في حوار تلفزيوني ثري مع قناة «الشرق بلومبرغ»

لطيفة بنت محمد: تعلمنا في مدرسة محمد بن راشد أن نعشق التحديات

أكدت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة)، أن القطاع الثقافي في دبي أثبت مرونة وسرعة استجابة مع الواقع الجديد الذي فرضته الجائحة.

وقالت سموها، إن مستقبل القطاع الثقافي سيتغير بشكل جذري بعد التعافي من الجائحة، لافتة إلى الحرص على أن يكون القطاع جاهزاً للتكيف مع المتغيرات على نحو إيجابي، في سياق من التعاون بين هيئة دبي للثقافة والفنون والمؤسسات الحكومية والخاصة، ومن خلال العمل فريقاً واحداً.

جاء ذلك في حوار تلفزيوني ثري أجرته قناة «الشرق بلومبرغ» الإخبارية، مع سموها، أمس، تحدثت فيه عن رحلة الإبداع التي تنتهجها دبي، وتلك الشعلة النشطة التي تميز قيادتها، وعن قضايا الثقافة والإبداع والمرأة.

تالياً، نص الحوار:

سمو الشيخة لطيفة، أهلاً بك..

أهلاً بك

أنت زوجة وأم لطفلين، ولديك محفظة ثقيلة في «دبي للثقافة»، ما الذي يعطيك الطاقة يومياً لأداء مهامك ومسؤولياتك؟

لقد تعلمنا في مدرسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ولما نرى طاقته الإيجابية كل يوم والعمل اللامتناهي الذي يقوم به، لا نستطيع إلا أن نعمل بكل جهد.

هذا العام تحديداً كان مختلفاً بكل المقاييس، على كل نساء العالم، فالمرأة هي التي تكفلت بالحمل الأكبر، بسبب «كورونا»، سواء كان ذلك على صعيد رعاية الأهل، أم تدريس الأطفال من المنزل وما إلى ذلك، فما هي أكبر التحديات التي تواجهها السيدات اليوم؟

الحمد لله، حظينا في الإمارات بقيادة هيأت للمرأة كل سبل النجاح، وعودتنا أن نرى في التحديات فرصاً للابتكار وتطوير منظومة العمل والتركيز على العمل كفريق واحد. وأرى أن تحدي المرأة يعتمد على مجال عملها، وهي التحديات نفسها التي يمر بها الرجل، وتمر بها دبي في ضوء التغيرات التي يمر بها العالم ككل.

وبصفتي رئيسة هيئة دبي للثقافة والفنون، لا أستشعر التحدي في كوني امرأة، بل في التحديات التي تخص القطاع، الذي أديره، وحجم مساهمته مقارنة بالقطاعات الأخرى في المنطقة والعالم.

رأينا المرأة الإماراتية ترأس الفريق الذي أوصل الإمارات والعالم إلى المريخ، فما التالي؟

سقف طموح المرأة الإماراتية لا حدود له. وكما قلت، قيادتنا الرشيدة هيأت للمرأة كل سبل النجاح، فالمرأة اليوم تفوقت في كل القطاعات بدبي بحمد الله؛ منها الصحة والتعليم وريادة الأعمال والابتكار والثقافة والفنون وصولاً إلى علوم الفضاء.

مع كل الصعوبات التي مررنا بها هذا العام، هل غير هذا العام نظرتك لدور المرأة وكيفية تمكينها؟

نعم، لقد غير هذا العام نظرتنا لأمور كثيرة، فبعد هذه التحديات التي واجهناها في كل القطاعات، أعتقد أن الوقت قد حان للتكاتف في كل القطاعات، والعمل كفريق واحد بين القطاعين الحكومي والخاص، بما يشمل الرجال والنساء.

الأنشطة الثقافية حول العالم كانت الضحية الأبرز للإغلاقات التي تسببت بها الجائحة، غير أن هذا الحال لم ينطبق على دبي، فلماذا هذا الإصرار على التمسك بالأنشطة الثقافية في ظل هذه الظروف؟

القطاع الثقافي كغيره واجه تحدياً كبيراً بسبب الإغلاقات، لكن السنة الماضية بينت لنا مدى مرونة وسرعة استجابة القطاع الإبداعي في دبي، ومدى تأقلمه بشكل سريع مع الواقع الجديد الذي فرضته الجائحة. ونحن نؤمن بأنه لا يوجد لا نجاح ولا إنجاز بلا تحديات، ونحن في دبي نعشق التحديات، فمع كل تحدٍ هناك فرصة للابتكار وفرصة للنجاح والتطور.

وكما قال والدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: «في التحدي يبرز القائد الاستثنائي من القائد العادي». ونحن ندرك اليوم أن مستقبل القطاع سيتغير بشكل جذري بعد التعافي من الجائحة. لا ندري كيف، لكن مع الوقت ستتضح الرؤية أكثر.

ونحرص اليوم أن نكون جاهزين كقطاع ثقافي وإبداعي للتكيف مع أي تغيير، وبالتعاون بين هيئة دبي للثقافة والفنون، والمؤسسات الحكومية والخاصة، وبالعمل فريقاً واحداً، نثق أننا نملك القدرة على التغلب على هذه الظروف التي خلقتها الجائحة، لأننا تعلمنا وما زلنا نتعلم من قادتنا أن نعمل باستمرار من أجل إيجاد حلول مبتكرة لتطوير القطاع وتجهيزه للمنافسة عالمياً، وفي دبي تميزنا روح المثابرة والإصرار والتحدي، وبالدعم الكبير من قيادتنا سنتجاوز كل التحديات.

لعل هذا العشق للتحدي، إحدى ميزات دبي التنافسية. ليس فقط في القطاع الثقافي، بل بشكل عام. لكن في القطاع الثقافي تحديداً، ما الميزات التنافسية التي تلعب لصالح دبي؟

قمنا خلال العام الماضي بزيارات ميدانية مكثفة، ناقشنا خلالها ظروف القطاع مع العاملين فيه، وهناك مشروعات قادمة ستعلن قريباً، خصوصاً في البنية التحتية للثقافة، ستساعد العاملين في القطاع على إنجاز أعمالهم بسلاسة ويسر.

لا سقف لطموح المرأة

قالت سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، خلال الحوار مع قناة «الشرق بلومبرغ»: أرى أنه لا سقف لطموح المرأة، والمرأة الإماراتية لها احترامها، وقدرها محفوظ، سواء اختارت أن تكون ربة منزل، أم اختارت العمل في أي مجال في القطاع الحكومي أو الخاص.

ونرى الدعم الكبير من قيادتنا للمرأة في أي مجال تختاره، فلا سقف يحد طموح المرأة الإماراتية والمرأة بشكل عام، ونتمنى أن نكون مثالاً يحتذى به في العالم لنجاح المرأة وصعودها لأعلى المنصات.

طباعة Email