الذكاء الاصطناعي يُغرق الهيئات البريطانية بالشكاوى

حوّل الذكاء الاصطناعي تقديم الشكاوى في بريطانيا إلى عملية أسهل من أي وقت مضى، لكنه أغرق الهيئات العامة بوابل من الرسائل المطولة وغير الدقيقة، وأدى إلى تراكم القضايا وتأخير إنصاف المتضررين، بحسب صحيفة «إندبندنت عربية».

فقد أفادت المجالس المحلية والمدارس وقوات الشرطة، وغيرها من الجهات الرسمية، بارتفاع حاد في عدد الشكاوى التي تُكتب كلياً أو جزئياً بمساعدة الذكاء الاصطناعي، بعدما جعلت النماذج اللغوية الكبيرة عملية تقديم الشكاوى أسهل من أي وقت مضى.

وفي الوقت نفسه، تتسم هذه الشكاوى بالإسهاب المفرط، وافتقارها إلى الدقة، واحتوائها في كثير من الأحيان على عبارات قانونية متكلفة أو غير منطقية.

ويرى خبراء أن هذه الظاهرة تعود جزئياً إلى لجوء بعض الأشخاص إلى تقديم شكاوى «تافهة وواهية»، لمجرد أن إعدادها وتقديمها لم يعودا يستغرقان وقتاً طويلاً. لكنهم حذروا من أن هذه الموجة لا تقتصر على الشكاوى الكيدية أو غير المبررة، إذ تضم أيضاً شكاوى مشروعة لأشخاص متضررين أتاح لهم الذكاء الاصطناعي التعبير عن مظالمهم وتقديمها إلى الجهات المختصة.

غير أن هؤلاء قد يجدون أنفسهم عاجزين عن الحصول على حلول، بسبب تراكم الملفات وتأخر البت فيها نتيجة الزيادة الكبيرة في عدد الشكاوى.