عبيد بو ملحة: الشعر وثق تاريخ الإمارات

قال الكاتب والروائي عبيد إبراهيم بو ملحة: لم تخلد الأمم إلا بالفن بما فيه الأدب، فما الذي كنا سنعرفه في العصر الجاهلي لو لم يوثقه لنا الشعر الجاهلي. وأضاف: في الإمارات وثق الشعر لفترات زمنية مختلفة. 

جاء ذلك في أمسية افتراضية نظمتها مساء أول من أمس مؤسسة بحر الثقافة بعنوان «القراءة والإبداع» وفيها تحدث بو ملحة عن العديد من القصص التي ذكرها في رواياته وقال: بعض الأشخاص وبعض القصص لا تحيا إلا بالأدب وهذا هو دور الأدب. 

دور الأدب

عبيد بو ملحة الذي تلقى تعلميه الجامعي في كلية الشرطة تخصص قانون وعلوم شرطية، وحصل على دبلوم في الدراسات العليا بإدارة الأزمات والكوارث. كاتب وروائي أصدر العديد من الروايات ومنها «رجل بين 3 نساء، وسوق نايف، والذبابة، وزعامة منطقة حمدان».

وأصدر مجموعتين قصصيتين ومجموعة من النصوص بعنوان «يسقط على غيمة». وحاصل على العديد من الجوائز ومنها جائزة الشيخ ماجد بن محمد آل مكتوم الإعلامية للشباب. أوضح في مستهل الأمسية أن الرواية بالنسبة لي تجريب.

وكل رواية منها تختلف عن الأخرى. ليعود من بعدها إلى طفولته حيث عاشت بذور الروايات إذ قال: كان الراحل أحمد أمين المدني صديقاً لوالدي الذي كان يأخذنا ونحن صغار إلى العجائز ويجالسهم ليوثق الأشعار والقصص القديمة عن طريق التسجيل. وأضاف: في فترة الصيف كان يعطيني المسجل ويقول لي أن أفرغ الشريط. 

وأوضح: هناك شخصيات مشهورة يستطيع المؤرخ أن يؤرخها في الكتب ولكن هناك شخصيات لا يستطيع مؤرخ أن يؤرخها في كتاب لأنها لأشخاص غير معروفين، قصص قد لا تنشر، ولذلك فإن بعضها لا يحيا إلا بالأدب.

وأضاف: هذا دور الأدب والرواية فالدكتور أحمد أمين المدني حاصل على شهادة الدكتوراه في الستينيات في فلسفة التوحيد درس في جامعات العراق وكان صديقاً لبدر شاكر السياب وعنده الكثير من القصص الثقافية والعلمية. وأضاف: كان الوالد يرافقنا وفي سوق نايف كان هناك مطعم الجزائر وهو ملتقى ثقافي وهناك محل أيضاً كان يبيع الحلوى كان أيضاً ملتقى ثقافياً. وفيهما الكثير من القصص. 

قصص روائية

قال عبيد بو ملحة: عندما أكتب روايات لا أجبر نفسي على ذلك فأنا عشت مع أشخاص بسطاء في سوق نايف والمناطق القديمة، وهذه القصص أعدها أمانة ووفاء لمثل هؤلاء الأشخاص الذين هم على هامش الحياة. وأوضح: من الأمور الغريبة والغرائبية أني لا أكتب رواية إلا عن طريق حلم ولم أكتب يوماً أي عمل مخطط له. 

 كما تحدث بو ملحة عن القصص الحقيقية لبعض الأحداث والشخصيات في أعماله مثل الفيل المسروق في رواية «زعامة منطقة حمدان» وقال: في نادي الشباب الذي هو في منطقة الممزر وجد سيرك إيطالي وهذا السيرك جلس شهوراً وسنين لأنهم لم يحصلوا على نقود تؤهلهم للعودة. وأضاف: كانوا يقيمون العروض وعندهم فيل، الذي سرقه شبان من السيرك.

وتابع: سألت عن سرقة الفيل وتوصلت إلى أن الشباب في كل يوم يطعمونه موزة أو فولاً سودانياً إلى أن اعتادهم فسرقوه ومشوا أكثر من 15 كم في الشوارع الخلفية، إلى أن وصلوا به إلى أحد البيوت. وذكر: عندما بلغوا على سرقة الفيل داهمت التحريات أحد المنازل وكان الفيل موجوداً. وعندما ألقوا القبض على الشباب كان أحدهم يقول نحن لم نسرقه إنما اشتريناه من سوق الحيوانات. وأكدت أنه أراد في ما بعد توثيق هذه الحادثة، كما وثق غيرها. 

طباعة Email