الروائي الحائز على جائزة نوبل كازو إيشيغورو: مناخ من الخوف يخنق الكتاب الشباب

حذر الروائي الياباني الإنجليزي، سير كازو إيشيغورو، من أن «مناخ من الخوف» يقيد الكتاب الشباب ويجبرهم على ممارسة الرقابة الذاتية.

وقال الكاتب الحائز على جائزة نوبل للآداب إن أولئك الكتاب الجدد كانوا يتجنبون الكتابة من وجهات نظر خارج تجاربهم المباشرة خوفاً من إلغائهم من قبل ما وصفها «عصابات الإعدام غير القانونية» عبر الإنترنت.

ونقلت صحيفة «ديلي ميل» البريطانية عن الروائي البالغ من العمر 66 عاماً، قوله إنه قلق تحديداً بشأن الكتاب الأقل شهرة.

ومما قاله الكاتب الذي تم تحويل روايتين له إلى أفلام على الشاشة الكبيرة: «قد يشعرون أن حياتهم المهنية وسمعتهم أكثر هشاشة ولا يريدون المخاطرة»، معرباً عن اعتقاده أن هذا وضع خطير.

مخاطر

وأضاف الكاتب: «أخشى كثيراً على جيل الكتاب الأصغر سناً، يجب على الروائيين ألا يترددوا في الكتابة من أي وجهة نظر يرغبون أو يمثلون جميع أنواع الآراء. لقد كتبت منذ سن مبكرة من وجهة نظر أناس مختلفين تماماً عن نفسي، وقد ألفت روايتي الأولى من وجهة نظر امرأة»، علماً أن روايته الأولى «منظر شاحب للتلال» الصادرة عام 1982 تسرد قصة امرأة يابانية تحاول التعامل مع انتحار ابنتها.

أكد إيشيغورو الذي نشرت روايته الأخيرة «كلارا والشمس» أخيراً أنه لا يخشى الإلغاء. قال: «أعتقد أنني في وضع متميز ومحمي نسبياً لأنني مؤلف راسخ جداً، لدي سمعة»، وأضاف: «فيما قد يكون هذا الأمر وهماً لكنني أعتقد أنني محمي». وتابع بالقول: «إذا تراجعت عن شيء ما فذلك لأنني أشك بقدرتي على أن أكون قادراً على تعلم ما يكفي عنه والكتابة عنه بشكل عادل».

تشير «ديلي ميل» إلى أن مخاوف إيشيغورو عبر عنها مبدعون كثر تحدثوا علانية عن مخاطر يواجهها الإبداع والتفكير الحر من قبل «ثقافة الإلغاء». ففي العام الماضي، وقّع أكثر من 100 شخصية ثقافية بارزة، بما في ذلك، جي كي رولينغ ونعوم تشومسكي وغلوريا ستاينم، خطاباً مفتوحاً زعم أن انتشار «الرقابة» أدى إلى «رواج التشهير والنبذ العام».

طباعة Email