استطلاع «البيان»: «المعارض الرقمية» منصات تغني الحراك الثقافي

تشكل المعارض الفنية في مختلف أقطار العالم عامل جذب للفنان التشكيلي، للمشاركة بأعماله الفنية، أو الإطلاع على تجارب زملائه الفنانين، وتبادل المعرفة والخبرات في هذا المجال، ومع الظروف الاستثناية التي يمر بها العالم في ظل جائحة كورونا، صار التنقل أو حتى إقامة المعارض أمراً غاية في الصعوبة، إلا أن العديد من الفنانين لجؤوا إلى حل آخر، يوفر عليهم مشقة التنقل من منطقة لأخرى، أو حتى السفر، لتقام هذه المعارض بشكل افتراضي، ما يتيح المجال لمشاركة أكبر عدد من محبي الفن التشكيلي، بحيث يقوم الفنان بعرض أعماله من خلال المواقع الافتراضية..

فهل تسهم المعارض الرقمية الافتراضية في إثراء الحراك الثقافي وتحفيز المبدعين؟.. طرحت «البيان» هذا السؤال عبر موقع الصحيفة وحسابها في «تويتر»، فكانت النتائج كالتالي: جاءت إجابات 53% من رواد موقع «البيان» بنعم، بينما خالفهم الرأي 47%، أما على «تويتر» فرأى 61.3% من المستطلعين، أنها تثري الحراك الثقافي،، وخالفهم 38.7%.

إضافة مهمة

وشاركنا السؤال الفنانة التشكيلية الإماراتية آمنة الفلاسي، فقالت: «المعارض الرقمية أضافت سهولة وصول أعمال الفنانين إلى الجمهور المحلي والجمهور خارج الدولة، وهذا يشجع على الحوار الفني بين مختلف الثقافات، لكن لا يمكن أن تحل المعارض الرقمية محل الواقعية، لكنها قد تشكل إضافة مهمة، ذلك أن المعارض الواقعية توصل للجمهور إحساس وطاقة الفنان من خلال أعماله الفنية.

وهذا مهم جداً في عملية تسويق الأعمال الفنية، فالفنان يعتمد بشكل كبير على ردود أفعال جمهوره، وآراء نقاد الفن في أعماله لمساعدته على تطوير ذاته وأعماله الفنية، والجمهور يستمد المشاعر الإيجابية والإلهام من زيارة المعارض الحقيقية، وذلك يؤثر إيجابياً في خلق مجتمع مثقف ومتناغم.

وعن مستقبل المعارض الرقمية تابعت آمنة الفلاسي: طبعاً سيزداد الإقبال على هذه المعارض مستقبلاً، وهذا نراه الآن في كل الغاليريهات والمعارض الفنية المحلية والخارجية، ومن المهم أن يكون لدى الجمهور فكرة أو نبذة عن مستوى المعرض قبل زيارته وهذا نوع من التسويق المفيد للمعارض الفنية، أيضاً إقامة معارض رقمية تسهل عملية الشراء للجمهور الخارجي.

تجربة إيجابية

وترى الفنانة التشكيلية الإماراتية مهرة النيادي أن المعارض الفنية الافتراضية أو الرقمية شجعت الفنانين والموهوبين على عرض فنهم للجميع، في وقت كانت المعارض معطلة على أرض الواقع بسبب الجائحة، وقالت: بعض الاستوديوهات اعتمدت هذا النوع من المعارض الرقمية الافتراضية، وهي متاحة للجميع دون قيود للمكان والزمان على عكس المعارض الواقعية التي تحدد الوقت للزوار والمدة.

كما تعتبر المعارض الافتراضية أقل من حيث الكلفة وأسرع من ناحية الانتشار والمشاهدات. وبالنسبة لي كفنانة تشكيلية خضت هذه التجربة، وأرى أنها أضافت لي الكثير، وردود الأفعال كانت مرضية جداً، كما أنني شاركت مع أصدقائي ومعارفي في الدولة وخارجها، ولم يقيدني سعر أو مكان أو حتى زمان.

وتؤيد النيادي اعتماد إقامة هذه المعارض الرقمية مستقبلاً، فهي تجمع الفنانين من مختلف البلدان، وعلى الرغم من الإيجابيات الكثيرة للمعارض الرقمية، إلا أنها تعتقد أن الغالبية من الفنانين، وهي منهم، أو الجمهور، يستمتع بالمشاركة على أرض الواقع، ما يحقق له الاستمتاع بمشاهدة الأعمال الفنية أمامه، ويحقق تواصلاً مباشراً للفنان مع جمهوره، ويعزّز النقاش وتبادل الأفكار عن محتوى العرض بين الفنان وجمهوره، كما تتيح للزائر فرصة تحليل اللوحة ومشاهدة تفاصيلها واكتشاف تقنيات الفنان وما يميزه.

طباعة Email