«100 عام.. مدرسة الطليعة» معرض ضخم للإرث الفني السوفييتي

في نهاية 2020، عندما كانت متاحف موسكو كافة مغلقة بسبب الموجة الثانية من الجائحة، افتتح متحف موسكو معرضاً بعنوان «100 عام: فخوتيماس.. مدرسة الطليعة»، وشكل أحد الأحداث الثقافية المهمة في العاصمة، حتى تاريخ إغلاقه قبل أسابيع قليلة. 

المعرض يكشف عن مخبأ ضخم من الفنون الروسية والسوفييتية كان يعد ضائعاً إلى الأبد، وفقاً لصحيفة «موسكو تايمز»، إذ تم تجميع أعمال من 12 مؤسسة من أنحاء روسيا أصبحت من أتباع تلك المدرسة، التي استمرت من عام 1920 وحتى 1930 عندما أصبحت الواقعية الاشتراكية هي الأيديولوجية الفنية المهيمنة.

ويضم المعرض الذي سيستمر بمجموعة غنية على الإنترنت حتى 11 أبريل، عرضاً لأعمال من مختلف الوسائط في مكان واحد وذلك المرة الأولى، فضلاً عن رسوم ولوحات من مجموعات خاصة لأحفاد خريجين من تلك المدارس الطليعية، إذ يمكن مشاهدة لوحات ورسوم ومنحوتات ونماذج معمارية وبورسلين ومنسوجات وأثاث تم إنشاؤها بوساطة طلاب كانوا يخترعون عالماً جديداً في وقتها، كما تُظهر تلك الرغبة الكامنة إحدى المنحوتات لبرج كتب عليه «العالم ملك لنا».

النسخة السوفييتية

وتعني كلمة «فخوتيماس» بالروسية «مدرسة الفنون والتقنية الحكومية» التي افتتحت مؤسسات تعليمية في العديد من مدن روسيا السوفييتية بعد ثورة 1917 بفترة وجيزة، والتي غالباً ما توصف بأنها النسخة السوفييتية لمدرسة «باهاوس» الألمانية.

وبالتالي، يعد المعرض عودة إلى الوراء قرناً من الزمن، مظهراً الإرث الكامل للمدرسة، إذ كان يعيش في موسكو حينها بعض من أعظم الفنانين الطليعيين والمعماريين والمصممين والنحاتين الذين علموا جيلاً من الفنانين الشباب الموهوبين، ومن بينهم الكسندر دينيكا، وفلاديمير فافورسكي، وفالاديمير تاتلين، وبيترو كونشالوفكسي، وفيرا موخينا، وفاسيلي كاندنسكي، والأخوان فيزنين.

قالت منسقة المعرض الكسندرا سيليفانوفا لصحيفة «ذا موسكو تايمز» إن المنظمين أرادوا إظهار عملية الإبداع في المعرض وليس النتيجة النهائية، وعرض الأعمال التي سقطت في غياهب النسيان لعقود من الزمن وعانت شروط حفظ سيئة. وبدوره، قال أمين قسم الرسوم إن المنظمين اختاروا الفنانين الأقل شهرة، ولهذا السبب لا توجد أعمال لأمثال الكسندر دينيكا، ويوري بيمينوف أو كوكرينسكي، أو مؤسس مسرح الدمى سيرجي اوبراتسوف.

وفي المقابل، فقد خصص المنظمون جزءاً كبيراً من المعرض لأقسام الإنتاج، والطباعة والمنسوجات والسيراميك والنجارة وتشغيل المعادن، مع قسم أخير يشير إلى طريقة انتقال إرث تلك المدرسة إلى مؤسسات الفنون العليا، ولا سيما معهد موسكو للهندسة المعمارية وأكاديمية ستروجانوف للفنون الصناعية ومعهد الطباعة ومعهد النسيج.

طباعة Email