استطلاع « البيان »:

المسلسلات الكرتونية تعزز إحياء قيم التراث الشعبي

تشهد المسلسلات الكرتونية حركة نشطة خلال الفترة الأخيرة، حيث يقبل الصغار والكبار على متابعتها ومشاهدتها، نظراً لما تقدمه من المواضيع والأفكار، التي تعكس هموم المجتمع ومشاكله، بقالب مغاير عما اعتاد عليه المشاهد في المسلسلات، فهل تشكل المسلسلات الكرتونية وسيلة لتعزيز قيم التراث وإحياء الأدب الشعبي؟ طرحت «البيان» هذا السؤال فكانت النتائج كالتالي: على موقع «البيان» الإلكتروني، أجاب 79 % من المستطلعة آراؤهم بنعم، بينما أجاب 21 % بلا، وعلى موقع البيان على «تويتر» فأجاب 66.4 % بنعم، و33.6 % بلا.

تؤيد الكاتبة الإماراتية آمنة الشامسي دور أفلام الكرتون المحلية في تعزيز قيم التراث المحلية قيم التراث، وتسهم بإحياء الأدب الشعبي بشكل ملحوظ، من حيث مساهمتها بشكل كبير في إثراء عقلية الطفل، وإيصال ماضيه بطريقة فريدة، ما يجعلها تستقر في ذاكرة الطفل، حتى أصبح يتعرف بشكل كبير على التراث من خلال ما ترسخ في ذهنه من هذه المشاهدات، كالبيوت القديمة وألوانها والأدوات، كما في المسلسل الشهير «فريج»، والذي حقق نسبة مشاهدة عالية من قبل الأطفال، واحتوى على الكثير من الأمثال والحكم الشعبية والمظاهر التراثية، التي من شأنها أن تربط المشاهد ببيئته ومجتمعه، من خلال الشخصيات المتنوعة، التي قدمها هذا المسلسل الكرتوني، فكانت هذه الشخصيات هي المفتاح، الذي أسهم في توصيل القيم للصغار قبل الكبار.

دور مهم

من جهتها، قالت هدى حرقوص، كاتبة وناشطة في مجال ثقافة الطفل: لا شك أن للمسلسلات الكرتونية دوراً مهماً في ترسيخ مفاهيم مختلفة لدى الطفل، فهي النافذة التي تنقله إلى عوالم خيالية وقصص مشوّقة ترضي فضوله وتشبع خياله.

وفي عصرنا الحالي فإن الطفل يقضي أوقاتاً طويلة أمام الشاشات، إن كانت تلفزيون أو أجهزة لوحية، ما يعني أنها لم تعد وسيلة تسلية بل أصبحت شريكاً للأهل في التربية، من هنا تظهر أهمية دور الأهل في انتقاء ما يشاهد أطفالهم، وضرورة حرص الجهات المعنية على إنتاج أعمال كرتونية تعكس مبادئها وتراثها، لأنها أبسط الطرق لتعريف الطفل إلى تراثه الإنساني وهويته الثقافية بشكل محبب ومبسط، وهي واحدة من أهم سبل التوجيه والتعليم من خلال التسلية، فالطفل بطبيعته ينفر من التوجيه المباشر، لكنه سيتلقى ما يصله عبر الشاشة بكل رحابة وحب.

 

طباعة Email