رمضانيات ترند

«مارغريت» حكاية درامية متقنة تأسر القلوب

«مثقفة، ومنظمة، صارمة جداً، ولكنها ليست قاسية.. هي ابنة لأم إنجليزية وأب عربي، تنتقل من الغرب نحو الشرق، لتعيش عالماً مختلفاً اجتماعياً وعلمياً، خلال فترة زمنية معينة»، بذلك يمكن وصف شخصية «مارغريت»، التي ترتدي الفنانة حياة الفهد في رمضان الجاري عباءتها، حيث استطاعت بفضل أناقتها أن تلفت انتباه متابعي مسلسل «مارغريت» للمخرج باسل الخطيب، والذين وجدوا بعد مضي نحو 5 حلقات من العمل، خيطاً من الشبه بين الفنانة حياة الفهد والملكة إليزابيث الثانية، بفضل الأزياء الرسمية التي أطلت بها الفهد خلال المسلسل الذي خط حبكته الدرامية الأخوان محمد وعلي شمس، في ثاني تجربة تجمعهما مع «أم سوزان» بعد مسلسل «أم هارون» الذي عرض رمضان الماضي.

التشابه بين الملكة إليزابيث و«أم سوزان»، كان كفيلاً بأن يصعد بالعمل إلى سدة «الترند» في مواقع التواصل الاجتماعي، معززاً معه مكانة حياة الفهد، التي أثنى الجميع على أدائها في المسلسل الذي لا يقترب أبداً من سيرة حياة الملكة إليزابيث، حيث الأحداث تدور في ستينيات القرن الماضي، حول «مارغريت» البريطانية من أصول عربية التي تعود إلى منطقة الخليج، حيث منبت والدها الأصلي، لتبدأ باكتشاف طبيعة الحياة في المجتمع الشرقي.

في هذا العمل تتمتع مارغريت بمستوى ثقافي عال.. وتتمكن مارغريت رغم أسلوب حياتها التي أمضتها في بريطانيا، من التأقلم مع نمط الحياة الجديد ولكن وفق معاييرها الخاصة المستمدّة من الظروف التي عاشتها.

الكثير من رواد «التواصل الاجتماعي»، لم يكتفوا في تعليقاتهم بالحديث عن طبيعة التصاميم والأزياء التي أطلت بها حياة الفهد في المسلسل، والتي بدت مشابهة لإطلالة الملكة إليزابيث، ليذهب البعض إلى حد الإعلان عن وقوعه في «حب» المسلسل، معتبراً إياه من أجمل ما قدمته الدراما الخليجية خلال العام الجاري، بينما ذهب آخرون للحديث عن طبيعة الفكرة التي يطرق العمل أبوابها، والتي تتمثل في طبيعة التلاقي بين ثقافتين مختلفتين، شكلاً ومضموناً.

في «مارغريت» الذي تشارك في بطولته أيضاً هبة الدري، بشار الشطي، حمد العماني، ليالي دهراب، نور، ريم أرحمة، نور الشيخ، بدا أداء الفنان حسن البلام لافتاً، لا سيما وأنه مكنه من خلع أقنعة الكوميديا التي تعود ارتداءها في أعماله، ليستبدل بها قناعاً تراجيدياً يمتاز بصرامته وجديته.

 

طباعة Email