«القمة الثقافية أبوظبي» تختتم دورتها الرابعة

نورة الكعبي

اختتمت، مساء أمس، فعاليات الدورة 4 من القمة الثقافية أبوظبي، والتي نظمتها دائرة الثقافة والسياحة – أبوظبي افتراضياً، تحت شعار «الثقافة ودورها في دفع النمو الاقتصادي»، وشارك فيها عدد من الخبراء من قطاعات مختلفة، تتضمن التراث والفنون والإعلام والسياسات الثقافية والتصميم والتكنولوجيا.

وناقشت الجلسات مجموعة من التحديات بهدف إيجاد عدد من الحلول الفعّالة التي تواجه قطاع الثقافة في ظل جائحة كورونا، كما أطلقت منظمة اليونسكو دراسة عالمية بالتعاون مع دائرة الثقافة والسياحة أبوظبي، حول تأثير جائحة «كوفيد 19» في الاقتصاد الثقافي.

صناعات ثقافية

خلال القمة الثقافية التي انطلقت 8 مارس الجاري، كشفت معالي نورة بنت محمد الكعبي، وزيرة الثقافة والشباب، أن الوزارة في المراحل النهائية من إعداد استراتيجية للصناعات الثقافية والإبداعية مدتها 10 سنوات، بهدف زيادة مساهمة القطاع الثقافي في الناتج المحلي الإجمالي للدولة.

وذكرت معاليها خلال مشاركة لها في القمة الثقافية أبوظبي، أنه سيتم إطلاق الاستراتيجية التي تتكون من ثمانية أهداف ونحو 40 مبادرة خلال العام الجاري، والتي تضع السياسة الاقتصادية الوطنية للصناعات الثقافية والإبداعية، وتصبح خارطة الطريق المرجعية لدينا لجعل القطاع الإبداعي من بين أفضل القطاعات الاقتصادية في الإمارات.

وقالت معالي نورة الكعبي: إن الإمارات قطعت خطوات كبيرة لوضع قطاع الصناعات الثقافية والإبداعية على مسار النمو، ومع احتفالنا بالسنة الدولية للاقتصاد الإبداعي من أجل التنمية المستدامة 2021، نتطلع بشدة إلى العمل جنباً إلى جنب مع شركائنا للتأكد من استمرار نمو هذا القطاع الحيوي.

وذكرت: نعمل حالياً على تنفيذ إجراءات عدة تهدف لتحفيز النمو في القطاع الثقافي، حيث يتمثل الهدف الأساسي في وضع الأسس لتجميع وقياس ورعاية القطاع في الدولة، وضمان توفير الأطر والسياسات المطلوبة لقطاع ثقافي مزدهر، كما نسعى إلى إقامة شراكات دولية، وقد وقعنا في وقت سابق من هذا الأسبوع مذكرة تفاهم مع إندونيسيا لتوسيع التعاون في الصناعات الثقافية والإبداعية.

الاقتصاد الإبداعي

خلال القمة الثقافية أعلنت معالي نورة الكعبي، أن الإمارات ستستضيف المؤتمر العالمي للاقتصاد الإبداعي في ديسمبر المقبل في «إكسبو دبي 2020». وأشارت إلى أن دولة الإمارات طورت على مدى العقود القليلة الماضية بنية تحتية ثقافية قوية، حيث اعتمدت رسمياً في عام 2018 مصطلح «الثقافة والصناعات الإبداعية» في أجندتها الثقافية للعام 2031.

وقالت: ساعد البرنامج العديد من المبدعين والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة بالقطاع الثقافي في التغلب على بعض المصاعب التي سببتها جائحة «كوفيد 19»، منوهة إلى أن البرنامج قدم منحاً مالية لأصحاب الأعمال الحرة والشركات الصغيرة ورجال الأعمال في مجالات الصناعات الثقافية والإبداعية، وتم تخصيص ما مجموعه 4.6 ملايين درهم لهذا المشروع الذي يعد الأول من نوعه في المنطقة لدعم الإنتاج الثقافي أثناء جائحة «كوفيد 19».

وقالت معاليها إنه في دولة الإمارات يمكن أن تؤدي زيادة الرقمنة المقترنة بالتقنيات الناشئة مثل الواقع الافتراضي والمعزز إلى خلق أشكال جديدة من التجارب الثقافية والنشر ونماذج الأعمال ذات الإمكانات السوقية الهائلة، مؤكدة أن مستقبل الاقتصاد الإبداعي العالمي مشرق وواعد.

ونوهت معاليها بضرورة الانتباه إلى جميع مراحل سلسلة قيمة الصناعة الإبداعية من الإبداع إلى الاستهلاك، وهذا يشمل حقوق الملكية الفكرية والسياسات المتعلقة بسهولة ممارسة الأعمال التجارية، وحالة الصادرات في السلع والخدمات الإبداعية، ودور البحث والتطوير في القطاع الإبداعي ومساهمة المنظمات غير الهادفة للربح من بين العديد من الجوانب الأخرى. من جهة أخرى، استعرض عدد من المشاركين تأثير جائحة كورونا في أفلام السينما، إذ أفرزت ما يسمى بظاهرة الأفلام الملثمة في إشارة إلى ارتداء الكمامات. وقدمت بعض الأمسيات الموسيقية، واستعرض عدد من المؤسسات الثقافية تجربتها المرنة في التعامل مع الجائحة.

طباعة Email