جواهر القاسمي: مجمع القرآن الكريم بالشارقة بقعة نور تضيء بحقيقة الإسلام

أكدت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، أن القرآن الكريم ساهم عبر التاريخ في تطور الحضارة الإنسانية وتعزيز علومها وقيمها والارتقاء بممارسات أبنائها، وأثر إيجاباً في نشأة الكثير من المدارس الفكرية والفلسفية وفتح الطريق أمام العديد من المنجزات البارزة التي نشهدها اليوم، وأوضحت سموها أن من حق أبناء أمتنا الإسلامية أن يفخروا بدينهم وقرآنهم وأن يجعلوه قاعدةً لنهضتهم واستكمال مشروعهم الحضاري.

جاء ذلك خلال زيارة سموها، لمجمع القرآن الكريم الذي افتتحه صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة في ديسمبر الماضي، ليكون مقصداً للراغبين بالتعرف على كل ما يتصل بالقرآن الكريم وتاريخ تدوينه وأساليب جمعه وحفظه، أو التسجيل في برنامج الإجازات القرآنية بالأسانيد المتصلة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، حيث تتم المشاركة فيها عبر المقارئ الإلكترونية العالمية في المجمع. 

وأوضحت سموها أن مجمع القرآن الكريم بالشارقة بقعة نور تضيء بحقيقة الإسلام وسماحته واعتداله، ويجسد حرص صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي على بناء الشخصية الاجتماعية المتوازنة والثرية بعناصر الثقافة العربية والإسلامية كافة، وفي مقدمتها علوم القرآن الكريم وتعاليمه السمحة وما تفرضه من التزام بالمواقف والممارسات الأخلاقية والإنسانية، وأشارت سموها إلى أن الأمم مهما اجتهدت في إنتاج تجاربها وبناء هويتها فهي بحاجة إلى أساس راسخ لمنجزاتها ومرجعية شاملة لثقافتها حتى لا تضل طريقها وتلتبس عليها اتجاهاتها. 

وبينت سموها أن مجمع القرآن الكريم يتفوق في جماليته وقيمته على كافة الأماكن التي سبق وزارتها لما يحتويه من أقسام ومتاحف ومعروضات لأهم وأندر المخطوطات والمقتنيات والقطع ذات الصلة بالدين الإسلامي والقرآن الكريم، مثل كسوة الكعبة وستائر من حجرة النبي محمد عليه الصلاة والسلام، إلى جانب مقتنيات فريدة مقدمة من صاحب السمو حاكم الشارقة ومن أشهر الأئمة في العالم العربي. 

ودعت سموها أبناء وبنات دولة الإمارات والقاطنين على أرضها إلى زيارة المجمع والتعرف على محتوياته، واصفةً إياه بالملاذ الروحي من ضغوط الحياة والتزاماتها. 

وقالت سموها: "هذه هدية صاحب السمو حاكم الشارقة لسكان الإمارة ودولة الإمارات العربية المتحدة وللمسلمين والمسلمات في العالم أجمع، فالمجمع يفتح أبوابه في هذه المرحلة بالذات التي تتسم بالتسارع والتطور والتحول وتداخل الثقافات والمفاهيم، ليؤكد على حقيقة أن من يتمسك بعقيدته لن يضل سبيله نحو الخير، وأنه مهما تعددت المواقف والخيارات والمغريات، هناك مرجعية شاملة تهدي الناس إلى الصواب وتعينهم على فهم العالم وأداء دورهم الإيجابي في بنائه وتدعيمه بقيم التعاون والتفاهم والمحبة". 

 وتجولت سموها في أرجاء المبنى المقام على مساحة 75 ألف متر مربع، ويعكس في تصميمه فنون العمارة الإسلامية وإبداعاتها، حيث يتخذ المبني شكل النجمة الإسلامية الثمانية تعلوها 34 قبة مزينة بالنقوش الإسلامية. 

وزارت سموها متحف تاريخ كتابة المصحف المؤلف من 15 قبة، تدل كل قبة على قرن من القرون الهجرية، ويضم معروضات ذات علاقة بالكتابة في ذلك الحين والتعامل مع الوحي المكتوب، ووسائل تحريره، وأساليب حفظه، والخصوصية التي كانت تتمتع الكتابة بها في كل مرحلة، وطرق استخدام الأدوات التي كانت سائدة في كل مرحلة.

واطلعت سموها على "متحف نوادر المصاحف" الذي يحتوي على نوادر مخطوطات المصاحف، منها نوادر خاصة بصاحب السمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة، وتبلغ 47 مصحفاً، و25 رقاقة، إلى جانب مخطوطات تعود إلى بلدان إفريقية وشرق آسيوية وتركيا وغيرها، وتقدر بـ 143 مصحفاً، كما يشتمل المتحف 39 مصحفاً حديثاً من  13دولة إسلامية بمختلف التصاميم والزخارف والخطوط. 

وتجولت سموها في "متحف القراءات السبع" ويتألف من عشرة أقسام تحتوي أدوات ومعروضات للتعريف بالقراءات السبع ورواتها، وانتقلت سموها إلى "متحف أعلام القران" حيث اطلعت على أثار ومؤلفات أعلام القرآن الكريم عبر التاريخ، حيث أقيم المتحف للتعريف بجهودهم وحفظ موروثهم. 
 
وتابعت سموها جولتها إلى "متحف الإعجاز العلمي في القرآن الكريم" حيث يقدم بأدوات وتقنيات حديثة دلالات الإعجاز العلمي للقرآن ويسلط الضوء على إعجاز النص في التناغم والتواتر والشمولية، ويتوزع المتحف على 10 أقسام يتناول كل منها أحد المجالات العلمية الرئيسية مثل الفلك والجيولوجيا والعلوم الحيوية وعلم الإنسان. 

واطلعت سموها على متحف "كسوة الكعبة وستائر الحجرة النبوية الشريفة" الذي يضم 18 كسوة يعود أقدمها إلى القرن العاشر الهجري 970هـ، ويتوسط المتحف مجسم لباب الكعبة وعليه قطعة أصلية من الكسوة، إلى جانب عروض مرئية عن بدايات صناعة كسوة الكعبة في عصور ما قبل الإسلام.

وكان في استقبال سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، الشيخ شيرزاد عبد الرحمن طاهر، الأمين العام لمجمع القرآن الكريم بالشارقة، وعدد من القائمين على إدارة مرافق المجمع وتخصصاته، واستمعت سموها إلى شروحات القائمين على المجمع حول متاحفه ومقتنياته وأهمية حفظها والحفاظ عليها كأساس للعلوم التاريخية والدينية ودلالة على إسهامات الحضارة العربية الإسلامية في تطور الأفكار والعلوم الإنسانية. 

رافق سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي جولتها في مجمع القرآن الكريم عدد من مديرات مؤسسات سمو الشيخة جواهر القاسمي. 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات