«تجارب إبداعية» تضيء أعمال فاطمة المزروعي

تحت عنوان «تجارب إبداعية» نظم اتحاد كتاب وأدباء الإمارات أمسية افتراضية، أضاء عبرها على تجربة الكاتبة فاطمة المزروعي القصصية، وقدم فيها الأديب والناقد المصري عبدالفتاح صبري رؤية نقدية، وذلك مساء أول من أمس، بمتابعة عدد كبير من الأدباء والإعلاميين يتقدمهم حارب الظاهري المسؤول الثقافي في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات رئيس الهيئة الإدارية لفرع أبوظبي.

تنوع إبداعي

أدارت الأمسية الإعلامية لمياء الصقيل التي أشارت إلى أن المزروعي شاعرة وقاصة ورئيس قسم الأرشيفات التاريخية في الأرشيف الوطني، التابع لوزارة شؤون الرئاسة. وأوضحت: تكتب المزروعي في الرواية والنقد والسينما والمسرح والشعر والمقال، ولديها في هذه المجالات أكثر من 20 إصداراً.

ومن جهتها قالت فاطمة المزروعي: بدأت الكتابة بسن 17 وأول جنس أدبي كتبته القصة القصيرة متأثرة بجدتي «رحمها الله» التي كانت تقص القصص، وكنت أتلصص وأراقب ما حولي وأكتبها كتفاصيل أحولها إلى القصص وبهذا أتعلم كيف أستخدم حواسي. وأضافت: كان هذا بجانب قراءاتي لتشيخوف وبورخيس ونجيب محفوظ وغيرهم. وهذه القراءات ساعدتني على تنمية الموهبة، وفي لحظة شعرت بأن القصة لا تكفيني واتجهت لكتابة الرواية.

وأوضحت المزروعي: في مجتمعنا الكثير من القضايا، ولكن إن لم يضف الأديب شيئاً لكتابته فالأفضل أن يتوقف. وذكرت: بدا عالم الرواية جميلاً جداً، وقد أفكر في الرواية سنتين وأكتبها بيومين.

رؤية نقدية

الناقد والكاتب عبدالفتاح صبري مدير تحرير مجلة «الرافد» الثقافية، أصدر 39 كتاباً، ويحمل رؤى نقدية في مختلف الأجناس قال: كنت على تماس مع تجربة فاطمة المزروعي منذ تجربتها الأولى «ليلة العيد» وأيقنت أنها تبحث عن التجويد ولهذا أصبحت كاتبة مرموقة. وأضاف: رفدت المزروعي ساحة الأدب بمجموعة من الكتب التي أصبحت مهمة وعلامة فارقة عندما نتكلم عن الأدب الإماراتي.

وقال صبري: أتت المزروعي مع جيل نسميه مجازاً جيل الألفية. فإذا قلنا إن الجيل الأول المؤسس للقصة في الإمارات اهتموا بموضوع المشكلات الاجتماعية في ذلك الوقت البعيد هذه القصة المؤسسة جاءت مكتملة بعكس الرواية الإماراتية.

وأضاف: القصة المؤسسة كانت تستشرف القادم، أما قصص النساء فقد انشغلت بالقضايا الاجتماعية. وأوضح صبري: مع بداية الألفية وجد جيل من الكاتبات، حينما نقول كتب القصة الآن ومن اللافت أن معظمهن سيدات. وذكر: عند الحديث عن جيل الألفية نجد أن المزروعي واحدة منهن، وهذا الجيل قلب الطاولة على كتابات الرجل.

قال صبري: من هذا الجيل نجد قاصات خلقن آليات جديدة تكون المرأة فاعلة في النص. وفي قصص فاطمة المزروعي جعلت أيضاً من بطلتها مندفعة إلى الانكسار والمجهول وبحثت في القهر وبحثت في المدن الجديدة التي تبدلت وتغيرت.

إعادة نظر

قال الناقد والكاتب عبدالفتاح صبري مدير تحرير مجلة «الرافد» الثقافية: بحثت الكاتبة أيضاً في قيم الحداثة التي همشت الإنسان، فالمرأة خرجت من تهميش الرجل في النص لتواجه تهميش الحداثة للإنسان. وذكر أن المزروعي اتخذت من ثيمة الموت في أعمالها الأولى ربما كمعادل للحزن أو للقهر ربما حالة من حالات التي تستوقف الكاتبة أو نوع من الوسيلة لإعادة النظر في هذا الفقد وإعادة النص في نظرة الحياة.

طباعة Email