سلطان بن أحمد القاسمي: المصورون شهود أمناء على لحظات استثنائية

بعد رحلة حمل فيها المهرجان الدولي للتصوير (إكسبوجر) العالم كله إلى الشارقة، روى فيها حكايات من الجبال، والبراري والبحار، وجسد أحلام النجاة من الحروب والصراعات، ونبه الحكومات والبلدان لأكثر مهددات البيئة خطورة، أسدل (إكسبوجر) الستار على فعاليات نسخته الخامسة التي عرضت - بتنظيم من المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة - 1558 صورة أبدع فيها 400 مصور عالميّ في 54 معرضاً، وقدمت 21 جلسة نقاشية ملهمة، و14 ورشة عمل، و10 جلسات نقاش جماعية و14 جلسة تقييم للسير الفنية، في حفل شهد تكريم المصورين الفائزين بجوائزه.

رسالة

ونجح المهرجان الذي أقيم على مدار أربعة أيام متواصلة من 10 – 13 فبراير الجاري في مركز إكسبو الشارقة، في أن يوجه رسالة للعالم أجمع بعدسات كبار مصوري العالم، أكد فيها أنه لا يكفي أن نصوّر الحرب، وإنما ينبغي العمل على إيقافها، ويجب التعاون لإنقاذ متضرري النزاعات والصراعات حول العالم وخاصة الأطفال، ونبّه إلى أهمية تحقيق التعاون الدولي لإنقاذ البيئة من مهددات التلوث، والصيد الجائر، وغيرها من الجرائم التي تُرتكب بحق الحيوانات البرية، كما رفع المهرجان صوت المصورين المطالبين بحماية الثقافات الأصيلة للسكان في مختلف قارات العالم أمام جمهوره الذي تجاوز 8 آلاف.

مهرجان إكسبوجر احتفى بالمصورين الفائزين بجوائزه | من المصدر

 

وفي كلمة له في حفل ختام المهرجان، أكد الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، رئيس مجلس الشارقة للإعلام أن ختام المهرجان لا يعني انتهاء حكايات الصور والمصورين، بل ستبقى أعمالهم في الذاكرة تعلّم وترشد العالم نحو بذل المزيد من المسؤولية والعطاء والحبّ، موضحاً أن المصورين أصحاب الرسالة شهودٌ أمناء على لحظات استثنائية، ينبهون بإبداعاتهم إلى المتغيرات ويبشّرون بالتغيير.

وقال رئيس مجلس الشارقة للإعلام: «إن التغيير الذي تساهم فيه الصور قد لا يحدث مباشرة وفي اللحظة والتوّ، ولكن الصور ستظلّ تذكّر بضرورته، وتحشد الناس حوله، وتدفع بقوّة باتجاه تحقيقه، ففي جولاتي في معارض المهرجان واطلاعي على الأعمال التي تجسد انتصار الإنسانية على التحديات، زادت ثقتي بأن ما يمرّ به العالم من صعاب سيمضي بلا شكّ، وسننتصر عليه، ويصبح مجرّد ذكرى وحكايات عن الصمود والإيمان، ودروساً عن الأمل تتناقلها الصور للأجيال القادمة».

وختم الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي كلمته بالتأكيد على أهمية الصورة في تكوين المشهد وتعزيز الوعي العالمي بمختلف القضايا، لما لها من قدرة على تجاوز مختلف الصعاب، متمنياً أن يحمل معه العام المقبل كلّ الخير وأن يجتمع المصورون مرّة أخرى على أرض الشارقة متجاوزين محنة هذا الوباء وغيرها من التحديات.

طباعة Email