الموسيقى التصويرية.. بطل المسلسلات الرمضانية المجهول

لو لم تكن هناك موسيقى تصويرية مصاحبة لمشاهد الرعب هل كانت درجة تأثر الناس بالحدث ستكون ذاتها؟ إن الإجابة على هذا السؤال تظهر أهمية الموسيقى التصويرية التي تزيد من تفاعل المشاهد مع أحداث العمل، وكأنها البطل المجهول والحاضر في ذات الوقت، الذي يقدر أهميته صناع الدراما والأفلام ولهذا يتم تخصيص الجوائز للموسيقى التصويرية.

وفي ماراثون الدراما الرمضاني الذي يحضر بقوة في القنوات الفضائية العربية، تحضر مع أسماء الأبطال أسماء مشاهير الموسيقى والغناء.

انعكاس

برز العديد من الموسيقيين من خلال تجربة الدراما التي قدمت العديد من الأعمال التي بقيت في الذاكرة، وزاد من تعزيز وجودها الموسيقى التصويرية لفنانين أمثال عمار الشريعي، وعمر خيرت، ويحيى الموجي، ومحمد سلطان وآخرين.

وتتجدد التجارب والأعمال الموسيقية، في الأعمال الرمضانية لهذا العام، منها ما وضعه الموسيقي اللبناني أسامة الرحباني، للموسيقى التصويرية لمسلسل «350 جرام» الذي يجمع عابد فهد وسلوم حداد وكارين رزق الله، وعمل أسامة الرحباني من خلال موسيقى المسلسل التصويرية، على إيجاد مزج بين الموسيقى والدراما، بما يتلاءم مع أجواء المسلسل وأحداثه وخطوطه الدرامية والعاطفية، والحالات النفسية المتعددة التي تعكسها الشخصيات، لا سيما أنها تمر بتحولات جذرية، وقاسية أحياناً.

وفي إطلالة المسلسل جمع الرحباني موسيقاه هذه مع صوت الفنان اللبناني ملحم زين الذي يقوم بتأدية أغنية التتر، والتي تحمل اسم «عايش لوحدي» بينما يغيب الصوت وتبقى الأنغام المصاحبة لمشاهد العمل التي تتعزز بقوة الموسيقى.

تناغم

اختيار أبطال العمل لا يقل أهمية عند صناع الدراما عن اختيار الفنانين الذين يضعون الموسيقى التصويرية المصاحبة للعمل، ولهذا عندما يسمع المشاهد ذات مرة موسيقى ما من هذه الأعمال لا بد أن يستحضر بذاكرته ذلك المشهد الذي بات أكثر تأثراً به عند سماع الموسيقى التصويرية، التي قامت بدورها بترجمة ماهية الحدث بطريقة فنية مختلفة عن الصورة والكلام، وفي هذا الإطار تحضر موسيقى عادل حقي في مسلسل «حرب أهلية» من بطولة يسرا وباسل خياط وأروى جودة.

ويضفي في عمل مختلف الفنان إياد الريماوي جواً متناغماً مع الأحداث الدرامية التي تميز مسلسل «سوق الحرير 2» وهو من بطولة بسام كوسا وسلوم حداد وكاريس بشار، وتحضر موسيقى خالد الكمار لمسلسل «الاختيار 2» وغيرها الكثير، إذ لا يمكن لدراما أن تكتمل من دون الموسيقى التصويرية، التي ترجمت الأحداث إلى فضاءات من الأنغام التي تعلو وتنخفض تاركة تأثيرها في الحدث والمُشاهد الذي يبلغ أشد التأثر عند التناغم الكبير ما بين القصة والنغم.

طباعة Email