المهرجان توّج ختام فعالياته أمس بنجاحات نوعية وإقبال كبير

«إكسبوجر 2021» يُطلق أول معرض دولي دائم للتصوير

سجل المهرجان الدولي للتصوير «إكسبوجر» الذي ينظمه المكتب الإعلامي لحكومة الشارقة، إضافة جديدة ونوعية لعشاق الفن والتصوير من الهواة والمحترفين في الإمارات والمنطقة، حيث أطلق أول معرض دولي دائم للتصوير الفوتوغرافي في الشارقة (Gallery X)، ليكون بذلك أول مهرجان دولي للتصوير في الإمارات ينظم معرضاً شهرياً، لأعمال كبار المصورين الإماراتيين والعرب والأجانب.

وجاء إطلاق المعرض الجديد خلال فعاليات النسخة ال5 في «مركز إكسبو الشارقة» والتي اختتمت أمس محققة نجاحات نوعية وإقبالاً كبيراً، حيث من المقرر تنظيم هذا المعرض في مدرج المجاز احتفاءً بالجهود الكبيرة والأعمال الاستثنائية التي قدمتها أجيال من المصورين، والتي وفّرت للعالم بأسره فرصة الوصول إلى الأخبار العاجلة، واستكشاف الطبيعة، والتعرف على الناس وعواطفهم، وتوثيق الفنون والحياة، والعمارة، والعلوم والطب، والموسيقى، والأدب، ومجمل ما يشكل ذاكرتنا البصرية.

ويحتفي المعرض الأول من نوعه في هذا المجال في دولة الإمارات بتطور فن السرد البصري عبر العصور، حيث ينظم معرضاً كل شهر، ويقدم الأعمال الإبداعية التي التقطتها عدسات مجموعة من المصورين الموهوبين الذين فازوا بالدورات السابقة من «جوائز إكسبوجر العالمية» ووصلوا إلى قائمتها القصيرة.

استغلال اللحظة

هل يجوز للمصوّر أن يستغل لحظة بكاء سيدة على منزلها المهدم؟ هل يعد ذلك أخلاقياً، وماذا عن التقاط صورة لعجوز يضربها مسلح بكعب بندقيته؟ بهذه الأسئلة بدأ المصوّر البريطاني من أصول باكستانية سهيل كرماني جلسة «أخلاقيات التقاط صور عن معاناة الآخرين».

وجه سهيل كرماني هذه الأسئلة لجمهور جلسته، ليكشف حجم التباين في المواقف تجاه أخلاقيات المصوّر، إذ سرعان ما انقسم الجمهور بين مؤيد لالتقاط الصور ويعتبرها احترافية ومهنية، وبين معارض باعتباره عملاً لا أخلاقياً.

وأوضح كرماني أنه من الصعب وضع وصايا للمصورين في التعامل مع المواقف التي يمرون بها التي تضعهم أمام أسئلة أخلاقيات المهنة، مشيراً إلى أن هذا الاختلاف على هذه الأخلاقيات، يفتح الباب أمام مزيد من الأسئلة.

من جهته، أوضح المصور السوري سامي العلبي، خلال تقديمه لجلسة ملهمة بعنوان «رحلة عبر المكان والزمان»، أن «التصوير الفلكي والليلي يتطلب توفير مجموعة من المعدات الخاصة والمتطورة، الأمر الذي يجعله من أكثر أنواع التصوير صعوبة»، وبيّن إنه يتوجب على المصوّر دائماً البحث عن المكان والتوقيت المناسبين ليتمكن من الحصول على الصورة التي يطمح إليها.

وقال العلبي الذي قدم خلال جلسته مجموعة من النصائح وكشف عن العديد من أسرار التصوير: «أقيم في الإمارات منذ أكثر من عقدين، زرت خلال هذه الفترة معظم صحاري ومناطق الإمارات، واستطعت التقاط مشاهد مختلفة للنجوم والسماء في أوقات متعددة، اكتشفت معها أنه كلما توغلت أكثر في الصحراء والمناطق الجبلية بالإمارات، كلما زادت فرصة اكتشاف مناظر جديدة وساحرة».

ومن ناحيته، رصد المصور الروسي ديمتري بيلياكوف، بحديثه وإبداعاته، تفاصيل ويوميات الحرب التي اندلعت في أبريل من العام 2014 بين السلطات المركزية في أوكرانيا وجمهوريتيّ دونيتسك ولغانسك المعلنتين من طرف واحد في المنطقة وخلّفت نحو 13 ألف قتيل.

51

زار 51 مصوراً إماراتياً وعربياً وعالمياً من المشاركين في المهرجان «مشروع مليحة للسياحة البيئية والأثرية» واطلعوا على موقع مليحة الأثري الذي يعود تاريخه لأكثر من 130 ألف عام.

واستمتع كبار المصورين بالمناظر الطبيعية لمنطقة مليحة، التي تعد واحدة من أهم مناطق التاريخ الطبيعي وأبرزها في المنطقة، ولاقوا ترحيباً من القائمين على المشروع، حيث استضافوهم في حفل عشاء تبادلوا خلاله الأفكار.

طباعة Email