محمد مندي: حب الوطن وإعلاء مكانته نبض لوحاتي وبوصلتها

صورة

يبرهن الفنان والخطاط محمد مندي، في الكثير من أعماله، على حبه لوطنه، وتفاعله مع أحداثه. عن هذا قال: في داخلي فنانان اثنان، الأول أسخّر من خلاله أفكاري وخطي وألواني للدولة ولمناسباتها المهمة، لأجل أن أثبت أن الفنان يتفاعل ويبدع في كل أحداث الدولة ومناسباتها، مثل العيد الوطني، وغير ذلك، فجزء من عمري لوطني. أما الفنان الثاني في نفسي، فيدفعني للإبداع، بعد أن أعيش أفكاري وتخيلاتي. وأوضح في حديثه لـ «البيان» قائلاً: تفاعلي الفني مع وصول الإمارات للمريخ، نصر للفكرة والمجهود العلمي والمادي المبذول، لتحقيق هذه النتيجة المبهرة.

رموز فنية

وقال محمد مندي: في لوحتي التي كتبت فيها «مسبار الأمل الطريق إلى المريخ»، تحمل رموزاً توحي إلى صعود مركبة للمريخ، وكلمة في نهايتها علم دولة الإمارات، التي سخرت إمكاناتها لهذا للوصول إلى الفضاء، وكان صاحب السمو رئيس الدولة، وأصحاب السمو وسمو الشيوخ، يشرفون على هذا الحدث. وأضاف: كنت كل يوم أتابع هذا الحدث المهم، فدولتنا التي تخوض في كل شيء، وكل مكان، وصلت الآن إلى الفضاء والنجوم. وكنت أفكر كيف يمكن للقلم والحرف أن يعيشان دورهما بهذا الحدث التاريخي. وتابع: لأني أواكب التفاصيل والأخبار في الصحف، وأتصفح الجريدة باليد، من منطلق علاقتي مع الورق، كنت أقرأ الصحف، وأؤشر على الحدث الذي استغرق لعدة شهور من بعد إطلاق مسبار الأمل. واستطرد: بدأت ترد لي العديد من الأفكار، وكان علي أن أظهرها في ذات اليوم. وكنت أشعر نفسي وكأني أعيش مع الفريق بأفكاري وأقلامي وألواني.

وأردف: اخترت في كتابة العبارة الخط الكوفي الهندسي المتساوي الأحجام، كرمز إلى أن صعود المسبار هناك إلى الفضاء لن يتوقف. وأضاف: ولنا رحلات أخرى إلى الفضاء، ورمزت لذلك من خلال النقاط الدائرية، التي أقصد فيها إلى أننا سنصل إلى الكواكب الأخرى، التي هي دائرية كما الأرض دائرية.

تفاعل وطني

وقال محمد مندي: إن فن الخط، يمزج الخط مع الرسم مع اللون، ومع أن القلم واحد، لكن فيه الكثير من الأسرار والرموز للفنان. وأضاف: لدي الكثير من اللوحات عن المريخ والكواكب، وأتمنى أن تقام قاعة خاصة بالمناسبة، سواءً أكانت تضم أعمالاً شخصية، أو أن تكون جماعية. وأوضح: نحن عشنا الحدث، والفنان يعبّر بفنه عن هذا الحدث، وأتمنى أن تلاقي لوحتي مكاناً لها في مركز محمد بن راشد للفضاء. للتعبير عن أن الفنان تفاعل مع الحدث، وهو نصر للفكرة، ودليل على أننا نعيش الفكر والقلم والحرف، ونكون في أي حدث وراء قيادتنا الحكيمة.

وأشار إلى أن لديه الكثير من الأفكار التي يعمل عليها تباعاً. وفسر: رغم دخول الكمبيوتر والتكنولوجيا في الكثير من الأمور، لكن يبقى للخط العربي خصوصيته، ومن الصعب أن يوجد مثيله. وأوضح: أريد من خلال تجربتي، أن أثبت للناس أن خطنا العربي، يتناسب مع كل العصور، فنحن نأخذ الكلمة، ونبحث فيها عن نوع الخط المناسب. وأضاف: هناك قصيدة عن الحب، تختلف بنوع خطها عن المناسبات أو النشاطات الأخرى، التي يتم التعبير عنها بالخط العربي، المكون من أنواع عدة.

طباعة Email