مفهوم جديد للفن المعاصر في «رواق الفن»

يقدم رواق الفن في جامعة نيويورك أبوظبي معرضاً افتراضياً، يوصل فيه للجمهور مفهوماً جديداً للفن المعاصر، الذي يعتمد على التقنيات الافتراضية، موضحاً أهميتها في ظل الظروف الجديدة التي وجدت منذ انتشار جائحة كورونا، من خلال 4 تكليفات تأخذ مساحاتها على الشاشات إلى جانب 14 عملاً آخر.

وجاء المعرض بعنوان «ليس، من، في، على، أو إلى الخط» بإشراف القيمتين الفنيتين مايا أليسون، المدير التنفيذي لرواق الفن في جامعة نيويورك أبوظبي، وعضو هيئة التدريس في جامعة نيويورك أبوظبي والفنانة هيذر ديوي-هاغبورغ.

ويقود هذا العنوان المشاهد إلى جولة افتراضية، بعيدة عن صالة «رواق الفن»، التي كثيراً ما جذبت الجمهور إليها، ليقتصر تجول الزوار من خلال شاشات هواتفهم الذكية.

من خلال اللمس يمكن للمشاهد الانتقال من عمل فني إلى آخر، بعد اجتيازه سلسلة من المسارات المتشعبة، التي تعتبر بديلاً عن قائمة الروابط أو سلسلة من الشاشات، أو العرض الثلاثي الأبعاد، إذ تم تصميم المعرض كما كانت قد ذكرت القيّمة الفنية هيذر ديوي-هاغبورغ على شكل سلسلة من المسارات المتشعبة من خلال الأعمال الفنية الرقمية الأصل لضمان تجربة خاصة لكل زائر من الزوار.

وقد تم استيحاء هذا الهيكل من الأعمال والمفاهيم السابقة مثل: مفهوم الحديقة المتشعبة لبورخيس، وعمل دولوز وغوتاري الفلسفي للجذمور، حيث تعكس هذه المفاهيم رؤية زمان سابق، حينما كان الإنترنت جديداً ولكنه بذات الوقت ينبئ بإمكانيات متنوعة.

ومثلما أبرزت التكنولوجيا وجودها في جائحة «كورونا»، تثبت وجودها أيضاً عبر الأعمال الرقمية الأصل، التي عبر من خلالها الفنانون عن القيود والحريات التي تتسم بها هذه التكنولوجيا، إذ استخدمت الفنانة ساو فاي، الواقع المعزز لإنشاء صديق وهمي ليتفاعل مع ابنها في الواقع، بينما استحضرت لي بلالوك من خلال سلسلة «يوميات سايبورغ» الشخصية الهجينة بين الإنسان والآلة إلى أن حل زمن انتشار الفيروس.

أما الفنانة آدي واغنيكت فتكشف من خلال عملها برنامجاً تعليماً حول الماكياج عبر قناة اليوتيوب، لتستخدمه بطريقة سلسة، للتركيز على الأحداث التي حصلت أخيراً في الولايات المتحدة، أما التكليف الرابع فهو معرض لمنحوتات من متحف في واقع بديل.

تتواصل المشاهدات في العالم الافتراضي، عبر أعمال فنانين آخرين يجسدون رؤيتهم خلال رحلاتهم وتجاربهم في استكشاف هويات جديدة، وإمكانية تحويلها من جديد، من بينهم صوفيا الماريا، وزاك بلاس، وإيفا وفرانكو ماتيس، وميشا كارديناس وغيرهم. وتجسد هذه الأعمال مجتمعة فلسفة جديدة تتناسب مع ثقافة الشاشات التي ترحل بالمتلقي إلى عوالم تتجاوز الواقع.

طباعة Email