المجمع الثقافي تكريس إبداعي يتجدد بين زمنين

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

يعتبر المجمع الثقافي في أبوظبي رمزاً حقيقياً للفعل الثقافي، حاكى من خلال فعالياته الناس على اختلاف اتجاهاتهم وأعمارهم، وبقي الصرح الذي يتجدد في ذاكرة سكان الإمارات وزوارها.

وما بين زمنين منذ تأسيس المجمع الثقافي في العام 1981 مستنداً إلى رؤية مؤسس الدولة، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وما بين فترة الترميم التي طالته كونه مجاوراً لأهم وأقدم مَعلم في أبوظبي، وهو قصر الحصن، نُسجت قصص المجمع الثقافي الثقافية والفنية، حيث استقطب كبار الأدباء والشعراء والفنانين من العالم العربي والعالم أجمع.

مثل الشاعرين محمود درويش وعبد الرحمن الأبنودي، والمطرب صباح فخري، وإيمان البحر درويش وغيرهم الكثير الكثير، وكأنه يبرهن أن الجميع مروا من هنا، حيث تسكن في جدرانه رائحة الإبداع التي تتجدد بتجدد الرؤية والفعاليات التي تستقطب الناس، وتساهم بتعريف العالم بدولة الإمارات.

معرض الكتاب

إلى جانب الحفلات الفنية والموسيقية، التي تقام في المسرح، والمعارض التي كانت تقام في قاعة النخيل، وقاعة ابن ظاهر، كان ينظم بشكل سنوي معرض أبوظبي الدولي للكتاب منذ أن وجه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بإقامته عام 1981.

وبقي يقام بشكل منتظم في ساحة المجمع الثقافي إلى أن انتقل مقره إلى مركز أبوظبي الدولي للمعارض حوالي العام 2007 بعد أن أصبح المجمع الثقافي واحداً من القطاعات الثقافية التي تديرها دائرة الثقافة والسياحة أبوظبي، وهي دائرة تتبع حكومة إمارة أبوظبي، وتتولى حفظ وحماية تراث وثقافة إمارة أبوظبي والترويج لمقوماتها الثقافية ومنتجاتها السياحية.

وعندها توقفت الفعاليات في مقر المجمع في العام 2009، حيث كانت المنطقة تخضع لعملية ترميم، وأعيد افتتاحه في العام 2019 كواحد من معالم منطقة الحصن الثقافية التي تضم قصر الحصن والمجلس الاستشاري الوطني وبيت الحرفيين.

وعاد المجمع ليقدم للجمهور المعارض الفنية والحفلات الموسيقية، وعادت مكتبته الوطنية بحلة جديدة مخصصة للأطفال، بعد أن وسعت دائرة الثقافية والسياحة من إمكانيات المكتبة الوطنية التي كانت متواجدة في المجمع الثقافي وافتتحت فروعاً لها في عدة أنحاء من أبوظبي.

مسيرة المجمع

وتستمر مسيرة المجمع الثقافي في أبوظبي، عن هذا قالت ريم فضة، مديرة المجمع الثقافي في حديثها لـ «البيان»: رسمنا خطة منذ إعادة افتتاح المجمع الثقافي في شهر سبتمبر من العام 2019 وللأسف كانت المدة قصيرة جداً وهي 6 أشهر من عملنا، من بعدها بدأت جائحة «كوفيد 19». وأضافت: كان نشاطاً ضخماً قد بدأ فيه المجمع الثقافي.

حيث قدمنا محورية لبرنامجنا مشكل على 3 محاور، الفنون البصرية التي نخصص لها دائماً المعارض التي تتطرق إلى الفن العربي والمنطقة والفن العالمي وهي بالأخص تبرز الفنانين الإماراتيين. وتابعت: لدينا فرص للفنانين الشباب الموجودين معنا في برنامج الإقامة الفنية ونكلف الفنانين المحليين، سواء من الإماراتيين أو المقيمين في الإمارات، وهناك فرص أمامهم للعمل على أفكار فنية جديدة.

الفن الأدائي

وأوضحت فضة: المحور الثاني هو الفن الأدائي ولدينا مسرح رائع داخل مبنى المجمع وخارجه، ونحاول أن نوسع ونستخدم منطقة الحصن ولدينا انطلاقة رائعة سنة 2019 في برنامج حافل من الفنون الأدائية والموسيقية.

وأضافت: انتقلنا الآن إلى العالم الافتراضي وأصبحنا نقيم مجموعة من الأمسيات المهمة «أون لاين» ونحاول بذات الوقت عندما يصبح الظرف مناسباً أن نعود ونحتفي بمسرحنا. وبينت: لدينا خطة دعم المسرح الإماراتي الذي يعد جزءاً من توليفة هذا البرنامج، ووجهنا نداءً مفتوحاً في المنطقة لفناني الأداء من أجل أن يتقدموا لنا بأطروحات لمشاريع على أن تكون فريدة من نوعها، وتكون من إنتاج المجمع الثقافي.

مكتبة الأطفال

وذكرت فضة: المحور الأخير هو مكتبة الأطفال، إذ تحولت المكتبة الوطنية إلى مكتبة مخصصة للأطفال، بعد انتقال الأولى إلى مكان آخر بزخم مختلف.

وقالت: خصصنا هذا المكان بشكله الفريد للتعلم، مستهدفاً الأطفال والعائلات وهو مشروع ناجح منذ الافتتاح، إذ كنا نستقبل تقريباً ألف عائلة وطفل يومياً بالمجمع الثقافي خلال فترة عطلة نهاية الأسبوع. وأوضحت: المكتبة بزخمها استمرت في نشاطها خلال «كوفيد 19»،حيث تحولت إلى مكتبة رقمية، وأقامت نشاطات افتراضية للأطفال والمدارس ليعوضوا عن عدم زيارتهم للمكتبة، كما أن المكتبة مفتوحة للإعارة.

طباعة Email