مجالسه كانت مقصداً للشعراء والأدباء والمثقفين

سلطان العويس تاجر استهواه الشعر

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

يطوي يناير الجاري 21 عاماً على رحيل الشاعر سلطان بن علي العويس، الذي فارق الحياة عن 74 عاماً، وقد خصصت ندوة الثقافة والعلوم جلسة خاصة في ذكرى رحيله، تحدث فيها معالي محمد المر، رئيس مجلس أمناء مكتبة محمد بن راشد، وسلطان بخيت العميمي، رئيس اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، وأدارها علي عبيد الهاملي.

تحدث معالي محمد المر عن الراحل سلطان بن علي العويس، واهتمامه بالأدب والثقافة والشعر، حيث كان يتوافد على مجالسه الأدباء والمثقفون والشعراء، وأصدقاؤه ورفاق دربه، وتدور النقاشات حول الأدب والثقافة والشعر، حيث كان يحتفي الراحل بالأدباء العرب، وكانت الموسيقى الكلاسيكية حاضرة من خلال وجود عازف العود، الذي يعزف الأغاني الكلاسيكية العربية، وكان الراحل يأنس بهذا الحضور، حيث يشاركه الأدباء بقصائدهم وإصداراتهم الجديدة ومقالاتهم، التي تدور حولها النقاشات، إذ عرف عنه انفتاحه تجاه كل ما هو جديد، وتقبله ووعيه الثقافي، لذا عمل لخدمة المؤسسات الثقافية، وكان متذوقاً للشعر النبطي، ويحفظ العديد من الأشعار والقصائد، ويُسر بقصائد ربيع بن ياقوت، وفي جانب آخر من جوانب شخصيته عرف عنه إنسانيته واهتمامه بأعمال الخير، وقد وصف نفسه بأنه «تاجر استهواه الشعر»، ويقول إنه لم يصل للمستويات العليا في نظم الشعر.

ومضة تعبير

وقدم الأديب والباحث سلطان العميمي قراءة في شعر الراحل سلطان العويس، حيث تقصى خلال بحثه علاقة الراحل بالشعر ونظمه له في شقيه الفصيح والنبطي، حيث ارتبط النص الشعري عند العويس باللحظة والذات والأشخاص، حيث لا يوجد لديه تكريس لمشروع أو تجربة، فكانت القصيدة والنص الشعري عبارة عن ومضة للتعبير عن موقف أو حالة وجدانيه تعتريه.

وأضاف العميمي: إن الكثير من قصائد العويس ذات نفس قصير، إلا أنها تحمل الكثير من المشاعر، عكست حبه للحياة واستمتاعه باللحظة التي يعيشها، وتأثير المكان جلي في النص الشعري لديه، إذ تحمل الكثير من القصائد أسامي الأمكنة مثل لبنان والشام وبيروت، ما يدل على إلهام المكان وتأثيره في ولادة النص الشعري، أما المرأة فكان واضحاً تأثيرها، حيث حضر اسمها في العديد من القصائد، ما يذكر بالشعر الكلاسيكي والجاهلي، الذي تحضر فيه المرأة. وكانت الطائرة حاضرة كونها مكاناً لولادة القصائد بين السماء والأرض، ونصوصاً شعرية حضر فيها التأمل.

أما تجربته في الشعر النبطي فكانت نصوصها نادرة، إلا أن هذا لم يمنع أنه كان متقبلاً لكل أنماط الشعر وارتبط بعلاقات مع شعراء النبط، حيث تحدث عن علاقته بالأديب الراحل حمد خليفة بوشهاب، وصلة القرابة بينه وبين الشاعر الراحل راشد الخضر.

وفي ختام الأمسية ألقى الشاعر محمود نور عدداً من قصائد الشاعر الراحل سلطان بن علي العويس، بدأها بقراءة جزء من قصيدة بعنوان «زايد بن سلطان أبو الجميع قيادة وريادة»، التي كان الراحل الكبير الشاعر سلطان بن علي العويس قد ألقاها في الاتحاد النسائي، ومنها:

الاتـحـــادُ قـصـيـــدَةٌ وحــروفـُـهـــا

أبْـنـــاؤهـــا وقِــوامُـهـــا الأمــــــراءُ

وأبــو الـجـمـيـــعِ قِـيــادَةً وريــــادَةً

هُـوَ (زايِـــدٌ) تُجْـلـَى بــه الظـَّلـْـمـاءُ

ماضٍ يُحقِّقُ في الحيـاةِ طـُمـوحَنــا

بِـالـرِّفــقِ حَـتَّى عَـمَّــتِ الـنَّـعْــمــاءُ

نِـعَــــمُ الإلــهِ كَـثِـيـــرَةٌ لِمُـكافـــحٍ

مَـا لَــمْ تُـغَـيِّـرْ نَـفْسَـــهُ الأهْــــواءُ

وَطَني دَمِي يَـنْـسـابُ بَـيْـنَ جَوانِحي

فـكـَـأنـَّـــــهُ والـــرُّوحُ فِـيَّ سَــــــواءُ

طباعة Email
تعليقات

تعليقات