«فنون العالم دبي».. تناغم الإبداعات الكلاسيكية والرقمية

صورة

يطرح معرض فنون العالم دبي التقنيات المعاصرة للفنون البصرية في الفضاء الرقمي، بصيغ خلاقة، ليقدم عروضاً تجمع بين التكنولوجيا المتطورة والفن الكلاسيكي والمؤثرات البصرية المذهلة، نقلت الزوار إلى عوالم متجددة من الأساليب الفنية غير التقليدية من جميع أنحاء العالم، فحازت إعجاب وتقدير جمهور المعرض الذي اختتم فعاليته، أمس، بمركز دبي التجاري العالمي.

إبداع إنساني

ومن أهم الأعمال الفنية التي استضافها المعرض في هذا المجال أعمال الفنان كارلوس فالديز، الفائز بجائزة التميز التي طرحها معرض فنون العالم في نسخته الحالية، والتي تبحث عن أساليب للارتقاء بالأدوات الفنّية، وتسعى وراء أحدث الاتجاهات في الفن والتكنولوجيا، لإيجاد طريقة تجمع بينهما.

وفي السياق، علق فالديز قائلاً: عملي الأخير الذي طرحته بمناسبة انطلاق المعرض بعنوان «القائد»، وهو عبارة عن بورتريه لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، استخدمت فيه تقنيات المزج بين الوسائط المتعددة. وأضاف: إن دمج الفنون بالتكنولوجيا الرقمية هو استشراف لمستقبل هذا القطاع القائم على الإبداع الإنساني في المقام الأول، والتكنولوجيا الرقمية هي إحدى أهم وسائل العرض الحديث التي تكشف الكثير من جماليات العمل بطرق متعددة، بعيداً عن المفاهيم العابرة والمستهلكة.

الروبوت الفنان

من جانب آخر، طرح مشروع «إيه آي نورن» من روسيا، الروبوت الفنان لأول مرة في المنطقة. نظراً لدور التكنولوجيا المتزايد في عروض الترفيه الفنية.وفي الصدد، قال نيكولاي جافريلين وآنا ميشينكو من مشروع إيه آي نورن: «نحن متحمسون لعرض روبوت إيه آي نورن للمرة الأولى في الإمارات. ويمكن للروبوت تحويل الصور إلى لوحات فنية عبر تحليل الألوان والأشكال ومزج الألوان بشكل يحاكي ضربات الفرشاة، حيث يعد هذا الفن نوعاً فريداً وغير مسبوق من أشكال التكنولوجيا على مستوى المنطقة، كما قدمت منصة «إنكوبيا» مجموعة من اللوحات الرقمية الجاهزة من خلال تقنيات الواقع الافتراضي التي تقدم نسخاً مغناطيسية من الصورة المرغوبة.

فيما يتعلق بإبداعات الفن الحضري، قدم 12 فناناً من فناني الشارع المقيمين في الإمارات، ممّن يمتلكون خبرة طويلة في الرسم باستخدام رذاذ الطلاء، أعمالاً فنية حية على لوحات ضخمة ضمن المساحة المخصصة لفنون الشارع، إلى جانب معرضٍ خاص باللوحات والرسومات والمطبوعات وغيرها من الإبداعات التي يمكن لذواقة الفنّ الحصول عليها مقابل أسعارٍ مقبولة. ويحتضن معرض الفن الحضري بدبي، الذي يتولى تنسيقه لويس رايت من معرض فانداليست آرت المشرف على فنون الشارع في دبي، أعمال كلٍّ من جورج رولو ورباب طنطاوي وآي بوت ومادي باتشر ودوزي دريمز وفينك 22 وماجد أحمد وكالتشر وماسيدا ورايان قاسم ومارفيلوس مورف وإنفورس 1 وكاميلا شوبرت وتيس كيلي والسطوة 3000.

نقوش متنقلة

كذلك تتضمن الفعاليات أعمال سيجين جوبيناثان، الناشط الفني وفنان الجداريات البارز، الذي قام بإعادة رسم ملامح إحدى سيارات ميني كوبر إس على أرض المعرض من خلال تغطيتها بمجموعة من الأعمال الفنية العالمية لمُبدعين مثل فان غوخ وبيكاسو، والذي أشار إلى إنه لم يتوقف يوماً عن القراءة والاطلاع لزيادة مخزونه الثقافي في مجال الرسم.

يؤكد جوبيناثان أن تنفيذ التصميمات التي تغير شكل سيارة يحتاج إلى كثير من الخيال والابتكار، فالمعرفة المجردة قد تلتقط من أي مكان، أما الفهم فلا يأتي إلا بالتجربة، ويفترض بالعمل الفني أن يكون تجربة، وما لم يجربه المرء فإنه لن يفهمه.

ويضيف: خير سبيل لفهم الفن هو المشاركة خيالياً في مصادره. وكل عمل فني يرينا شيئاً نبصره بالعين، مع شيء ندركه بالبصيرة، فالفنان بغير بصيرة يرسم سطوحاً جميلة وقد تكون بارعة وسليمة من كل خطأ، ولكنها تبقى أعمالاً سطحية. وكذلك شأن المشاهد الذي ينظر إلى الرسم دون بصيرة، فهو لن يرى إلا سطوحاً، وكلما ازداد تأملاً للسطح قل فهمه لما هو كامن وراءه.

طباعة Email