العد التنازلي لإكسبو 2020

    «زايد للدراسات» ينظم ندوة عن مبادرات الإمارات لصون التراث

    نظم مركز زايد للدراسات والبحوث التابع لنادي تراث الإمارات ندوة افتراضية أول من أمس، بمناسبة اليوم العالمي للتراث جاءت بعنوان «استراتيجيات ومبادرات دولة الإمارات في صون التراث الإنساني» تحدث فيها علي عبدالله الأحمد، سفير دولة الإمارات لدى جمهورية فرنسا مندوب الدولة الدائم لدى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة «اليونسكو».

    والدكتور عبد العزيز المسلم رئيس معهد الشارقة للتراث، وإسماعيل الحمادي مدير إدارة التراث المادي بوزارة الثقافة والشباب، وأدار الندوة الدكتور محمد الفاتح زغل باحث أول في مركز زايد للدراسات والبحوث.

    وأشارت فاطمة المنصوري مديرة مركز زايد للدراسات والبحوث في مستهل الندوة إلى أن نادي تراث الإمارات ظل منذ تأسيسه يواكب الخطاب الوطني وتوجهات الحكومة الرشيدة نحو توثيق التراث الوطني والحفاظ على الموروث الإماراتي والاحتفاء به، مبينة أن النادي من خلال مركز زايد للدراسات والبحوث يحتفي باليوم العالمي للتراث من منطلق التزامه ومسؤوليته تجاه تراث الإمارات.

    فيما تناول السفير علي الأحمد دور المندوبية الدائمة لدولة الإمارات في اليونسكو في نقل ملف التراث من كونه ملفاً محلياً إلى العالمية، منوهاً بأهمية التبادل الثقافي بين الدول تحت مظلة اليونسكو وأهمية تسجيل التراث لحفظه وحمايته من الاندثار.

    وقال الأحمد إن الإمارات هي ثاني أكبر داعم عربي لليونسكو بعد المملكة العربية السعودية، مشيراً إلى أن علاقة الإمارات باليونسكو منذ تأسيس الدولة حيث كان التركيز في البداية على ملف التربية فيما يتم التركيز الآن على الملف الثقافي أيضاً.

    ونوه الأحمد إلى تسجيل أكثر من 12 موقعاً في القائمة التمهيدية لمواقع التراث العالمي وهي جزيرة أم النار، جزيرة صير بن عير، خور دبي، مسجد البدية، بوابة الإمارات المتصالحة، المشهد الثقافي المنطقة الوسطى بالشارقة، سبخة أبوظبي، جلفار المدينة التجارية، مدينة تجارة اللؤلؤ في الجزيرة الحمراء، منطقة شمال رأس الخيمة، المشهد الثقافي في منطقة ضاية. وقال إنه إضافة إلى هذه القائمة التمهيدية هناك واحات العين الست المسجلة الآن ضمن التراث العالمي.

    وسلط الأحمد الضوء على ما وصفه بأكبر مشروع ثقافي تحت مظلة اليونسكو وهو إعادة إعمار مدينة الموصل، حيث تكفلت دولة الإمارات بإعادة إعمار مسجد النوري، وكنيستي القيامة والساعة.

    وتناول الأحمد مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، بإطلاق صندوق حماية التراث في مناطق النزاع المسلح بمشاركة الجمهورية الفرنسية الذي أعلن عنه في زيارة الرئيس الفرنسي هولاند لدولة الإمارات، وقال إن مستوى التعاون بين الإمارات وفرنسا يجعل مثل هذه المبادرة أمراً ليس مستغرباً. 

    فيما تحدث الدكتور عبد العزيز المسلم عن ارتباط مهرجان أيام الشارقة التراثية بالاحتفال باليوم العالمي للتراث، موضحاً أنه من خلال أيام الشارقة التراثية يتم العمل على التوعية المحلية والربط العربي بالتراث الثقافي ومد الجسور للعالمية.

    وتناول المسلم تأثير الأيام التراثية على الأجيال خلال ما يقارب العقدين، وقال: «الأيام كانت ورشة كبيرة لإنتاج طاقات بشرية وإنتاج تفاعل إماراتي عربي في مجال التراث الثقافي».

    كما تحدث المسلم عن أهمية استنطاق التراث الذي قال إنه يصنع إنساناً أصيلاً متعلماً وفخوراً بتراثه.

    أما إسماعيل الحمادي فأشار إلى أن حفظ التراث يحتاج إلى سياسات وتشريعات، ونوه بإصدار الإمارات لقانون حماية التراث قبل ثلاث سنوات الذي صدرت لائحته التنفيذية قبل شهرين.

    وقال الحمادي إن الإمارات تتبوأ اليوم المركز الأول عربياً والسابع عشر عالمياً في تسجيل التراث غير المادي.

    وتحدث الحمادي عن الجهود المحلية في مجال حماية وصون التراث ودور الوزارة في هذا الصدد بالتعاون مع الإدارات المحلية، وقال إن وزارة الثقافة تقدم دورات تدريبية لكافة الإدارات المحلية للتوعية بتسجيل الملفات.

    كما أشار الحمادي إلى مجهودات بعض المؤسسات الخاصة في حفظ التراث مثل مؤسسة جمعة الماجد، متطرقاً إلى الأدوار الجديدة لوزارة الثقافة في مجال التشريعات الثقافية.

    وشهدت الندوة عدداً من المداخلات حيث أكد الكاتب والخبير في الشؤون الدولية الدكتور يوسف الحسن أن الدور الذي تقوم به الإمارات في مجال التراث في العالم يمثل رسالة ثقافية حضارية مهمة لبناء القوة الناعمة.

    فيما دعا الدكتور يحيى إلى نشر الوعي بالتراث بين الأجيال، وأشاد بالتجربة الإماراتية على المستوى الدولي وقال إنها عملت للمحافظة على التراث من أجل التراث وليس لمكاسب ربحية.

    أما الدكتور مزيد النصراوي رئيس قسم البحوث والتوثيق في دائرة الثقافة والسياحة فأشار إلى أن الوعي المبكر في علاقة الإمارات باليونسكو أغنى التجربة الإماراتية في هذا المجال. 

    حضر الندوة حميد الرميثي المدير العام لنادي تراث الإمارات، وعلي عبد الله الرميثي المدير التنفيذي للدراسات والإعلام، وسعيد المناعي مدير إدارة الأنشطة، وبدر الأميري المدير الإداري في مركز زايد للدراسات والبحوث ولفيف من الباحثين والمثقفين والإعلاميين والمهتمين.

    طباعة Email