ماغي أوفاريل لقاء مع الموت جعلها روائية أفضل

التهاب في الدماغ أصاب ماغي أوفاريل وهي لا تزال في الثامنة من العمر فتركها مع تأتأة دائمة لكنه جعل منها على حد قولها روائية أفضل فأتحفت عالم الرواية بأعمال حصدت العديد من الجوائز. وتتحدث الروائية الإيرلندية البريطانية، وفق ما جاء عبر موقع «غارديان» عن المرض التي ترك تأثيره عليها جسدياً ونفسياً.

وتعتبر أوفاريل نفسها وبعيداً عن التأتأة، شخص «أخرق» عاجز عن تحديد المسافات بسهولة. وتزعم أيضاً أن قرب الإنسان إلى هذا الحد من الموت يبدّل موقفه من الحياة، وتقول معلقةً: «تتم إعادة تشكيلك وكأنك عبرت من قلب النار.

تظل في الجوهر الشخص ذاته، إلا أنه تم تفكيكك وجمعك من جديد».  أما على صعيد الأدب تعتبر ماغي، البالغة من العمر 48 عاماً أن المرض جعلها تطور إحساساً ثاقباً بقواعد اللغة وتوسع شريحة مفرداتها، حيث أصبح، على حدّ قولها، إيجاد سبل متعددة لقول الأشياء مهارة طبيعية لديها. «لا بد لك أن تكون فائق الحساسية مع القواعد كسبيل لتفادي حقل ألغام الأصوات أو الكلمات.

كوني متلعثمة شكل أحد الأمور التأسيسية في حياتي. لا يمكن أن تتخيل كم يمكن للأمر أن يكون مريعاً». ويذكر أن روايتها الأخيرة الباحثة في تأثير الحياة القصيرة لابن شكسبير، بعنوان «هامنت» حازت على جائزة المرأة للخيال لعام 2020، كما صنفها موقع «ووترستونز» بكتاب العام.

وتعتقد أوفاريل أن «أي لقاء مع الموت يغيرك، فتعود عن الحافة شخصاً مختلفاً». «ستكون دوماً إنساناً أكثر حكمةً بعدها وأكثر حزناً حين تعود عن الحافة لأنك رأيت من عليها الجحيم وحدقت فيه وهو أمر لا يمكن نسيانه مطلقاً».  إلا أن الإصابة منحت ماغي شعوراً متواصلاً بالحظ الوفير، وقد وصفت في كتاب مذكراتها الصادر عام 2017 بعنوان «أنا، أنا، أنا: 17 لقاء مع الموت» مرضها الذي تبعه سيل استثنائي من فرص النجاة التي رسمت ملامح شخصيتها.

وتقول في هذا السياق: «لطالما شعرت بأن حياتي نوع من العلاوة، وأني أعيش ضمن وقت مستعار أو أني قد غششت الكون قليلاً بطريقة ما لذا سأعيش حياتي بالحد الأقصى الممكن وضمن المعوقات التي تحيط بي».

طباعة Email