نادي الفجيرة للسينما يستهل فعالياته بتسليط الضوء على تجربة عبدالله الكعبي

انطلقت، أمس، أولى فعاليات نادي الفجيرة للسينما التابع لجمعية الفجيرة الاجتماعية الثقافية، افتراضياً، تحت عنوان «السينما في مواجهة التحديات»، بحضور خالد الظنحاني رئيس مجلس إدارة الجمعية، والدكتور سليمان الجاسم العضو الفخري للجمعية، وعدد من رواد وعشاق الفن السابع في الإمارات والوطن العربي.

واستضافت الجلسة التي أدارتها المخرجة الإماراتية نجوم الغانم، المشرفة العامة على النادي، المخرج السينمائي الإماراتي عبدالله خليفة الكعبي، وفيلمه «الفيلسوف»، الحائز جوائز محلية ودولية، وأبرزها جائزة أفضل فيلم إماراتي طويل في مهرجان دبي السينمائي الدولي الـ13، وجائزة «المحترف السينمائي» من مؤسسة الشارقة للفنون عام 2020.

حراك سينمائي

وقال خالد الظنحاني رئيس الجمعية في كلمته الافتتاحية للجلسة: «أطلقنا نادي الفجيرة للسينما منصة داعمة للحراك السينمائي في دولة الإمارات، بهدف نشر ثقافة السينما الجادة، وتسليط الضوء على الفرص والتحديات التي تواجه صناعة الأفلام؛ وذلك للارتقاء بالتجربة السينمائية الإماراتية وتعزيز حضورها على المستوى المحلي والعربي والعالمي».

وأوضحت المخرجة نجوم الغانم في مستهل الجلسة «أن نادي الفجيرة للسينما يسعى إلى رفع الذائقة الفنية السينمائية والارتقاء بوعي المشاهد، كنوع من الالتزام الثقافي والفني، ونحن نقدر ونجل التجارب السينمائية الشابة في وطننا ونسعى للدفع بها نحو النضج والتألق».. مشيرة إلى أن في الإمارات طاقات سينمائية واعدة وبيئة إبداعية خصبة، تستدعي هضم التحديات بمختلف أصنافها بشكل حاسم، لوضع المبدع الإماراتي على طريق التميز والعطاء لمضمونه الثقافي وتراثه وحضارته العريقة.

ذكريات

من جهته، أفاد المخرج عبدالله الكعبي بأن عرض فيلمه «الفيلسوف» في أولى فعاليات «الفجيرة للسينما» أعاد لذاكرته بداياته الفنية قبل 11 سنة خلت، وقال: «رغم فخري بفيلم الفيلسوف الذي كان خطوتي الأولى في المجال السينمائي، إلا أنني إذا عدت للماضي لاتخذت قرارات مختلفة إزاء هذا الفيلم، فصناعة السينما حياكة والمخرج يتطور في كل عمل سينمائي يقدمه، وهذه التجربة التراكمية التي حصلتها اليوم تجعلني أدرك أن صوتي بلغتي وثقافتي ومن أرضي أقوى بكثير، ومنها سأصل إلى العالمية»، لافتاً إلى أن فيلمه الجديد «دموع الجمل» سيكون علامة فارقة في مسيرته الفنية.

وأكد الكعبي، الذي يملك في رصيده 5 أفلام روائية ووثائقية قصيرة وطويلة، أن السينما الإماراتية تطوّرت بشكل لافت في السنوات الأخيرة، وصار الجمهور يبحث عن أفكار فريدة من نوعها غير ما اعتدناه، مشيراً إلى أنه يسعى لخلق آفاق جديدة للسينما الإماراتية، ورفع اسم الدولة في المحافل الثقافية حول العالم، وأبرزها مهرجان كان السينمائي، والوصول إلى جائزة أوسكار مع إهدائها للإمارات الحبيبة.

وعن التحديات التي تواجه صناعة الأفلام، أوضح الكعبي «أن السينما حقل إبداعي مليء بالتحديات وأهمها التمويل والتوزيع وندرة المؤسسات الثقافية المنتجة للأفلام، فضلاً عن غياب المظلة الوطنية الحاضنة والداعمة والمساندة للمبادرات والمشاريع السينمائية الإماراتية، والتي من شأنها تمكين المبدعين وصناعة أسرة إماراتية سينمائية متكاملة من فنانين ومخرجين وتقنيين وغيرهم، للوصول إلى الريادة العالمية في صناعة السينما الإماراتية».

تجربة

وشهدت الجلسة مداخلات عدد من الحضور، إذ أشار الدكتور سليمان الجاسم إلى أن تجربة الفنان عبدالله الكعبي تكشف عن تجارب سينمائية قيمة في الإمارات التي بحاجة اليوم إلى البدء بالاستثمار في هذه الطاقات الإبداعية الخلاقة، ذلك أن دولتنا تملك استديوهات متكاملة وقاعات سينما كثيرة، فلا بد من أن تكون هذه الفضاءات حافزاً للانطلاق بقوة في صناعة تجربة سينمائية محلية متميزة وإعداد كادر كامل للسينما الإماراتية.

وشددت الفنانة صباح بن زيادي، مديرة مهرجان «ميغرارت السينمائي» في إيطاليا على ضرورة إشراك القطاع الخاص في تمويل صناعة الأفلام الإماراتية، لافتة إلى أن الإمارات تحتضن شباباً موهوبين في هذا الحقل الإبداعي فلا بد من منحهم أرضية للعطاء وإثبات الذات والوصول بالسينما الإماراتية إلى جميع أنحاء العالم.

دعم وطني

ومن ناحيتها، أوضحت الكاتبة عائشة سلطان «أن إيجاد مؤسسة وطنية متخصصة سينمائياً تكون تحت مظلة وزارة الثقافة والشباب، سيدعم إلى حد كبير صناعة وإنتاج الأفلام في بلادنا، وهو ما سينعش إلى أبعد الحدود التجربة السينمائية الإماراتية ويذلل التحديات التي تحيط بها».

فيما اقترح المنتج السينمائي علي المرزوقي أن تحسم نسبة محددة من سعر تذاكر الدخول إلى عروض الأفلام العربية والأجنبية التي تعرض في دور السينما في مختلف إمارات الدولة، لدعم صناعة الأفلام الإماراتية.

طباعة Email