ضمن وثائقيات تقدمها « البيان» بالتعاون مع « دبي للثقافة »

سعيد الغيث: الاتحاد روح الوطن

تواصل صحيفة «البيان» وهيئة الثقافة والفنون في دبي «دبي للثقافة»، استعراض سلسلة الأفلام القصيرة الوثائقية الشاملة «زايد في ذاكرة الوطن»، التي تم توثيقها في مرحلة تطوير متحف الاتحاد، التي تبث على منصات «البيان» و«دبي للثقافة» الرقمية. وفي هذه الحلقة نخوض رحلة في ذكريات سعيد خلفان الغيث، أحد الشخصيات البارزة التي عاصرت المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.

ولد سعيد خلفان الغيث في إمارة دبي، وهو خريج قسم التجارة، شغل مناصب حكومية عدة، آخرها منصب وزير دولة لشؤون مجلس الوزراء حتى عام 2006، وله اعتناء خاص بالأدب والشعر، وصدر له كتاب من اختياراته الشعرية.

وفي عودة إلى الفترة التي عاصر خلالها المغفور له الشيخ زايد، رحمه الله، يتذكر الغيث بداياته فيقول: «تم تعييني كمحاسب، ومن ثم التقيت مع الملحق الثقافي في السفارة الكويتية في بغداد، وهو منتدب من الكويت لإدارة تلفزيون الكويت من دبي، وتسلّمت من التلفزيون مسؤولية المحاسبة والإعلان».

ويشير الغيث إلى أنه خلال عمله في التلفزيون، صدف أن أخبره أحد الإعلاميين عدم وجود مذيعين إماراتيين ضمن الطاقم، فعرض أن يأخذ فرصة في هذه المهنة. وبالفعل تم تدريبه ونجح في أن يكون مذيعاً.

ويتابع: «في ذلك الوقت كانت اجتماعات تكوين الاتحاد، والأخ أحمد السويدي جمع أغلب خريجي عام 1971 لتشكيل نواة وزارة الخارجية، وأنا كنت واحداً منهم. آنذاك، وكان هناك حكومة محلية تُسمى الوزارات برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، حفظه الله، وطلب مني الحضور إلى وزارة الإعلام في أبوظبي، لتلفزيون أبوظبي بالتحديد، وكان علينا تغطية حدث إعلان الاتحاد.

ويضيف:«كانت مشاركتي في هذا الجانب كرجل إعلامي، وبعد إعلان الحدث كانت أول وظيفة اتحادية تسلمتها هي مدير الدائرة السياسية في وزارة الخارجية. وعند الانتقال للإعلام، تسلّمتُ منصب وزير الدولة لشؤون الإعلام والسياحة، ومن ثم شكلت لجنة برئاستي من مهندسين وذهبنا لليابان وألمانيا، وعملنا على إظهار البث التلفزيوني بالألوان من الموقع في منطقة الكورنيش سنة 1974، وتم نقل العرض العسكري الذي حضره المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وجميع حكام الإمارات».

وفي شهادة على العقلية المنفتحة التي تمتع بها الشيخ زايد، يقول:«انفتاح العقول وخاصة عقل الشيخ زايد، رحمه الله، والشيوخ أعضاء المجلس الأعلى، أضفى عليهم وضوح رؤية ورغبة في خلق العلاقات الصحيحة بين الدول».

ويختتم الغيث:«حلمنا عندما كنا طلبة في بغداد كان أن يجتمع المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بأخيه الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراهما، لإنشاء بذرة الاتحاد. ربما الأجيال الجديدة التي لم تعاصر الذي عاصرته ترى أن شعوري مبالغ فيه، لكن لو عاشوا المسيرة في ذلك الوقت، وعرفوا ما كنا فيه، وكيف أصبحنا اليوم، سيقولون حتماً نفس الكلام؛ إن الاتحاد هو روح هذا الوطن».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات