رحيل عبدالله الناوري أول كاتب للرواية البوليسية في الإمارات

غيب الموت أمس الكاتب والروائي الإماراتي، عبدالله محمد عيسى الناوري، رحل الناوري، إثر اعتلالات صحية مزمنة في القلب.

ويعد الراحل أول من كتب الرواية البوليسية في الإمارات في فترة السبعينيات، وتمثل ذلك بروايته الموسومة بعنوان «عنق يبحث عن عقد»، وصدرت في عام 1978، وكان رحمه الله حينها في التاسعة عشرة من عمره.

الصورة :

وتحدث الكاتب عبدالله السبب لـ«البيان» عن تجربة الراحل الناوري في الرواية البوليسية فقال: كان الأديب الراحل عبدالله محمد الناوري، رائد الأدب البوليسي الإماراتي، من خلال روايته اليتيمة «عقد يبحث عن عنق» الصادرة في شهر مارس عام 1978.

وهي الرواية التي تمت إعادة طباعتها في عام 2013. كما أن للراحل العديد من القصص المنشورة في الصحف والمجلات، لكنها لم تصدر في كتاب، وفي الفترة الأخيرة اهتم بكتابة الشعر، هذا ما أخبرني به في عام 2020م.

وتابع السبب: كان الراحل قارئاً نهماً، ومثقفاً بالمعنى الحقيقي للثقافة. وختم السبب: كان متواضعاً جداً، ويقدر الإبداعات والمبدعين كافة، ودائماً في حواراتي معه كان يركز على المبدعين الشباب ويوصي بالاهتمام بهم. وفي الأنواع الأدبية لم يكن يرجح كفة جنس على آخر، فالمهم عنده هو الإبداع.

الصورة :

إيثار

وأكد الشاعر أحمد العسم أن الكاتب الراحل عبدالله الناوري لا يزاحم ولا يندفع في تقديم نفسه، فقد كان خجولاً، يبتعد ليعطي الفرصة للآخرين.

وشبه العسم الراحل بجبل جيس، أعماقه غنية وغزيرة، كان يستمد قوته من الحوارات والأحاديث، مؤكداً أنه بعد أن تقاعد من عمله في شرطة رأس الخيمة، لم يكتب ربما بسبب تغير المكان الذي اعتاده. وبعد غياب أعاده الكاتب عبدالله السبب لطباعة الطبعة الثانية من روايته «عنق يبحث عن عقد» في اتحاد الكتاب، وهي الرواية الوحيدة التي كتبها وتمثل خلاصة تجربته.

سيرة

ولد الراحل عبدالله الناوري في إمارة رأس الخيمة، وسبق له أن خدم الوطن من خلال انتسابه إلى سلك الشرطة وتحصل على خبراته المهنية والإنسانية في هذه المؤسسة الوطنية.

وقد شغف منذ صغره بقراءة الروايات البوليسية، وعلى رأسها روايات آجاثا كريستي، التي كانت محفزاً له لأن يوجه موهبته نحو هذا النوع الأدبي بالتحديد.

طباعة Email