في الاعتراض على أي تعديل إذا كان فيه تشويه أو تحريف، والحق في سحبه من التداول.

جهود إماراتية

الأديب حارب الظاهري المسؤول الثقافي في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات رئيس الهيئة الإدارية لفرع أبوظبي، وصف جهود الإمارات بمجال حقوق المؤلف بالإيجابية. وقال لـ «البيان»: كانت هناك تجاوزات لكن بالقوانين والتشريعات التي وضعتها الإمارات أصبح الوضع أفضل من السابق. وأوضح: لقد اتخذت الإمارات خطوات مهمة في حماية الكتاب عن طريق «الآي بان» أي الرقم الإلكتروني الخاص لكل كتاب. وأضاف: أقام اتحاد كتاب وأدباء الإمارات العديد من الأمسيات التي تعرف بحقوق المؤلف، بهدف خلق نوع من التوعية والبيئة والمناخ المناسبين للإبداع.

وتابع: تم حماية خصوصية الكتاب كبديل عن وجود أي تشتت أو أية شرقات أدبية، بسبب تفعيل وتطبيق القوانين. وشدد على أن إجراءات حماية الملكية الفكرية مسألة تحتاج أيضاً إلى المزيد من الوعي والتثقيف وفسر في عصر التكنولوجيا والفضاء الإلكتروني من الصعب الضبط واتخاذ الإجراءات، على مثل هذه الأمور. وأضاف: لكن هناك اكتشاف للسرقات أو السطو على الكتابات الصادرة من قبل الأدباء. وذكر: إن البرامج الجميلة تقدم نوعاً من التعريف بالحقوق لأجل ألا تكون الأمور سائبة ويتم استخدام قانون الملكية الفكرية لحماية المؤلف وإبداعه.

 

رمزية التاريخ

الملفت أن اختيار اليونسكو اليوم العالمي للكِتاب وحقوق المؤلف، جاء تاريخاً رمزياً في عالم الأدب، كونه يوافق ذكرى وفاة عدد من الأدباء العالميين، مثل وليم شكسبير، غارثيلاسو دي لا فيغا، و‌ميغيل دي سيرفانتس. وتحتفل اليونسكو بهذا اليوم، بالتعاون مع منظمات دولية معنية بصناعة الكتب، وتختار إحدى المدن كعاصمة دولية للكتاب. ويبقى الأهم هو التذكير بحقوق المؤلف الذي يقدم إبداعاً يمثل تجربته لذلك فإن سرقة جهده من قبل من لا يمتلكون الموهبة الكافية، يعد انتهاكاً استطاع القانون أن يضع حداً له، وحمى هذا الإبداع مادياً إلى جانب الحماية المعنوية، حتى بعد وفاة المؤلف، فالمادة 20 من قانون حماية حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، تحمي الحقوق المالية للمؤلف مدة حياته وخمسين سنة تبدأ من أول السنة الميلادية التالية لسنة وفاته.

التعريف بالحقوق

ويمكن للكاتب أن يحمي إنتاجه الإبداعي والفكري من خلال بعض الخطوات، إذ جاء في قانون الملكية الفكرية، إن حق المؤلف هو الحق القانوني الحصري لمالك العمل الإبداعي، وبعبارة بسيطة، فإن حق المؤلف هو حق النسخ أو إعادة الإنتاج، ويمنح تسجيل حقوق المؤلف في الإمارات العربية المتحدة منشئي العمل الأصلي الحق في إعادة إنتاجه أو استخدامه عدة مرات لفترة محدودة من الوقت عادة.

ويجوز تسجيل أي عمل إبداعي، سواءً أدبي أو فني أو تعليمي أو موسيقي، وفقًا لقانون حقوق المؤلف في دولة الإمارات العربية المتحدة، ويحمي القانون الاتحادي الإماراتي رقم 7 لعام 2002 بشأن حقوق المؤلف والحقـوق المجاورة حق مؤلف العمل.

كما تجلى اهتمام الإمارات بهذا القانون من خلال العديد من الجلسات والأمسيات التي أضاءت على حقوق المؤلف في معرض أبوظبي الدولي للكتاب ومعرض الشارقة الدولي للكتاب، كما أظهرت الشارقة حين حلت ضيف شرف في معرض تورينو الدولي للكتاب عام 2019، الدور الذي تؤديه دولة الإمارات في الحفاظ على الملكية الفكرية، والضوابط والقوانين التي تضعها الجمعية بهذا الخصوص.

طباعة Email