عوالم الشرق والغرب في ثلاثة معارض بالمجمع الثقافي

ثلاثة معارض يحكي كل عمل فيها فكرة مختلفة، وتعكس في تفاصيلها عوالم من الشرق والغرب.. هكذا اختار المجمع الثقافي في أبوظبي، أن يستقبل زوراه بعد فترة من الاعتماد على الفعاليات الافتراضية، بسبب الجائحة، إذ يمكن للجمهور زيارة المعارض وفق الإجراءات الاحترازية المتبعة، أو زيارة المعرض افتراضياً، لغاية انتهائه في 20 سبتمبر المقبل.

وللاطلاع على التفاصيل نظم المجمع الثقافي جولة إعلامية، أمس، على المعارض الثلاثة وهي «محمد شبعة: الوعي البصري» و«جداريات التاريخ» و«من سندباد إلى سندريلا».

وعي بصري

في معرض «محمد شبعة: الوعي البصري» تختزل المعروضات مسيرة الفنان المغربي (1935 ـ 2013) الذي أنشأ مفهومه الاجتماعي للفنون بدافع من رغبته في ربط الفن بالعمارة والحرف اليدوية ودمجها في المجتمع.

وقد طغى التنوع على أعماله وعكست اللوحات والمنحوتات الخشبية الصراعات الفنية تجربته الفنية كرسام لوحات وجداريات ونحات ومعلم ومصمم جرافيك ومصمم داخلي وناقد وكاتب. ليشكل في مسيرته عامة الصحوة الفنية الثقافية في المغرب، في فترة ما بعد الاستقلال حيث أعاد تعريف وظيفة الفنون الزخرفية ولغتها في المغرب وخارجه. كما تظهر بعض الأعمال تأثر شبعة بعدد من المصادر الفنيّة المتباينة مثل حركة «باوهاوس» والحركة التجريدية التي أعقبت الحرب، وكذلك المدرسة الطليعية.

إلى أن نجح نهاية المطاف في صياغة لغته وبصمته الفنية الخاصة التي ما زالت حاضرة بقوة من خلال المعرض الذي قسمته القيمة الفنية المغربية فاطمة الزهراء لاكريسا إلى 5 فصول أساسية رصدت من خلالها تطور أفكار محمد شبعة وممارساته الفنية وهي «عبر الطليعة العالمية 1957 - 1966» و«شبعة وجماعة الدار البيضاء 1966 - 1969» و«لغة بصرية هجينة 1969 - 1983» و«لغة بصرية انتقائية 1983 - 2021» و«استوديو 400: من التصميم التكاملي الجرافيكي إلى التصميم التكاملي».

جداريات التاريخ

في معرض «جداريات التاريخ» في القاعة الصغرى عرضت 15 لوحة تمثل تجربة 15 فناناً، عن هذا قالت الفنانة سمية السويدي القيمة الفنية على المعرض: فكرة المعرض تتماشى مع المعرض المقام في الصالة الكبيرة ولأن أعمال الفنان محمد شبعة جداريات، أردنا أن نقدم أعمالاً جدارية.

وأضافت: تعاونا مع الفنانين الإماراتيين والمقيمين في الدولة لأجل المشاركة في المعرض، وكل فنان منهم استلهم أفكاره من الفن العربي والإسلامي، أو من الفنانين المعروفين في العالم العربي. وتابعت: هناك من استلهم أفكاره من الفنان المصري حسين بيكار وبعضهم من الفنان العراقي ضياء عزاوي وغيرهم.

من سندباد إلى سندريلا

المعرض المقام في المكتبة «من سندباد إلى سندريلا» جاء بالتعاون مع السفارة الألمانية في أبوظبي ومركز أبوظبي للغة العربية بالشراكة مع المجمّع الثقافي، ومعهد غوته ومعرض أبوظبي الدولي للكتاب، وقدم مكتبة عرض للمخطوطات تمثل التعاون البحثي القائم بين المتحف المصري ومجموعة متاحف البردي الحكومية في برلين بألمانيا والأكاديمية العربية الألمانية للعلماء الشباب في العلوم والعلوم الإنسانية.

أزمنة مختلفة

في تصريح لها قالت ريم فضة مديرة المجمّع الثقافي: تغطي المعارض الفنية الثلاثة الجديدة أزمنة مختلفة، وتقدم للزوار فرصة استكشاف مجموعة من الرؤى الفنية التي كان لها دورها في صياغة شكل الصحوة الفنية في مرحلة ما بعد الاستقلال في المملكة المغربية.

طباعة Email