«ليالي الفن» في دبي تنسج الأمل والإيجابية

أعمال متنوعة في الحدث شملت كافة الصنوف الإبداعية | تصوير: زافيير ويلسون

تمحورت فعاليات الموسم الحادي عشر من فعالية أمسيات «ليالي الفن» حول مشاعر الأمل والإيجابية بمركز دبي المالي العالمي، عبر استعراضها مجموعةً واسعةً وفريدة من التراكيب الفنية والمنحوتات واللوحات، لفنانين يتمتعون بنظرة مستقبلية وتهدف إلى توفير تجارب إيجابية وإبداعية للمقيمين والزوّار على حدٍ سواء، تحت مظلة المشهد الفني النابض بالإبداع والمواهب المحلية في إمارة دبي.

كما احتضنت ثماني صالات الأمسيات التي اختتمت فعالياتها أول من أمس بعروض فنية معاصرة ودور مزادات. ولطالما شكّلت صالات العرض الفنية جزءاً لا يتجزأ من مجتمع المركز منذ افتتاحه، وهي تضم «مؤسسة فرجام»، مركز الحفاظ على الفنون والترويج لها في «أفينيو البوابة»، وصالة «أوبرا غاليري» التي تقدم كوكبةً من الفنانين العالميين، وصالة «سكونسي غاليري» الفنية التي توفر طيفاً واسعاً من الأعمال الفنية التي تعود إلى فترات تمتد من القرن السابع عشر وحتى وقتنا الحاضر، إلى جانب معرض «جاليري الربع الخالي» الذي يُعتبر أحد المعارض القليلة في الشرق الأوسط التي تختص بالصور الفوتوغرافية للفنون الجميلة.

رواد الفن

وشهد معرض«كونسيبتس آند ذا ديفاين أبستراكت» مشاركة أعمال تحمل توقيع أكثر من 12 فناناً شهيراً من رواد المشهد الفني الإماراتي. الذين كان لهم الأثر الأكبر في إنشاء وتطوير المشهد الفني والثقافي في الإمارات، وهم: عبدالقادر الريس؛ حسن شريف؛ حسين شريف؛ محمد أحمد ابراهيم؛ محمد كاظم؛ عبدالرحيم سالم؛ الشيخة اليازية بنت نهيان آل نهيان؛ شيخة المزروعي؛ فرح القاسمي؛ لمياء قرقاش؛ ميرا حريز؛ عفراء الظاهري؛ هاشل اللمكي؛ مصعب الريس.

ومن جانب آخر جمع المعرض أعمالاً من أنماط فنية مختلفة، مثل الرسم والتصوير والنحت، ليسلط الضوء على الشعور الجمعي بالحركة الديناميكية التي تمنحها هذه الأعمال للزوار. ويتجلى هذا الإحساس بشكل واضح في عمل روك آند رول لحسن شريف؛ وعمل جيتار لمحمد كاظم، إضافةً إلى عمله التجريدي غير المعنون باللون الأبيض. وبالإضافة إلى أعمال الأخوين حسن وحسين شريف، سيشهد المعرض مشاركة الفنان محمد أحمد إبراهيم بلوحتين من لوحاته الاستثنائية التي تتميز بأنماط الزخارف التي لطالما أبدعها مع تعديلات فريدة يمكن ملاحظتها في تحفته الأخيرة. ويثبت الجيل الجديد من الفنانين الإماراتيين حضوره في المعرض أيضاً، خاصةً أولئك الذين حصلوا على فرصة التدرب عند رواد الفن الإماراتيين، ليجسدوا إحدى أسمى العلاقات الفنية كتلك التي تربط بين الفنان حسن شريف وتلميذه محمد كاظم.

فنون معاصرة

في حين لفتت الأعمال الفنية التي طرحها جاليري «طبري آرت سبيس» ضمن فعاليات الأمسيات انتباه الحضور والمهتمين، والذي تم افتتاحه في دبي عام 2003 على يد جامعة الفنون والمستشارة الفنية مليحة طبري، محتلا موقعاً ريادياً في إرساء المشهد الفني المعاصر في دبي. ونجحت طبري، التي يحدوها شغف بالفنون، في أن تصبح خبيرة في الفن المعاصر في منطقة الشرق الأوسط، وأن تنشئ مجموعة مقتنياتها الفنية الخاصة، وترشد الآخرين في إنشاء مجموعاتهم كذلك. كما تقدم صالة العرض وتدعم كوكبةً من أبرز الفنانين المعروفين، وتُعنى بالترويج عالمياً للفن الحديث والمعاصر في الشرق الأوسط.

سماء دبي

ومن الأعمال الفنية الملهمة الأخرى التي سيتم الكشف عنها خلال المعرض، العمل الفني المعدني الشهير المخصص لأغراض سمعية وبصرية لمصممة الجرافيك اللبنانية السورية رنيم الحلاقي؛ والقطع الفنية المعقدة من النيون ابتكرتها شارلوت دي بيل؛ ولوحة مبتكرة تحمل عنوان «السماء فوق دبي، 2021»، مصنوعة من أكياس بلاستيكية للفنانة التشكيلية المقيمة في كازاخستان سولي سليمينوفا؛ وتركيب فني متميز تم إبداعه باستخدام شرائط عاكسة للإحتفاء بالعمق الثقافي بأسلوب مفعم بالحيوية لكريم تامرجي؛ والعمل الفني «ترانيم الظلال»، وهو تركيب مبتكر يجسّد سبل الاكتشاف في أوقات التغيير والتحول من إبداع استوديو همزة وصل؛ ومنحوتة برونزية بعنوان «طبول الحرب» لمعتصم القبيسي.

طباعة Email