الإبداع والثقافة في دبي حكايات مسكونة بقيم الإنسانية والتميز

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

تمكنت مدينة دبي، بفضل مقوماتها الإبداعية المحفزة، من أن تتحول إلى وجهة للمثقفين والفنانين، مضمونها التسامح وجوهرها التلاقي الثقافي الدولي، مدفوعة بعمق تأثيرها المستمد من جذورها وفضاءات تقاليدها العريقة، وإرثها الذي لم يفقد يوماً بريقه، المعزز بحاضر غني سمته الإبداع والثراء الفكري الفريد المستمد فصوله من تنوع الجنسيات التي تعيش على أرضها وبكل ما يتفرع عنها من مفردات ثقافية وفنية، تتصف بثراء محتواها الحضاري والثقافي.

«البيان» تضيء على أهمية دبي كوجهة ثقافية علامية وموئل للإبداع، راصدة آراء مجموعة مسؤولين ومبدعين، حول طبيعة المقومات والركائز التي تجعل من دبي جديرة بهذه المكانة والدور الرفيعين، إذ أكدوا أن الإبداع والثقافة في دبي حكايات مسكونة بقيم الإنسانية ورؤى التميز.

نبض الابتكار

تقول خديجة البستكي، المديرة التنفيذية لحي دبي للتصميم d3: دبي مدينة استثنائية بكافة المقاييس، فهي مركز اقتصادي عالمي تنشط وتزدهر فيه قطاعات متنوعة.

وفي الوقت نفسه وجهة نابضة بالحياة والإبداع والابتكار والفنون والترفيه، وهذه التركيبة الفريدة هي ما تجعلها ضمن أبرز مدن العالم للعيش والعمل، يعيش على أرضها من الجنسيات والخبرات ما يندر أن يجتمع في مكان واحد، يسود بينهم الود والاحترام، فعندما يأتي أيا كان من أي وجهة كانت، فإنه سيجد فيها ما يناسبه وما يناسب عائلته وأولاده، سواء كان ذلك في النظم التعليمية، أم في الأنشطة والفعاليات والمعارض والعروض الفنية والترفيهية.

ونحن في حي دبي للتصميم الوجهة الأولى للإبداع والتصميم والفن والثقافة في دبي، وضعنا نصب أعيننا منذ البداية أن نكون مساهماً رئيسياً في تحقيق رؤية القيادة الرشيدة في تعزيز مكانة دبي في الفنون والثقافة.

وتوضح الدكتورة والناقدة مريم الهاشمي، أن الحضور والوجود الحضاري داخلياً وخارجياً أمام الحضارات الأخرى يتطلب نوعين من الخصائص الداخلية والخارجية، وهو ما نجحت به دبي أمام غيرها من البقع الجغرافية، أما الخارجية فتتجسد في مظهرها وتعاونها وتعايشها وتعاملها، والخصائص الداخلية فتظهر في ثقافتها وعاداتها وفكرها، والثقافة المتمتعة بالحضور القوي هي تلك التي تحافظ على ما تتميز به من خصائص وسمات في ظل التنوع الثقافي لتكوّن وحدة متكاملة ومتمايزة ومتميزة في ذات الوقت، لتخلق إشراقاً وتفرّداً رائعين، ولا يكون التفرد بمعزل عن الاندماج الفكري والديني الذي يشجع الاستقبال والتنوع والوحدة في نطاق الاحترام: احترام الآخر، واحترام القانون.

وتؤكد الكاتبة والمحاضرة في الدبلوماسية الثقافية، إيمان اليوسف، أن عملية صناعة وجهة ثقافية وفنية من قِبَل أي مدينة تتطلب استراتيجيات ورؤى مدروسة ويتم تطبيقها وتنفيذها على مدار خطط خمسية وعصرية وأكثر، حيث تتكاتف الحكومة والمؤسسات والأفراد في صناعة ذلك.

وتضيف: هذا بالضبط ما يحدث في دبي التي تحظى بقيادة حكيمة ورشيدة، نقلت مدينة دبي بذكاء في مراحل تطور نوعي: من الحكومة الإلكترونية إلى «الذكية» ومن ثم إلى حاضرة وإمارة مؤثرة وقوية الحضور في إبداعها ونجاحاتها ضمن دولة هي من أسعد شعوب الأرض وأعلاها في مؤشرات القوة الناعمة، وذلك بفضل حزمة مبادرات نوعية وعالمية الرؤى والتوجهات.

وتتابع إيمان: حرصت دبي على تمثيل ذلك بوضوح عبر تعزيز ركائز الإبداع والمحبة والخير والتسامح، وذلك بموازاة حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على إقرار وتبني استراتيجيات متخصصة لرفع إسهام القطاع الإبداعي في الناتج المحلي، وإطلاق مبادرات متنوعة تعزز مكانة دبي بوصفها عاصمة الاقتصاد الإبداعي في العالم.

جهوزية للمستقبل

ويرى المسرحي والكاتب ياسر علي القرقاوي، مدير إدارة البرامج والشراكات في وزارة التسامح والتعايش، رئيس مجلس إدارة مسرح دبي الوطني، مؤلف «كتاب الإدارة الثقافية – دبي أنموذجا»، أن دبي أضحت اليوم مدينة لتحقيق الأحلام، بفضل رؤى واهتمام مهندس دبي الحديثة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، رعاه الله، هذا القائد والشاعر الذي يحقق أحلامه بيده في الوقت الذي يلتهي الآخرون بتأويل أحلامهم، فتخطيط دبي لتكون جاهزة للمستقبل مثل منطقة وجهة دبي للتصميم بحداثتها، وواجهة خور دبي التراثية بعراقتها، وحالياً العمل قائم على منطقة القوز الإبداعية لتكون نواة جديدة للصناعات الإبداعية، فأول المقومات إعادة تركيب البنية التحتية الثقافية لتضيف إلى المنصات العظيمة الحالية.

ويتابع: أما المقومات الأخرى فهي متعلقة بالإنسان والاهتمام به، فوجود كل هذه القوانين والتشريعات التي تضمن حقوق الملكية الفكرية وحرية العمل والعطاء بما لا يتعارض مع ديننا الحنيف ودستورنا الرائع في الدولة، وطبعاً هناك تطوير دائم على السياسات والقوانين التي ستدفع كثيراً الصناعات الإبداعية إلى الأمام.

تفرد

ويشير الدكتور حكمت البعيني، رئيس مجلس السعادة والإيجابية في جامعة دبي، إن مدينة دبي هي انعكاس واقعي للإبداع والتسامح، حيث أرست ثقافتها الإنسانية وقواعدها الأخلاقية لتصبح مدينة وقلعة السلام والتسامح والإبداع والسعادة والإيجابية.

ومن هذا المنطلق دخلت دبي بوابة التاريخ لتنافس بسحرها ونورها وقوتها الناعمة وحداثتها حضارات سبقتها، وما حققته دولة الإمارات عموماً، وإمارة دبي خاصة، في هذا المجال لم يأت من فراغ، لأن القيادة الرشيدة عززت دور الإبداع المسؤول، ودعمت مسيرة التنوع الثقافي، ونجحت في تعزيز مبنى وركائز قيم التسامح والتلاقي والتعاون بين الشعوب.

طباعة Email