يستعرض أكثر من 70 عملاً بصرياً وفنياً بمركز جميل

«أنا والآخر».. تساؤلات العولمة يطرحها معرض «زمن الذات»

يطرح معرض «زمن الذات» المقام في مركز جميل للفنون بدبي، مجموعة من الرؤى الفلسفية لماهية الذات وما وصلت إليه في جنوحها، وماهية «الفرد» في عصرنا، ويتزامن المعرض مع إصدار كتاب «الذات المتطرفة»، لكل من باسار وكوبلاند وأوبريست، وهو تتمة لكتابهم السابق «عصر الزلازل: دليل إلى الحاضر المتطرف»، ويتضمن أكثر من 70 عملاً بصرياً في أفرع الفن والتصميم والإخراج السينمائي والتصوير الفوتوغرافي والأداء الاستعراضي والموسيقى الإلكترونية، ويستمر حتى 14 أغسطس المقبل.

 

 

أفكار ثورية

المعرض الغني بالأفكار الثورية والفلسفية، والذي سبق أن أقيم في متحف الفن المعاصر في تورونتو حول النفس والمجتمع إلى جانب مراقبة الذاتية. على امتداد طابقين من مركز جميل للفنون، يضم أعمالاً رئيسية في الأفلام السينمائية والأزياء والمجسّمات والتركيبات الفنية، بينما يقدم 13 قسماً غامراً إعادة صياغة لعالمك الداخلي في الوقت الذي يصبح فيه العالم الخارجي أشد غموضاً.

 

 

تساؤلات فلسفية

ويهدف المعرض، وفقاً لمديرة البرامج بمركز جميل للفنون لانا شما، إلى تحفيز مخيّلة المشاهد ودفعه إلى السؤال حول ما إذا كانت التكنولوجيا تسهم في تكريس الفردية أو «الذاتية» بصورةٍ غير مألوفة وغير مسبوقة، حيث تتشكل مجموعة الأفكار للأعمال والمحاور التي يرتكز حولها المعرض في رسائل مفعمة بالإنسانية والتداخل النفسي القائم على أنك أنت «الإنسان» المورد الأغلى قيمة في هذا القرن؛ بكل ما تقوم به على الإنترنت وما تمثله من كم ضخم من البيانات، وفي هذه العملية، يستخرج جزء كبير منك أنت، ليوجد في كل مكان وفي أي مكان، بشكل مستقل عن حواسك الخمس. وقد أدى التفشي المفاجئ للجائحة إلى اقتراب العالم بشكل أسرع من عمق القرن الحادي والعشرين. فهل هذا هو سبب شعورك بغرابة ما يدور في عقلك؟ هل أنت حقاً مؤهل للتغيير بهذه السرعة؟ ماذا لو تحور التفرد «والجمهور» إلى شيء آخر؟

مراقبة المتغيرات

تضيف لانا شما أن معرض «زمن الذات» يرتكز على التفسيرات النقدية للقيِّمين على المعرض، والتي تتمحور حول أن طبيعة ما يجب أن يكون عليه، وهويتنا تحت لقب «الذات»، قد تغيرت بشكل جذري، لكن ما هي الذات التي يتخيلون أنها تُستخرج من كل واحد منا؟ إنها ليست واضحة جداً. فمن الصعب «الوصول إلى الذات الحقيقية» في عصر المعلومات الحالي الذي يوثق لحظاتنا.

إشارات غامضة

ويتطرق المعرض إلى العديد من الجوانب الخفية التي قد تسيطر على الإنسان، ويمكن أن توصف في كثير من الأحيان بأنها هواجس أو مسلَّمات في حياة الكثيرين، ومنها على سبيل المثال ماهية «المصادفات» التي اعتبر المعرض أنها خوارزمية تؤدي وظيفتها. فهي مفارقة في الملاحظة العلمية وتقوم على التجارب، لذا إذا كنا نحاول مراقبة أنفسنا، فكيف يمكننا ذلك؟ يجب أن نتأكد من أننا نراقب أنفسنا بطريقة أصيلة، إذا كانت عواطفنا وكلياتنا البصرية مصممة خارجياً، فهذه هي لحظة الانعطاف التي نجد أنفسنا فيها، ولتأكيد ذلك يقدم المعرض العديد من الأمثلة منها، هل أحب هذه القبعات حقاً، لأنني أحبها حقاً، ولطالما أحببتها؟ أم إنها نتيجة عامين من الإشارات اللاواعية في رأسي؟

طباعة Email