رصدت الفنانة الدكتورة نجاة مكي توزع الماء في الطبيعة، لتقدم مجموعاتها التي تعكس فيها رؤيتها الفنية من خلال لوحات فسيفسائية، شاركت فيها إلى جانب عدد من الفنانين في معرض جاء بعنوان "إيقاع الأنماط" وافتتحه أخيراً الشيخ سالم القاسمي، الوكيل المساعد لقطاع تنمية المعرفة في وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، في السفارة المكسيكية في أبوظبي. بحضور  فرانسيسكا إليزابيث مينديز إسكوبار سفيرة المكسيك لدى الإمارات.

عن أعمالها قالت د. مكي في حديثها لـ "البيان": ركزت على قيمة الماء باعتباره إيقاع تتجدد به الحياة مع الإنسان والنبات أو أي شيء حي على الأرض.

إيقاع فني

عن المعرض الذي ضم أعمال 4 فنانين والذي يستمر لغاية 24 يونيو المقبل. قالت الفنانة نجاة مكي: كل عمل مقدم في المعرض هو عبارة عن مشروع، قدم فيه كل فنان مشارك وجهة نظرة في طرح الفكرة بأسلوبه الفني الخاص.، موضحة، تجسد فكرة عنوان "إيقاع الأنماط" أن لكل دولة ثقافتها وإيقاعها.

وأضافت ركزت على الماء كعنصر يبعث الحياة في كل كائن حي، فالماء له أهمية كبيرة في أجسامنا، وتختلف طريقة وجود الماء في الطبيعة من مكان إلى مكان أخر ليعكس الوجود والحياة. وبينت مكي: نلاحظ على سطح الماء انعكاس السماء ومكونات الطبيعة التي تتلاشى على الماء وبعض تحركات الموج والهواء.

وذكرت: لهذه الأجسام نمط إيقاعي معين والعاصفة تبدو في هذه الأنماط أنها تتغير بين لحظة ولحظة أخرى ويتغير وجه الحياة وفي نفس الوقت تعكس طبيعة الماء.

وأردفت: يختلف الرصد للماء فهناك ما هو عذب وعكر ومالح وهائج، وهو ما يبين طبيعة الحياة وجمال التعايش.

اتجاهات

قالت الدكتورة نجاة مكي: أشرفت على المعرض القيمة الفنية الدكتورة نينا هايدمان من مركز مرايا للفنون في الشارقة، وجمعت في المعرض أنماطاً عديدة في رؤية إبداعية.

وأضافت: قدمت أنا أعمالي مثل كل الفنانين المشاركين في المعرض على شكل مجموعات، وضمت مجموعتي لوحات مربعة، توزعت ما بين العرض على الجدران والعرض على الأرض. وذكرت، جسدت هذه الرؤية الزخارف الموجودة في الثقافة الأفروفراكفونية بين المكسيك وإسبانيا.

وقالت: استوحت القيمة الفنية هايدمان فكرة الزخارف التي وضعت كبلاطة فسيفساء بجانب لوحات معروضة على الجدران. وأضافت: هكذا تكررت هذه الفكرة في أعمال المعرض إذ وضع كل فنان زخرفته الخاصة في القطع التي تبدو كبلاط أو كفرش جمالي مزخرف. وتابعت مكي: كانت نينا هايدمان قد جاءت إلي وأطلعت على أعمالي وعملت على فطرة التجريد لتجتمع أنماطاً مختلفة في هذا المعرض. وذكرت: جاءت الألوان المختلفة في أعمالي لتعكس تأثيراً بصرياً لقطرات الماء كما لو أنها قد سقطت على الأرض.

وضم المعرض أيضاً إلى جانب أعمال مكي، أعمال الفنان المكسيكي خوسيه توليدو، الذي جسد أزهاراً تنمو في البيئة الإماراتية، أما الفنانة الإسبانية ماريا خوسيه، فجسدت بشكل رمزي ما تقول عنها إنها أحداث ماضية في العقل الجماعي. بينما عاد الفنان الأمريكي براين جونزاليس إلى الذاكرة لينتج من بعدها بشكل فني مقاطع من تاريخ عائلته.