«مفاتيح دبي» تشرع بوابات الجمال والإبداع

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

على فضاءات الجمال الرحبة تفتح دبي أبوابها، حيث السحر يتجسد على ضفتي خورها، ذاك الشريان الذي روى ظمأ «دانة الدنيا» لعقود طوال، فأضحت أشبه بـ «عروس» ترتدي يومياً ثوب الندى، مطلقة العنان لخيالاتها لتعانق السماء بمبان تحولت في غمضة عين إلى أيقونات ساحرة، تلفت انتباه كل من يجول في زوايا الإمارة التي لم تترك زواياها عرضة لهواء خاو، فقد زينتها بجداريات أضحت مزارات لعشاق الفن التشكيلي، في وقت حجز فيه أبناء الأدب مكاناً لهم في زوايا أخرى، احتضنت كل إبداعاتهم، التي حولت دبي إلى عاصمة ثقافية، الكل ينظر إليها بعين الرضا، ويقصدها بحثاً عن الجمال في ربوعها.

ملامح الجمال التي اكتست بها ملامح «دانة الدنيا»، كانت كفيلة بأن تجعل منها «عروساً شرقية»، وأيقونة احتفى بها رواد مواقع التواصل الاجتماعي، الذين آثروا التعبير عن حبهم للمدينة على طريقتهم الخاصة، عبر تحويل حساباتهم إلى ما يشبه «الغاليريهات الفنية»، بعد أن علقوا على جدرانها صوراً عدة تبرز جماليات دبي، وحملوها على هاشتاغ أطلقوا عليه اسم «مفاتيح دبي».

صور

أن تطالع مجموعة الصور المنشورة تحت هذا الهاشتاغ، حتى تلمس الزوايا التي التقطت منها الصور، التي امتازت كل واحدة منها بجمالياتها وما تبوح به من أسرار الهدوء والجمال الذي يغلف المكان.

الهاشتاغ لم يحتف فقط بسحر المشهد المعماري لدبي، وبأيقوناتها السياحية، وإنما ذهب إلى أبعد من ذلك، ليحط رحاله في دروب المناطق الأثرية والقديمة التي تزين وجه دبي، فالبعض فضل نشر صور لمنطقة السيف وحي الفهيدي التاريخي، واصفاً المكان بأنه «قطعة تاريخية»، مؤكدين أن «دبي لم تخجل من بداياتها عندما كان أهلها يرتادون البحر من أجل لقمة العيش، وإنما آثرت الاحتفاظ بهذه الأماكن، لتعكس عظمة ما أحدثته في شوارعها»، موضحين أن «دبي نجحت في المحافظة على هذه الأماكن وتحويلها إلى مزارات يقصدها الجميع من حول العالم».

وغير بعيد عن منطقة السيف، فقد لاحت خيالات العبرة التقليدية، حيث رصدت عدسة أحدهم حركة هذه العبرات في خور دبي، بينما انشغل العامل عليها بالسجود إلى رب كريم.

مشهد

«خيول تسير على شواطئ دبي، بينما في الأفق تنافست بنايات دبي في الوصول إلى السماء، حيث يبدو برج خليفة أطولها»، مشهد آخر باحت به إحدى الصور التي التقطها أحد رواد هذا الهاشتاغ، الذي أطلق العنان لنفسه ليحط في «دبي ميراكل غاردن»، مقتبساً بعضاً من ألوان الزهور، التي سكبت نفسها على الصورة، مقدمة مشهداً جمالياً لافتاً.

الفنون الشعبية، لم تغادر حدود هذه الصور، فقد تربعت في كادرها، بأن اجتمعت إحدى الفرق الشعبية حاملة طبولاً كبيرة، بينما وقف أفرادها صفاً واحداً، مرتدين أثواباً بيضاء، في مشهد يفيض بالجمال الإنساني، وبعشق الموسيقى والإيقاعات الشعبية، بينما في الخلفية غازلت مظلات الطاقة أشعة الشمس الذهبية، فارضة بكل سلاسة على المشهد الذي يجمع بين الماضي والمستقبل.

شوارع دبي اللولبية والتي بدت أشبه بمتاهة فنية، خطت بريشة فنان، وبرج العرب وأتلانتس وبرج خليفة، وبرواز دبي، ومتحف المستقبل، كلها لم تغب عن كادر الصور، التي تزينت أيضاً برمال الصحراء الذهبية، حيث اعتاد الناس الخروج إليها في أيام الشتاء، لقضاء أوقات ممتعة في رحاب الجمال.

طباعة Email