جائزة خلف الحبتور لعام 2021

نمضي مَعــًـا نـُعـْـلي شِعارَ تقـدُّمِ

نمضــي بعــِــلمٍ فالبقـــــاءُ ِلأعلـَمِ

«كـُوفيــدُ»عَلَّمنـا بأن المـــالَ لا

يُغـنــي إذا بالعِــلم لم نـكُ نَحـتمِي

والعِــلمُ تقـنيــةٌ وتكِـنــُــولوُجيــا

لا خـَلطــَــة ٌ مِن عَهــــدِ أوّل آدمِي

والعـِـلمُ قبلَ المال يا أهــلَ النـُهى

يا أمّتــِـي فتعَـلّــمي كيْ تغـنـمِـي

والمـــالُ إنْ لم نتخـِــذهُ وسيـــلـةً

لبنــــاءِ أخـــلاقٍ ففـيـه تهـَــدُّمِي

ما المــالُ إلا مـا أكلتَ وما لبسْــ

ــتَ وما به أسعفتَ صاحبَ مَغرم

والمالُ ما تعطي لِفـاقـِـد صِحـّـة

كيمـا يَصـحّ فكـُن لنا الغيثَ الهَـمِيْ

وبصحّةٍ كلُّ الطـــَــوائف تزدهِي

ليس الصحيحُ كمَن شكا مِن أسقـُمِ

 ***

أبناءَ زايدَ نحن نفخــرُ في الدُنـــا

بـ«مُحمّدين» هما سُلالة ُأحـــزَم

قــد َعلَّمــانــا أن نكونَ طــلائعــا

في الخيـر«زايدُ» كان أكبرَ مُلهِم

«مِرّيخَ» نبغي فلتطـُل أسفــــارُنا

هو ذا العـُـــلا من رامَه ُلم يَســأم

 ***

يـــا مَن يظـلُّ مُكشــِّرًا عن نـــَـابهِ

لِيـُري زهورَ الرَوض قـَسوة َضيغمِ

ويروحُ يرسُم في الوجوه ســآمةً

هــلاّ خرجتَ إلى الأنــام كبــُرْعُم؟

هذا الفضاءُ الرحبُ يمنحـُنا الهَـنا

فعــَــلامَ لا نحيـــَـا بدون تجَهــُّم ؟

 ***

آبـــاؤنا أجــدادُنـــــا عاشـــوا على

حُبِّ الجمـــال لِمثــــلِهم إنيّ ظمِــي

صنعـُـوا بأيـديهمْ حضـارتـَنــا ولو

لا هُم لـَما قـامت حضـارةُ «ِولـْيــَم»

واليــوم كُـثــرٌ مُــدّعــُــو عِـلـمٍ إذا

أحصيـتـَهـُم وجميعُهــم مِن أعظـُمي

لكِنـّني مـــا زلتُ أبحثُ عن بَصيـ

ـرٍ حـــــاذقٍ ليُفـَتـــِّـحَ القلبَ العَمِي

 ***

«خلفٌ» ومَن «خلفٌ» يُحيّيه الضُحى

بشموسِـه في وَسطِ ليـــلٍ أدهَم

يُمسي ويُصبح حامِلا شُعل َ«الجوا

ئز للألى كشفـُوا الغِطا عن مُبهَم

 ***

«خلفٌ» ولستُ بمُنكِرٍ أفضـــــالـَه

وهو الشكورُ لِفضــــل ِربٍّ مُنعم

فـِكــرٌ عــُـروبيٌّ يــــُـــدارُ بطـاقــةٍ

من نـَسج إنسـانٍ وصِبغة ِمُسلِم

و«دبيُّ» تعـــلمُ أنه نفـــَـع الورى

بعَطــــائه وبنـُصحِـه مِلءَ الفـَمِ

 ***

وشواهــــِـدي فيما أقول «رَفيعةٌ»

سَل «مُتحفــًا» عنها كأبرز مَعـْـلـَم

سَل «أحمـَـدا» أمسىَ عميدَ صحافةٍ

هو مَن أزال الشـــَـكَّ عن مُتــوَهِّـم

هـَـــذا و«إبراهيمُ» كاتبُ عصرنا

سَل «رحلةً»عنــهُ تسمَّت بالّـــــدم

«مارسيلُ» سَل «تلفازَ» عنه فباسْمِ شَعـ

ـبٍ قــــام مَثــَّـل فـيه دورَ المُفحِـم

 ***

«بوراشــدٍ» ووقفتَ أنت لِـتـمنحَ الــ

ــكـُتـــّابَ والأعـــلامَ شــَـارةَ أكرَم

«مصرُ العروبة» قد أتتـكَ فخــُـورَة

ولـ«مِصرَ» لو فكـَّرتَ فضلُ مُعلِّم

و«كويتُ مَجــْــدٍ» كَم لها أيـْـدٍ على

أهل السَّـواحِل من «دُبيْ لِمُسَندَم»

وإذا شكوتَ من العـَنا فاهرُبْ إلى

«لبنــــانَ» ذاك البلبــلِ المُتـــرَنِّم

«لبنــانُ» أشــواقٌ تـُجدّدها المُنى

شُغـِفـَـتْ بــه أمــَــمٌ ولم تـتـكـَـلـَّمِ

أمَّا «الإمـاراتُ» التي لِطـفــــولتي

مَهـــدٌ فحـُبٌّ ذاك يَجـــري فـي دَمي

أفــْــدي ثراهـــا أنفـُســًا ونفــاِئسا

وأذودُ عـنهـــا ما َحيـيـتُ بأقـلـُمـِــيْ

 ***

يا ســَـادتي في العالَم العـَــربيِّ كَم

مِن عَـبـقـــَــريٍّ لامـــِـــعٍ كالأنجـُــم

لـكِنهم لم ُينـصَفـُـوا مِن عَصرنـــا

رحـَـلوا وقــــد َتركــُــوا كتابَ تظلـُّـم

فـليشهــدِ التـــاريخُ إذ ْهُم كابَدوا

وغــَـدًا ستـــَـرجَـحُ كِفـَّـة ُالمُتظـَـلّم

«بوراشدٍ» شُكرًا لكُم ولِمَن غــدا

يَحـــــذوُ بكُم والفضــــلُ للمُتقــدّم

طباعة Email